خاطرة الخميس
محمد الحسن عبد المطلب
المملكة الخاصة لكل امرأة، وحلمها منذ نعومة أظافرها، وهي طفلة تلعب بأدوات المطبخ في بيت أبيها وأهلها، وده فطرة، ومعها حق.
وهو أشبه بعرين الأسد والثكنات؛ ممنوع الاقتراب والتصوير أكثر مما يجب، إلا بإذن والحصول على شارة الدخول، وبشكل عابر ومؤقت. فصاحبة الدار وحدها من يعرف دهاليزه، وأرففه، وموضع البهارات من ملح وزيت وسكر وشاي… إلخ، وغيرها من لوازم الإطعام، والسرامس، والملاعق، والصحون، وبقية العدة المرصوصة بعناية، كلٌّ على حدة.
تداعيات الحرب وإفرازاتها غيَّرت هذه المُسلَّمات والقناعات.
حيث أصبح التُكُل أو المطبخ (رُوكة)، أي شراكة لأكثر من أسرة، أحيانًا (نزولًا اضطراريًا)، وهبشة في الخصوصية… ومع تباين ثقافة وجبات الطعام وتعددها بين المدن والقرى والبيوت، زيادةً على اختلاف المراحل العمرية، إضافةً إلى الضغوط الاقتصادية وضعف الدخول المادية.
هذا الواقع أفرز كثيرًا من التقاطعات والشروخ في بعض العلاقات الأسرية، حتى المتماسكة منها، التي تحتاج لوقت وصبر لترميمها وتجاوزها واحتسابها.
والحمد لله بدأت العافية تسري في جسد البلد بشيوع الأمن والسلام. وأذنت بشائر العودة والحياة للديار، وقريبًا إن شاء الله ينطوي برش الضيف، ونقول: يا حليل رمال حلتنا… والونسة في الحيشان.
وتبقى المواقف الأصيلة مرسومة في الوجدان، باجتياز الامتحان، متحكرة في بنك الحسنات، وسريان العافية في الأجساد، وبركة في الأرزاق والأولاد.
ونتوب يا رب، إن شاء الله، من الغفلات والزلات، ونسأل الله طول العمر في الطاعات.
✉️ mmm76259@gmail.com













