أفق بعيد
سيف الدين خواجة
ظل الهلال، منذ أن عرفناه، يعقد جمعياته الانتخابية باستمرار، إلا في فترات استثنائية. وهي عادة، رغم عللها الكثيرة، تظل بارقة أمل في الإصلاح التدريجي.
وتاريخيًا، ظل نائب سكرتير الهلال عبد الله السماني، في بداية السبعينيات، ضمن مجلس أحمد عبد الرحمن الشيخ. كما ظل الأستاذ صالح الكبيدة، الرجل الذي عمل في المناشط الداخلية، يطورها ويحدث فيها تحولات لامست الساحة الإعلامية، حيث ظهر منشط كرة السلة أيام الأعيسر وصحبه، والسباحة أيام سارة جاد الله وحمامة مع كيجاب. وهذا الرجل، حتى اليوم، هو صاحب أعلى عدد من الأصوات، إذ أحرز 699 صوتًا من أصل 700 عضو، واتضح أن صوته الشخصي لم يكن لنفسه.
في الجمعية الأخيرة لاحظت أن الأصوات أيضًا لم تتجاوز الرقم الذي حققه الأستاذ صالح الكبيدة، وهنا يثور سؤال: لماذا ظلت الجمعيات، رغم مرور سنوات طويلة، لم تتجاوز رقم 700؟ ما السر في هذا الرقم؟ هل يعقل أن تظل العضوية ثابتة، رغم تطور الوسائل عبر الزمن وتداول الأجيال؟
والسؤال الأهم: هل صوتت العضوية الخارجية، أي التي تمت عبر الوسائط؟ على الرغم من أننا لا نعرف أن هناك آلية لذلك.
شيء آخر مهم: هل سددت العضوية اشتراكاتها حتى تصبح قانونية؟ وهل ظهرت هذه الإيرادات في الميزانية؟
حتى الآن، ليس بين أيدينا ما يوضح كيفية إجازة الميزانية، التي كان أول من انتقدها الرئيس الأسبق الكاردينال، محتجًا على الرصيد الذي ظهر باسمه.
وعلى الرغم من كل ذلك، نتمنى للمجلس الجديد التوفيق في مشروعه الذي بدأه، ويجب الاستمرار فيه وفق معايير الكاف حتى نستحق الرخصة الأفريقية، التي أرى أنه لا يوجد فريق سوداني يحققها، بحسب معايير الكاف. وأبسط أوجه القصور لدينا هو عدم وجود مراحل سنية، ناهيك عن بقية المعايير.
سنتكلم عن الميزانية التي ظهرت في الوسائط، وأتمنى أن يمدنا من لديه النسخة الكاملة منها، حيث لا أرى كيف أجازتها الجمعية، وهل هي مدققة أم لا.











