كشف عن مشروع فيلم سعودي ـ سوداني للمشاركة في مهرجان البحر الأحمر
الرياض: الفاضل هواري
أشاد الفنان السوداني ميرغني أحمد عثمان، الشهير بـ«الأرباب»، بالدور الذي تقدمه حكومة خادم الحرمين الشريفين في دعم الثقافة والفنون، مثمناً جهود الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بالرياض في احتضان المبدعين السودانيين الذين وفدوا إلى المملكة عقب اندلاع الحرب في السودان.
وكشف الأرباب عن وجود مشاورات فنية لإنتاج فيلم سعودي ـ سوداني مشترك، يجري حالياً العمل على بلورة فكرته وإعداد السيناريو الخاص به، تمهيداً للمشاركة ضمن فعاليات مهرجان البحر الأحمر السينمائي بمدينة جدة في ديسمبر 2026.
وأوضح أن الفيلم يتناول قصة معلم سوداني عمل لسنوات طويلة في المملكة العربية السعودية وأسهم في بناء أجيال من الطلاب، قبل أن يعود إلى السودان ويؤسس مدرسة خاصة. غير أن الحرب تقلب حياته رأساً على عقب بعد سقوط دانة عشوائية على مدرسته، ما يؤدي إلى إصابته بفقدان الذاكرة. وأشار إلى أن العمل، الذي لا تتجاوز مدته 15 دقيقة، يحمل رسالة إنسانية تعكس عمق العلاقات بين الشعبين السعودي والسوداني.
واستعاد الأرباب ذكريات المسرح السوداني في الرياض، مشيراً إلى أن النشاط الثقافي وسط الجالية السودانية شهد ازدهاراً كبيراً خلال ثمانينيات القرن الماضي بجهود عدد من الرواد، وفي مقدمتهم الراحل الطيب رابح، الذي وصفه بالفنان الشامل وكاتب المسرح والملحن والمطرب المتميز.
وأضاف أن فرقة المسرح السوداني بالرياض، التي أسهم في تأسيسها ودعمها عدد من المهتمين بالمسرح والثقافة، قدمت أعمالاً بارزة حظيت بمتابعة واسعة وسط أبناء الجالية السودانية، من بينها «أولاد عثمان»، و«أولاد مجذوب»، و«الحرامي»، و«خروج بلا عودة»، و«في انتظار البترول»، و«الأسطى أحمد»، إلى جانب العديد من الإسكيتشات المسرحية التي وجدت نجاحاً كبيراً.
وأكد الأرباب أن الساحة الفنية السودانية تزخر بمواهب شابة واعدة في مجالات الدراما والمسرح والفنون المختلفة، لكنها تحتاج إلى التوجيه والرعاية، مبيناً أن كثيراً من الشباب اتجهوا إلى المحتوى السريع عبر منصات التواصل الاجتماعي بدلاً من صقل مواهبهم والاستفادة منها بصورة احترافية.
وشدد على أن المسرح يظل من أصعب الفنون وأكثرها تحدياً، متفوقاً في متطلباته على العمل التلفزيوني والسينمائي والإذاعي.
وأشار إلى مشاركته مؤخراً في عدد من الأعمال الفنية المشتركة مع ممثلين سعوديين وسودانيين، من بينها مسلسل «مخارج هروب» الذي تم تصويره في جدة، إضافة إلى مسلسلي «في قلبي خفقتان» و«غريب».
واختتم حديثه بالتأكيد على أن وجود الدراميين والمسرحيين السودانيين في المملكة أسهم في خلق حراك فني كبير، وأتاح فرصاً مهمة للمواهب الشابة للمشاركة في أعمال احترافية، كما ساعد في التعريف بالدراما السودانية وإبراز الممثلين والكتاب والمخرجين السودانيين على نطاق أوسع، رغم التحديات التي فرضتها الحرب في السودان.













