قاسم ميرغني محمد الحسن
المدينة كانت شوارعها غريبة على خطاي، ولكني أحببتها لطيبة أهلها وكرمهم وجميل أخلاقهم. تعرّفت على كثير من أهلها، وتمددت بيننا العلاقات الطيبة…
سألني أحدهم بكلمات أحسست فيها شيئًا من الطيبة والاستفهام:
كيف السودان يا زول؟
قلت له: داير تعرف السودان ولا الزول؟
رد مبتسمًا وقال: السودان، ما الزول أنا عارفو.
قلت ليهو: أحسن أبدأ ليك بالزول عشان تعرفو كويس.
الزول إن جيتو مباشر بتلقى وشو صبوح، وبتلقاهو سمح وزين وطيب، وعندو مروءة، وكريم كرمًا الفي إيدو ما حقو، والزول عشا البايتات.
الزول إن جيتو مكشر كعب تب… وشو ما بتقابل فارسًا قلبو حجر، ما بتداوس الموت عندو عرس. الزول ساعة الحارة بتمثل بقول عنترة بن شداد:
خلقت أشد من الحديد بأسًا
بلى الحديد وما بليت
الزول ساعة الحارة الموت عندو عرس.
الزول… الزول مزارع شايل سلوكو وملودو، وبزرع في أرضو الطيبة، وبحصد خير كتير.
الزول معلم علّم أجيال في كل بلاد العالم وخرّج أجيال.
الزول مهندس عمّر بلادو وكل بلاد العالم.
الزول طبيب بداوي… بلسم للجرح والألم وين ما كان.
الزول سواق… عامل… راعي…
بفتخر… وبخلص في عملو.
الزول بحب الناس، كل الناس.
متواضع، هين ولين، وشديد ولضيد.
وأقول ليك كمان:
أنا الزول… ولو داير تسأل عن أصلي اسأل.
لو ما عرفت… أنا أوريك.
أنا الزول… أنا السودان.
أنا أبوكم… أول إنسان كان أصلو مني.
لكني متواضع وكريم وأصيل،
شيّال للحمول… لحّاق للضعيف.
إيدي بالخير دايمًا ممدودة.
وكمان بكلمك عن بلدي… يتبع.













