طق خااااص
خالد ماسا…
أكتب اليوم، والظرف “القاهر” يبعدني من أن أكون جزءًا من العرس الهلالي الديمقراطي بانعقاد الجمعية العمومية، والتي أعتقد بأن مجرد انعقادها هو انتصار في وجه قوى الظلام و”الرِّدة” التي بحثت عن أي طريق يؤدي بنا إلى عهود التعيين والتدخلات القبيحة.
نكتب اليوم عن الجمعية العمومية لنادي الهلال، وأمامنا قائمة طويلة و”عريضة” تشمل جملة ملاحظات نرى ونعتقد بأنها شوَّهت الوجه الجميل للممارسة الديمقراطية في نادي الهلال، إلا أن هذا لن يمنعنا من توجيه صوت شكر لكل “حُرَّاس” بوابات الديمقراطية في الهلال، والذين جعلوا هذا ممكنًا.
انتهت المرحلة الأولى من الممارسة الانتخابية بالملاحظات التي ذكرناها، وبالتأكيد سنعود إليها ليتحمل من كان سببًا فيها مسؤولياته، وننتقل اليوم، حال اكتمال “النصاب” المقرر بحسب منطوق النظام الأساسي والكلية الانتخابية المعلنة في الكشف النهائي المنشور من لجنة الانتخابات، إلى الجانب الأكثر عملية في الانتخابات، وهي عملية التصويت والاقتراع للناخبين، وقبلها بالتأكيد مناقشات خطاب الدورة والميزانية المقدمين من المجلس المنتهية ولايته في هذا اليوم.
الملاحظة الأولى حول هذا الأمر، وأريد أن أستصحب معي ذهن القارئ للاهتمام به، هي حالة “الغياب” لأمين المال الذي انتخبته آخر جمعية عمومية انتخابية، سعادة الفريق يحيى محمد خير، بسبب الاستقالة، وعدم اهتمام المجلس بتطبيق صحيح النظام الأساسي بانتخاب أمين مال للمجلس، وهو الأمين الذي يتحمل مسؤولية الملفات المالية منذ تاريخ تكليفه وحتى آخر يوم قبل الاستقالة. وكذلك فإن الوضع الجديد، الذي اختار فيه الأخ علم الدين أن يرفع الحرج عن طرفي النزاع حول قائمة المجلس الجديد واختار المغادرة، وهو المسؤول عن الجزء الثاني من ميزانية الهلال حتى انعقاد الجمعية العمومية، يطرح سؤالًا: هل سيكون حاضرًا كطرف أصيل في الجمعية العمومية؟
ولا أظن بأن غياب “الأمين العام” الدكتور حسن علي عيسى يحتاج إلى دقيق ملاحظة لاكتشافه؛ فهو الاسم الغائب عن عمومية تعديلات النظام الأساسي، وهو “رئيس لجنة” التعديلات، وهو، بحسب المنصب، يعتبر “سيد الجلد والرأس”، وكذلك غيابه عن منصة تقديم “البرنامج الانتخابي”. والعقل يقول إن البرنامج الانتخابي هو “خطاب الدورة” للجمعية العمومية القادمة، والذي يقدم كتقرير أداء في نهاية الدورة من الأمانة العامة.
قد يكون من المفهوم بالضرورة أن ما ذكرناه أعلاه لا يشكل الاهتمام المطلوب حاليًا، لأن “الترتيب” قائم على الطريقة “الشاذلية” في إجازة خطاب الدورة والميزانية، وبالتالي فإن الموضوع لا يحتاج إلى أمانة عامة أو أمين مال، لأن وزن “الأغلبية الميكانيكية” أثقل من لغة “النقاش”. وبالضرورة فإن برنامج الجمعية العمومية، بالأساس، هو مسؤولية “أخلاقية” معلقة في رقبة لجنة الانتخابات من حيث التنظيم والترتيب والتنسيق مع الجهات ذات الصلة، حرصًا على استيفاء كل شروط العدالة للمرشحين والناخبين.
ليس من باب الدعاية الانتخابية أن نذكر الكل بأن ما يزيد على 95% من الميزانية التي سيَّرت نشاط الهلال في السنوات الماضية هي مساهمة من المال “الخاص” للسيد رئيس نادي الهلال ونائبه، وستثبت قوائم الميزانية، إن تم عرضها بالتفصيل، هذه المساهمات، مشكورين عليها، في هذا الزمن الصعب.
إلا أن هذا لا يمنع أن تتاح الفرصة بشكل حقيقي ليرفع أي عضو في الجمعية العمومية إصبعه ليسأل السؤال عن ملف OUT OF THE BOX، خاصة وأننا نعلم يقينًا بأن هنالك ملفًا “شَحمان” بالمستندات، التي تبدأ من العقد إلى جداول الدفعات، وجداول الكميات المرفقة من المصانع والشركات والمحلات التجارية، وسندات الدفع والشراء بالتفصيل، وبوليصة الشحن، إلى آخر الأشياء التي تجعل السؤال منطقيًا وحقيقيًا، وذلك لأن حسم الملف بطريقة “المعدِّدة” التي يتم استئجارها في بيوت العزاء، “تندب” وتكثر من ذكر مناقب الميت مقابل الأجرة، لن يجعل الناس ينسون ما حدث أو يسكتوا عليه بانتهاء الجمعية العمومية.
“قانونًا” لا يجوز دخول أي شخص لا تنطبق عليه الشروط المذكورة في النظام الأساسي للجمعية العمومية، ونتمنى عدم تكرار ما حدث في المؤتمر الصحفي، والذي كان “الحشو” اللازم للعلاقات العامة أكثر من الوجود المنطقي للصحفيين والإعلام.
الجمعية العمومية لنادي الهلال حدث كبير ومهم يتجاوز فكرة حصره كحدث رياضي صرف، لكن بالضرورة من الواجب على لجنة الانتخابات أن تضع في الاعتبار ضرورة تفادي استخدام الحدث في غير أغراضه من السياسيين والدستوريين الذين يعشقون اللقطات و”الملمات”، وهو ما يعتبر تأثيرًا مباشرًا على الناخب، كما حدث في آخر عمومية انتخابية.
يجب أن يفهم أي مرشح في الانتخابات الحالية بأن الجمعية العمومية وإجراءاتها هي الاختبار الأول أمام شعب الهلال لقياس مدى حرص المرشح على حقوق أهل الهلال وقدرته على حمايتها، وبالتالي لا نتوقع أي تهاون أو استهتار في كل الإجراءات التي تضمن سلامة ونزاهة الجمعية العمومية، ويجب أن يتعاون الجميع حتى يخرج هذا المشهد بما يليق بعظمة الهلال وتقاليده الراسخة، ولا ننتظر من أي مرشح يخسر الانتخابات التباكي و”زوبعة” الخاسرين، بل نريد تقارير ومؤتمرات صحفية فيها رصد وتحليل دقيق وموضوعي لكل شيء حتى نشعر بأننا أمام مسؤولين محترمين.
في الجمعية العمومية، “السلطة العليا” حصرية للجنة الانتخابات، وبيدها القول الفصل، وما دونها، أيًّا كانت الجهة التي يمثلونها، فهم ينفذون ما تراه اللجنة يحفظ أمن وسلامة المشاركين والإجراءات، وليس من حق أي جهة أو شخص أن يتخذ من القرارات ما يؤثر على حقوق أي عضو أو مرشح في الجمعية العمومية، والنظام مسؤولية جماعية يجب أن يتحملها الكل.. و..
حنبنيهو..
حنبنيهو البنحلم بيهو يوماتي…











