حروف ذهبية
د. بابكر مهدي الشريف
× خروج المريخ مهزوماً بهدف في الأراضي الغينية أمام حوريا أحبط القاعدة الحمراء، وجعل معظم العشاق يضعون أيديهم على قلوبهم خوفاً على عشقهم الأحمر من الخروج في الدور التمهيدي، الذي صار نقطة سوداء عند الأنصار.
× في الماضي، كان عشاق الأحمر يحتفلون إذا عاد فريقهم من أرض الخصم خاسراً بهدف أو حتى هدفين، لأن الرد في القلعة الحمراء كان قاسياً على الخصوم، مهما علا شأنهم.
× الرأي عندي أن الفريق الحالي يختلف تماماً عن الفرق التي نشأنا على حبها، فمعظم عناصره من خارج البلاد، وقد لا يكون دافع الانتصار عندهم كما كان في عهد إخوان إبراهومة والعجب، فحسابات المحترفين الأجانب تختلف عن الوطنيين.
× الأمر الثاني أن الفريق يلعب خارج أرضه، بعيداً عن سنده الجماهيري، وهذه سلبية كبيرة تجعل بعض اللاعبين الأجانب لا يدركون حجم جماهير المريخ وقيمة النادي الذي يمثلونه.
× العودة من الذهاب بخسارة هدف لا تمثل مشكلة كبيرة في حسابات الكرة، بشرط دراسة الخصم جيداً، وتجهيز الأدوات الفنية القادرة على التعويض.
× حوريا بطل بلاده، وله سجل محترم، لكن الفريق الذي شاهدناه أمام المريخ لا يبدو عصياً على الأحمر إذا أحسن التعامل معه.
× ما يزعجني بشدة الأخطاء الساذجة لبعض اللاعبين، فالخطأ المشترك بين الدفاع والحارس، الذي تسبب في الهدف، أمر محبط لا يشبه تصرف لاعبين يُنتظر منهم التقدم في البطولة.
× والأمر الآخر غياب المهاجم الهداف وسط هذه المجموعة من المحترفين الأجانب، فالفريق الذي لا يمتلك لاعباً يعرف طريق الشباك سيعاني كثيراً.
× أما الأمر الثالث فهو بطء الجهاز الفني في معالجة المشكلات الواضحة، وعدم توظيف اللاعبين بالصورة المطلوبة.
× والاعتماد المفرط على الأجانب يحمل خطورة مستقبلية، فقد تأتي ظروف يعجز فيها النادي عن الوفاء بالتزاماته، فيحدث التململ والرحيل، بينما يبقى اللاعب الوطني بعيداً عن الجاهزية.
× خلاصة القول أن المريخ قادر على تخطي حوريا الغيني إذا أحسن الجهاز الفني إدارة مباراة الإياب، وركز اللاعبون وتداركوا الأخطاء التي لا تليق بمحترفين يُنتظر منهم تقديم الإضافة.
ذهبيات
× استطاع ليفربول الإنجليزي، عشية أمس الأول، قهر فياريال بأربعة أهداف مقابل ثلاثة، بعدما كان متأخراً بهدفين حتى الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول.
× ما يعجبني في ليفربول أنه لا يعرف اليأس، ويواصل القتال حتى صافرة النهاية، ورغم ظروفه الصعبة وتذبذب مستواه، فإنه يمتلك مقومات العودة القوية.
× كشف باريس سان جيرمان هشاشة برشلونة، وألحق به هزيمة كبيرة، بعدما سيطر الفرنسيون على وسط الملعب وجعلوا الإسبان بلا خطورة أو هيبة.
× الخسارة بهدف خارج الأرض لم تكن يوماً معضلة عند المريخ، لكن الوضع الآن مختلف، فالأحمر يفتقد أرضه وسنده الجماهيري وبعض اللاعبين أصحاب الغيرة على الشعار.
× نقف بقوة خلف الفريق حتى يعبر هذه المحطة، وبعدها يمكن الحديث عن الأمور التي تحتاج إلى معالجة، بإذن الله تعالى.
× فوز الهلال على خصمه خارج أرضه جعل بعض عشاق الأحمر يغضبون على فريقهم، لكن خصم الهلال، في تقديري، لا يمتلك قوة حوريا الغيني، صاحب البطولات والصولات والجولات.
× المقارنة بين المباراتين لا ينبغي أن تحجب حقيقة أن المريخ مطالب بتقديم أداء أفضل، خصوصاً في الجانب الهجومي، واستثمار الفرص التي تتاح له.
الذهبية الأخيرة
× عبر الذهبية الأخيرة لهذا اليوم، نرفع أيدينا بالدعاء بالرحمة للشيخ ابن عمر محمد أحمد عبد الهادي، ذلك الرجل الذي عرفناه وألفناه، وكان هرماً وصاحب مقام كبير بين أهله وأصدقائه ومعارفه، يحبهم ويحبونه. نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يغفر له ويرفع درجته في الفردوس الأعلى، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.












