في الصميم
حسن أحمد حسن
في علم النفس، هناك أسلوب يُعرف بـ«التواصل العاطفي الإيجابي» (Positive Emotional Communication)، يساعد الشخص على تقبّل الحديث دون الدخول في موقف دفاعي.
ربما تمرّ أختكِ بأزمة نفسية أو ضغوط لم تُخبركِ بها؛ لذا فإن الحوار الهادئ معها قد يفتح لكِ بابًا لفهم ما يجري في حياتها.
إذا لم تستجب أختكِ لكلامكِ واستمرت في هذا السلوك، فعليكِ أن تُبلغيها – من باب الحزم لا التهديد – أنكِ ستُخبرين زوجها ووليَّ أمركم، كالعم أو الأكبر في العائلة. وهنا من الضروري جدًّا أن تُؤمّني نفسكِ من ردّ فعلها؛ فقد ترتبك أو تخشى الفضيحة، وربما تفكّر في إيذائكِ – لا قدّر الله – خوفًا من انكشاف أمرها. ويمكنكِ، بحكمة، أن تُشعريها بأن هناك من يعلم ببعض التفاصيل، لكنه ترك لكِ مسؤولية التصرف.
فإن لم ترتدع بعد كل تلك المحاولات المشروعة، ففكّري في الشخص المناسب القادر على التأثير عليها. هل هناك من تثقين به، كعمتها أو خالتها أو شيخ حكيم، يمكنه نصحها بعيدًا عن التشهير وإثارة الفضيحة؟ الأهم هو اختيار الطرف الأنسب للتدخل عند الضرورة.
أما فيما يخص إخبار زوجها، فيجب التعامل مع الأمر بحذر شديد؛ إذ إن من المبادئ النفسية محاولة معالجة المشكلة بأقل قدر ممكن من الضرر. فإذا أُخبر الزوج دون استنفاد فرص الإصلاح الأسري، فقد يؤدي ذلك إلى انفصالها وتشتيت أطفالها، وربما يدفعها إلى مزيد من التدهور بدلًا من تقويم سلوكها. وهذا – في أبسط التقديرات – إن لم يُقدم الزوج على إيذائها أو تعريض حياتها للخطر، لا قدّر الله.
أرجو ألا تغفلي جانبًا مهمًّا، وهو اللجوء إلى الله تعالى بالدعاء والاستعانة به؛ فالقلق الذي تعيشينه دليل على قلبكِ الطيب وضميركِ الحي. لكن تذكّري أن الله وحده القادر على إصلاح القلوب وردّ الإنسان إلى الصواب. قال تعالى:
{وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}.
فاجعلي الدعاء سلاحكِ، واسألي الله أن يهدي أختكِ، ويُصلح حالها، ويبعدها عن كل طريق سيئ.همسة أخيرة:
كوني قوية، ولا تجعلي هذا الأمر يؤثر في نفسيتكِ تأثيرًا يدمّركِ. تحلّي بالتماسك، واتخذي الخطوات الصحيحة التي تُسهم في حل المشكلة بأقل ضرر ممكن. واجعلي هدفكِ الإصلاح لا مجرد كشف الخطأ، واحتسبي الأجر عند الله؛ فهو وحده القادر على هداية القلوب
![أختي خائنة [2] 1 حسن احمد حسن](https://actionsportnews.com/wp-content/uploads/2026/02/حسن-احمد-حسن-640x375.jpg)











