هيثم الطيب ـ أم درمان / كرري
الذي يقترب من صحيفة (آكشن سبورت) لعام كامل، قراءةً وتشريحًا، يكتشف أن قيمة العمل الصحفي فيها ليست ثلاثية (حق، خير، جمال) فحسب، بل لها ثلاثية مجيدة خاصة بها؛ ثلاثية مع الوطن (عشق، ارتباط، انتماء)، ومع الناس داخل الوطن وخارجه ثلاثية (اكتشاف، إمتاع، إيناس). فهي الصحيفة التي تكتشف رؤية هذا الشعب اجتماعيًا واقتصاديًا، وتناقش ذلك بموضوعية ومهنية، وتربطه بتأكيد الحلم الصحيح للوطن بالعافية الشاملة والتامة.
صنعت من صياغة الحرف صورةً بها كل الاحتمالات الظافرة؛ نعم، تقول هنا نقص وهناك ضعف، وذلك وضع غير صحيح، وتناضل لتوثيق الجرح بعيدًا عن صياغة بكائيات شعبية، وإنما عبر إشارات توعية وتنوير وقيمة. وهي، بالوصف، (آكشن سبورت)، كأنها تغزل من الحركة الإيجابية منديل حرير للناس جميعًا. والجميل فيها أن كل سوداني/ة يمتلئ أو تمتلئ ذاتيًا بالاقتراب منها لا الاغتراب عنها، وبينها وبين الذين فيها ميثاق وعهد أن تمارس الإفصاح بالإجماع الجميل، والرفض بوعي لكل ما هو غير جميل. والبقية تأتي على الشعب السوداني ظافرًا، باتفاق معها أو اختلاف في وجهات القراءة والكتابة الإبداعية.
القيمة فيها أنها تقول وقالت: (لا بد أن يُسمع صوت هذا الشعب الفنان)، بالطريقة الصحيحة والجميلة، وهي المهمة العظيمة للصحيفة التي تضع الوطن دائرة متحركة لها، لأنها تعرف أن مرحلة مفصلية من زمان الوطن بيننا الآن، وأن الصحافة أداة الفجر المرتقب الذي نعمل لأجله. وهي الصاخبة بذلك، والصاحبة لكل فعل منه، وهي الراجحة بالفعل الأمين، والراسخة بالفعل المبين.
عامٌ بزمنه يهزم بعض الظلام، وأعوام قادمات تهزم كل الظلام.
كل العافية لها (رؤية، أقلام، فن، وذوق رفيع)..
كل العافية لها صحيفة بقيمة وطن..
كل العافية لها، وهي تمارس الغناء للوطن على طريقة: (لمتين يلازمك في هواك مر الشجن)، والشجن كثير في أيامنا، وقليل منها بالاثنين: الهوى والشجن.
لكني مع (آكشن سبورت) بواحدة: (الهوى لها)،
والشجن لكل العاشقين المنتصرين.
العافية لها صحيفة منتصرة، وكل عام وهي بعافية ونجاحات كثيرة.









