تحدّى الظروف ورحيل المؤسس وابتعاد المُعد
الخرطوم ـ آكشن سبورت
بدّد برنامج «أغاني وأغاني» كل المخاوف التي أثيرت حول احتمال تراجعه أو غياب بريقه بعد رحيل مؤسسه ، وواصل رحلة التفرد والتميّز، عائدًا أكثر قدرة على إبقاء جهاز التحكم ثابتًا عند تردد قناة النيل الأزرق.
كانت المخاوف كبيرة من أن تطمس الحرب ملامح البرنامج، أو أن تقتل روح الإبداع في نجومه، لكنه – كعادته – بدّد تلك الهواجس، وافتتح موسمه بحلقة أولى غارقة في الجمال. ولم يعكّر صفو هذا الظهور سوى خلل واضح في هندسة الصوت، ظهر جليًا في معظم الأعمال الفنية، وأثّر على نقاء الأداء الصوتي والموسيقي.
«أغاني وأغاني» تحدّى عقبات جسام، في مقدمتها رحيل المؤسس السر قدور، وابتعاد مُعدّ الروائع الشفيع عبد العزيز، إضافة إلى مغادرة عدد من الفنانين الذين استقطبتهم برامج منافسة على قنوات أخرى. ورغم ذلك، أثبت البرنامج قدرته على الاستمرار والتجدد.
كما حظي الموسم بارتياح ملحوظ من الفنانين المشاركين، خاصة الفنانة هدى عربي، التي أكدت أن البرنامج أتاح لها فرصة معانقة جمهورها عبر الشاشة، بعيدًا عن الحفلات الجماهيرية خارج السودان، في تجربة فنية وإنسانية مختلفة.
وهكذا، يواصل «أغاني وأغاني» حضوره اللافت، مؤكدًا أن التجارب الراسخة لا تهزمها الظروف، بل تعيد صياغتها لتعود أكثر إشراقًا.












