في الصميم
حسن أحمد حسن
تحكي محدثتي بكل حرقة وألم، وهي تقول: أنا عمري (27) سنة. كنت مخطوبة لحبيبي من أيام الكلية، كنا سويًا نعيش قصة حب عمرها 5 سنوات، وخططنا للزواج، وكل الناس كانوا عارفين إننا لبعض.
لكن قبل الزواج بـ3 شهور، لقيت الدنيا قلبت. خطيبي وقتها قال لي فجأة:
– “ما قادر أكمل… ما لاقي نفسي في العلاقة”.
كنت حا أتجنن… كنت فاكرة إن حياتي كلها معاه.
بعدها بشهرين بالضبط، لقيت القنبلة: أختي بت أبوي من زوجته الثانية (25) عرستوا! أختي اللي كانت بتقول لي “هو زي أخوي”، طلعت بتكلمه من ورا ظهري، والموضوع كان ماشي وهي لابسة وش البريئة.
الأسرة اتقسمت إلى اتنين:
أمي وأبوي شايفين إنهم غلطانين جدًا، وإن أختي خانتني، وإن اللي عملوه عار.
أهلي من ناحية أبوي (خصوصًا عماتي) بيقولوا: “هو الحب ما عنده مواعيد… يمكن نصيبهم”.
وأنا؟ أنا واقفة لوحدي، حاسة إن كل الناس بتسحبني في اتجاه.
اللي وجعني أكثر أن أبوي لم يرفض لخطيبي السابق طلبه من أختي غير الشقيقة، وأمي بالطبع لم تحضر فرحهم. وأنا ما قدرت أروح طبعًا، لكن أبوي راح بحجة “ما يفضح بنته”. أمي لحد اليوم ما بتتكلم مع أبوي ولا أختي العروس. وأختي بتمثل دور الضحية، وتقول:
– “أنا ما خطفتو ولا شلبتوا… هو اللي اختارني”.
اليوم أكملوا سنة، هم متزوجين وعايشين حياة عادية، بس أنا لسه متكسرة من جوه.
اللي يوجعني ما بس إن أختي خانتني، لكن إن انقسام الأسرة. في كل مناسبة عائلية، الموضوع بيتفتح ويتحول لمشكلة.
والأغرب؟ بعض القرايب يقولوا لي: “انسي الموضوع، لأنك إنتي فرطتي فيه وكنتي سلبية، مما خلاهو يطير منك بسبب تجاهلك وبرودك… إنتي لازم تباركي لهم”، عشان ما تشعريه بأنك زعلانة أو ندمانة أو مكسورة أو مقهورة.
يعني أبارك لأختي اللي سرقت حياتي؟!
أنا ما عارفة أتعامل كيف في هذا الموضوع الموجع على قلبي. هل أقطع علاقتي مع أختي للأبد؟ ولا أتعامل رسمي كأنها غريبة؟
أختي شلبت خطيبي وتزوجته… يعني وروني أعمل شنو، رأسي مشطوب.
الرد
تحملي نتيجة إهمالك.. نحنا مالنا ومالك.









