شهادات جديدة تكشف جوانب خفية من شخصية الرجل وإرثه الإداري


كما عرفه المقربون: حزم في القرار ومرونة في الحوار
كيف غيّر ثقافة اللوائح والقوانين في الكرة السودانية؟
الرياض ـ آكشن سبورت
تواصل صحيفة «آكشن سبورت» ومنصة «سودان سبيس» مشروعهما المشترك لتوثيق مسيرة الدكتور كمال شداد، الرئيس الأسبق للاتحاد السوداني لكرة القدم واللجنة الأولمبية السودانية، عبر سلسلة من اللقاءات مع شخصيات عملت معه عن قرب وأسهمت في مختلف مراحل تجربته الإدارية والرياضية.
وكان المشروع قد استضاف في حلقاته السابقة الدكتور كرار التهامي نائب رئيس نادي الهلال السابق، والتجاني أبو سن عضو مجلس إدارة الهلال وأمين خزينته الأسبق، وأحمد محمد البشير أمين خزينة الهلال السابق، وهشام محمد أحمد عضو مجلس إدارة الهلال السابق والمنسق الأمني الأسبق بالاتحاد السوداني لكرة القدم، حيث قدموا شهادات مهمة حول تجربة شداد ومسيرته الممتدة.
وفي أحدث حلقات التوثيق، أدلى الأستاذ أبو بكر مصطفى، عضو لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين ومقرر اللجنة خلال فترة رئاسة الدكتور كمال شداد للاتحاد السوداني لكرة القدم بين عامي 2018 و2022، بشهادة ثرية تناول فيها عدداً من الجوانب الإدارية والقانونية التي ميزت تلك المرحلة.
تطوير ومواكبة
وأكد أبو بكر مصطفى أن الدكتور كمال شداد قاد عملية تطوير واسعة في القواعد العامة واللوائح المنظمة لكرة القدم السودانية، وعمل على تحديثها بما يتوافق مع الأنظمة الحديثة ولوائح الاتحادين الدولي والأفريقي لكرة القدم، مشيراً إلى أن تلك التعديلات أسهمت في إحداث نقلة نوعية على مستوى العمل الإداري والقانوني داخل الاتحاد.
وأوضح أن من أبرز الإنجازات التي تحققت خلال تلك الفترة وضع لائحة خاصة بوكلاء اللاعبين للمرة الأولى في تاريخ الاتحاد السوداني لكرة القدم، الأمر الذي ساعد على تنظيم العلاقة بين اللاعبين ووكلائهم والأندية وفق أسس قانونية واضحة.
تجديد الدماء
وأشار أبو بكر إلى أن شداد كان مؤمناً بضرورة تجديد الدماء داخل المؤسسات الرياضية، ولذلك منح الثقة لعدد كبير من الشباب ومكنهم من تمثيل السودان في المناسبات الخارجية والدورات والورش المختلفة، ما أسهم في إعداد كوادر جديدة اكتسبت خبرات مهمة في مجالات الإدارة الرياضية.
وكشف أن الصورة الذهنية السائدة عن شداد باعتباره شخصية صارمة وحادة لا تعكس كل الحقيقة، موضحاً أن الرجل كان يتمتع بقدر كبير من المرونة والتفهم والتعاون، لكنه كان حريصاً على أن تُعرض عليه الأمور بصورة صحيحة ومدعومة بالمعلومات واللوائح.
وأضاف: «كان شداد يستمع جيداً لكل الآراء، وعندما تقدم له الحجة القانونية أو المعلومة الدقيقة يتعامل معها بموضوعية كاملة، لذلك فإن كثيرين لم يكتشفوا الجانب المرن في شخصيته لأنهم كانوا يرون فقط صورته العامة كرجل حازم وصاحب قرارات قوية».
تجربة مختلفة
وأشار أبو بكر مصطفى إلى أن شداد لعب دوراً مهماً في نشر ثقافة القوانين واللوائح وسط رؤساء الأندية والإداريين، خصوصاً في الهلال والمريخ خلال فترات قيادات بارزة مثل صلاح إدريس وجمال الوالي، موضحاً أن أسلوبه في النقاش والاستفزاز الإيجابي كان يدفع الإداريين للبحث والاطلاع على اللوائح، الأمر الذي ساهم في رفع مستوى الوعي القانوني داخل الوسط الرياضي السوداني.
وختم أبو بكر شهادته بالتأكيد على أن تجربة الدكتور كمال شداد ستظل واحدة من أكثر التجارب تأثيراً في تاريخ الإدارة الرياضية بالسودان، لما أحدثته من تغييرات مفاهيمية وتنظيمية لا تزال آثارها حاضرة حتى اليوم.












