شهادة حق
حافظ خوجلي
ظاهرة مغادرة بعض اللاعبين كشف المريخ دون تجديد والاستمرارية مع الفريق هي حقًا ظاهرة غريبة ودخيلة على كيانٍ كان اللاعب يتمنى الانتماء إليه، لأن اسم المريخ وحده كان كافيًا لمنح القادم الجديد النجومية، حتى وإن اكتفى بالمشاركة في التدريبات فقط.
تتعدد محطات المغادرة، لكن الأسباب واحدة من والي… وأولها عدم الاستقرار الإداري، وهو السبب الأبرز فيما يحدث الآن. كم من مجموعة حضرت ثم أخلفتها أخرى، مما أدخل المريخ في دوامة مستمرة، بل أصبح الإحلال والإبدال في إدارات النادي أكثر من عمليات التسجيل والشطب في كشف الفريق. فكيف نطلب الاستقرار وسط اللاعبين وهو مفقود في قمة الهرم الإداري؟
بصراحة، أصبحت النظرة محصورة في البحث عمّن يدير المريخ بالمال فقط، دون أهمية لإدارته بالفكر الإداري الذي يوفر الاستقرار ويجلب المال عبر المشاريع الاستثمارية التي يُفترض الاعتماد عليها مستقبلًا. لكن ضيق الرؤية يجعل من يتولى الإدارة المالية يخشى على موقعه عند اكتمال الاستثمار، وهذه هي الحقيقة التي تخنق المريخ، ولا ندري متى ينفك منها.
وبسبب عدم الدراية الإدارية، افتقد المريخ أميز لاعبيه، لأن فاقد الشيء في التفاوض لا يمكن أن يمنح مصلحة الفريق. والأمثلة كثيرة، وقد هُدمت بها أركان الفريق، ولا نزال نبحث عن وضع الأساس. لكن في ظل غياب الرؤية الإدارية الواضحة، لن يكتمل البنيان. ما يحدث الآن يكفي دليلًا على التخبط، والمريخ ما بين رواندا وبربر مثل “قطار أبو راسين”، يصل محطة بلاعبين ويعود بآخرين، مما يفقد اللاعبين التركيز والاستيعاب الفني. مرة حصة سودانية في بربر، وأخرى صربية في رواندا، والإدارة تتفرج، مع تسفير مناديب للراحة والاستجمام!
مشكلة المريخ إدارية بالدرجة الأولى. ما دام كل شخص في غير موقعه، فكيف لمن لا علاقة له بشؤون كرة القدم أن يفتي في قدرات المدرب وتقييم اللاعبين؟ هذا يذكرني بطرفة مع المدرب منصور رمضان، رحمه الله، في أحد تدريبات الفريق، وأظنها تتكرر اليوم.
شهادة أخيرة
من أكبر أزمات المريخ تضخيم كيان العضوية لدخول المجلس، بعد أن أصبح المريخ غابةً “هم حطّابها”.
المريخ بحاجة إلى عضوية مستنيرة تراقب وتحاسب، بدلًا من العضوية الموسمية الانتخابية، فهي سبب بلاوي المريخ.
الفوز على الهلال ليس غاية، بل وسيلة لتعديل الصورة المقلوبة.
ما الجديد في لجنة إعادة تأهيل الملاعب؟ أم كانت الحكاية “كلام والسلام”؟
واضح أن كل شخص في لجنة التسيير يسير في اتجاه مختلف، ولذلك جاءت الصورة مقلوبة.










