رائد الاسكتشات يدعو لدعم الدراما السودانية عبر «آكشن سبورت»
تعاون سوداني سعودي مرتقب في السينما
الإنتاج الدرامي يواجه تحديات كبيرة
الاسكتشات حلٌّ فاعل في زمن السرعة
الفاضل هواري ـ آكشن سبورت
يُعد الفنان والكاتب المسرحي مصطفى أحمد الخليفة أحد أبرز رموز الجيل الثالث في الحركة الدرامية والمسرحية السودانية، حيث شكّلت تجربته مع الراحل الفاضل سعيد نقطة تحول محورية في مسيرته الفنية، وأسهمت في تعميق فهمه لقيمة المسرح بوصفه أداة للتنوير والنقد الاجتماعي. في هذا الحوار، يستعرض الخليفة مسيرته الممتدة بين التأليف والتمثيل والإخراج، وتجربته الأكاديمية في عدد من الدول، إلى جانب إسهاماته في الدراما التلفزيونية والإذاعية. كما يتناول واقع الدراما السودانية والتحديات التي تواجهها، خاصة ضعف الإنتاج، موجهاً دعوة صريحة للمسؤولين لدعم القطاع الفني. ويكشف كذلك عن ملامح تعاون سوداني سعودي في مجال السينما، مشيداً بالحراك الثقافي في المملكة ودور المؤسسات الفنية في دعم المبدعين.
- بدايةً، كيف تعرّف نفسك للقارئ؟
أنا مصطفى أحمد الخليفة، من الجيل الثالث في الحركة الدرامية والمسرحية السودانية، وناشط في مجالات التأليف الدرامي والمسرح والتمثيل والإخراج، وقد عملت على مدار سنوات في تطوير تجربتي بين المسرح والتلفزيون والإذاعة. - كيف كانت بدايتك الحقيقية في المسرح؟
البداية الحقيقية كانت مع الأستاذ الفاضل سعيد، حيث عملت معه كممثل، وكانت تلك المرحلة نقطة تحول مهمة، إذ تعرفت من خلالها على الأعمال الجماعية، وإبداع المسرح نصاً وعرضاً، كما تعرّفت على قيمة الارتجال كصيغة لصناعة العرض. - ماذا أضافت لك تجربة الفاضل سعيد؟
هذه التجربة عرّفتني على المسرح كقيمة وجمهور، وعلى دوره في قضايا التنوير والنقد الاجتماعي، وكانت بداية إلمامي العملي بعناصر الدراما وشروط الكتابة المسرحية. - ماذا عن تجربتك مع فرقة الأصدقاء؟
كانت امتداداً طبيعياً لما تعلمته، إذ ساعدتني على الانطلاق، خاصة بعد التجربة مع الفاضل سعيد، مما مهّد لي الطريق للدراسة الأكاديمية لاحقاً. - وأين واصلت دراستك الأكاديمية ؟
درست في عدد من الدول، منها ألمانيا وسوريا ومصر، إضافة إلى دراستي في المعهد العالي للموسيقى والمسرح، وهذه التجارب شكلت مزيجاً مهماً في تكويني الفني، مع احتفاظ كل تجربة بخصوصيتها. - لك حضور واضح في الدراما التلفزيونية والإذاعية، كيف تصف هذه التجربة؟
هي تجربة ثرية، فقد كتبت العديد من الاسكتشات والتمثيليات القصيرة في التلفزيون، وشاركت مع نجوم كبار، كما كتبت حلقات من سلسلة “متاعب”، إضافة إلى أعمال مثل مسلسل “الغول” وأعمال إذاعية متعددة. - كيف ترى موقعك ضمن رواد الجيل الثالث؟
أعتبر نفسي امتداداً لجهود الرواد الذين أسسوا العمل الدرامي والمسرحي في السودان، مثل خالد أبو الروس، والفاضل سعيد، وتحية زروق، وأبوقبورة، ومكي سنادة، وغيرهم. - وما هو تأثير هؤلاء الرواد على الساحة الفنية؟
كان لهم أثر كبير في إدخال البهجة إلى وجدان الشعب السوداني، وما زالت أعمالهم راسخة في الذاكرة حتى اليوم.. - ما الرسائل التي تود توجيهها من خلال هذا الحوار؟
أوجه رسالة لخريجي وخريجات كلية الدراما والمسرح بضرورة الصبر والاجتهاد، كما أشير إلى معاناة الممثلين بسبب ندرة الإنتاج. - وماذا تقول للمسؤولين؟
أناشدهم بالعمل على توفير المعينات اللازمة للنهوض بالعمل الإبداعي، لأن الفن عنصر أساسي في بناء المجتمع. - كيف تنظر إلى تجارب زملائك من الفنانين؟
أُشيد بعدد كبير من الرواد مثل الهادي الصديق، وصلاح الدين الفاضل، وتحية زروق، ومكي سنادة، وخالد أبو الروس، وعبد الكريم الطاهر، وغيرهم ممن تركوا بصمة واضحة. - هل لك تجارب خارج السودان؟
نعم، شاركت في أعمال درامية مع فنانين من سوريا ومصر، وكانت تجربة مهمة لتبادل الخبرات والاستفادة من تجارب الآخرين. - تقييمك لدور مراكز الشباب في دعم الفنون؟
قامت مراكز شباب الخرطوم جنوب وأمدرمان وبحري بدور كبير في رفد الساحة الفنية وتأهيل الشباب في مختلف مجالات الفنون. - وماذا عن كتاب السيناريو؟
لهم دور كبير في تقديم أعمال قوية لها صدى واسع لدى الجمهور، سواء في الدراما أو المسرح أو الفنون الشعبية. - حدثنا عن أبرز أعمالك المسرحية؟
من أبرزها “ناس وناس”، و”المهرج”، و”جثة في الرصيف”، و”كلام في الممنوع”، وهي أعمال حاولت من خلالها تقديم محتوى يعكس الواقع بجماليات فنية. - كيف ترى طبيعة الأعمال الدرامية الحالية؟
هناك توجه نحو الأعمال الخفيفة والاسكتشات، وهي اجتهادات مهمة في ظل التكنولوجيا وزمن السرعة. - تفاصيل زيارتك للجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون؟
كانت زيارة مثمرة، حيث تم اللقاء برئيس مجلس الإدارة وبحث مشاريع مشتركة، منها فيلم بعنوان “خروج نهائي” للمشاركة في مهرجان البحر الأحمر بجدة. - وهل ترى انه تعاون يمكن أن يكون مثمرا؟
هو تعاون مهم لإنتاج أعمال فنية تعكس عمق الثقافتين السودانية والسعودية، وتسهم في تطوير الفنون. - تقيّيمك للحراك الثقافي في المملكة؟
هناك حراك كبير تقوده الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون، التي أصبحت منصة مهمة للمبدعين من مختلف الأجيال. - ما أهمية هذه الشراكات الفنية؟
تسهم في تطوير الثقافة وتعزيز التبادل الفني، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الشباب.













