مدرسة لا تتكرر .. وصوتٌ تجاوز الميكروفون
حسن عبد الرحيم: ثروة وطنية وكنز إنساني
علي الريح: بداية صنعت نجومية الرشيد
علم الدين هاشم: إعلامي شامل متعدد المواهب
إسماعيل حسن: مدرسة قائمة بذاتها
محمد الطيب “مورينو”: رقم سوداني فريد
عبد المنعم شجرابي: الكشكول الرياضي المتفرد
كمال حامد: فخر السودان في المونديال
حافظ خوجلي: الرياضي الشامل صاحب الرؤية
أيمن كبوتش: أستاذ الأجيال بلا منازع
محمد عبد الله مازدا: قمة سامقة وخبرة عريضة
خالد أبوشيبة: مدرسة متفردة في الإعلام
أمجد مصطفى أمين ـ آكشن سبورت
قلّ أن يحظى اسمٌ في الوسط الرياضي والإعلامي بإجماعٍ صادقٍ كما يحظى به الرشيد بدوي عبيد. فكلما ذُكر اسمه، حضرت المحبة قبل الكلمات، وتقدمت الشهادة قبل الوصف، واجتمعت الأصوات على أنه مدرسة متفردة وقامة وطنية سامقة. على امتداد عقود من العطاء في التعليق الرياضي والصحافة والتحليل والإدارة والتدريب، لم يكن الرشيد مجرد معلق يواكب الحدث، بل كان صوتاً يصنعه، وعيناً تقرأ تفاصيله، وروحاً تنقل للمستمع إحساس الملعب بكل ما فيه من نبض وانفعال.
لم تتوقف مسيرته عند حدود الميكروفون، بل امتدت إلى الصحافة المقروءة والعمل الإداري، وأسهمت في صناعة أجيال من الإعلاميين الذين نهلوا من خبرته وتواضعه قبل علمه. وفي هذه المساحة، يتحدث زملاؤه وتلاميذه ومحِبّوه، لا لإطلاق عبارات ثناء عابرة، بل لتوثيق شهادة وفاء لرجل ظل عطاؤه ممتداً، وصبره على الألم عنواناً، ومحبة الناس له رأس ماله الحقيقي.
ثروة قومية
من الصعب أن تتحدث عن شخصية تمتاز بصفات عديدة؛ فهو مدرسة متفردة في كل شيء، وأستاذ بارع في مادته. من الصعب أن تتكلم عن أستاذ ورفيق درب تعلمنا منه الصبر، وكيفية مواجهة الصعاب، والتعامل مع الآخرين. هو كنز وثروة قومية وتاريخ أرشيفي متحرك في الكرة والفن والصدق.
رجل لم يحارب أحداً رغم أنه حورب من كثيرين، لكنه يقابلهم بابتسامته الودودة، ويحترم الجميع. يكفي أنه مدرسة تخرّج منها نجوم يُشار إليهم بالبنان الآن؛ منهم من حفظ الجميل، ومنهم من تنكّر. مكتبه مفتوح لكل شخص، وقلبه يسع الجميع، وبيته عامر بالضيوف.
الرشيد ثروة قومية يجب علينا الحفاظ عليها. هو الرشيد الإنسان الودود، المحبوب، الكريم، المضياف، الصادق. له مني أجمل التحايا وأطيب الأمنيات بطول العمر.
حسن عبد الرحيم
رئيس تحرير صحيفة أخبار النجوم
بداية النجومية
كانت بداية الرشيد في مهرجان الشباب بأديس أبابا، حيث أحضره لي المرحوم علي الحسن مالك، وقال لي: هذا الشاب يسافر معك بدلاً مني، أرجو أن تهتم به وتتابع مجهوده في التغطية.
وبالفعل سافر معنا بصحبة الأساتذة أدهم علي، ومحمود شمس الدين، وأحمد محمد الحسن، وجميعهم اهتموا به بحكم عامل السن ودخوله التجربة لأول مرة. تمت مساعدته في القيام بالتغطية عبر الإذاعة، وقام بتسجيل العديد من اللقاءات للإذاعة مع بعض المسؤولين من بعثتنا والوفود المشاركة في المهرجان. وأعتقد أنه اجتاز التجربة بنجاح.
بعدها بدأ في إذاعة المباريات بصحبة المرحوم علي الحسن مالك، الذي دربه على التعليق وكتابة التقارير وتحليل المباريات. كانت تلك هي البداية، ثم الانطلاق نحو النجومية في التعليق والتحليل عبر عالم الرياضة.
علي الريح
مديير البرامج الرياضية السابق في التلفزيون
إعلامي شامل
الرشيد بدوي أصفه دائماً بالإعلامي الشامل، لأنه يجمع بين الإعلام المسموع والمرئي والمقروء، وفي كل مجال لديه رصيد جيد ومفيد وبصمة واضحة. يضاف إلى ذلك أنه من القلة القليلة جداً في الوسط الإعلامي الذين عركتهم ميادين التنافس الكروي لاعباً ومدرباً وإدارياً. وهو يشغل الآن منصب رئيس نادي الأحرار، وهذا أمر نادر وسط العاملين في مهنة الإعلام الرياضي.
ربنا يمتعه بالصحة والعافية والعمر المديد.
علم الدين هاشم
رئيس تحرير سابق
مدرسة قائمة
الرشيد بدوي عبيد علم على رأسه نار، والكتابة عنه من الصعوبة بمكان؛ إذ إنه واحد من خيرة المعلقين العرب صوتاً وثقافة وحضوراً وتلقائية في وصف المباريات. ولا عجب، فهو يستند إلى موهبة ربانية رفيعة، ومعرفة كافية بفنون وأسرار كرة القدم.
ولعل أهم ما يميزه في التعليق قراءته لمجريات المباراة والمراهنة على نتائجها قبل أن يكتمل شوطها الأول، بل كان كثيراً ما يراهن على ضربة جزاء إن كان اللاعب سينجح في ترجمتها أم يخيب، وكذلك في ختام الهجمات إن كانت ستسفر عن هدف أم تفسد.
الرشيد مدرسة قائمة بذاتها، ويكفي أن عشاق الكرة في الولايات وخارج السودان كانوا ينتظرون المباريات بفارغ الصبر للاستمتاع بتعليقه، وكأنهم داخل الاستاد.
كما كان له أسلوب مميز في الكتابة الصحفية وتقديم البرامج الرياضية.
أعود وأؤكد أن الكتابة عن الرشيد الإنسان والرياضي والمعلق صعبة إلى الحد البعيد، ومن رابع المستحيلات أن توفيه كلمات أو صفحات حقه من الإشادة والتقدير. فله العتبى إن فشلت هذه الحروف المتواضعة في إيفائه حقه.
إسماعيل حسن
رئيس القسم الرياضي لجريدة الكرامة
رقم السودان
الرشيد بدوي عبيد أحد أرقام السودان التي يُشار إليها بالبنان، وصحفياً مميزاً في الكلمة والمنهج، ومدرباً فنياً ومعلقاً رياضياً من الطراز الفريد. عمله الفني جعله يقدم الإمتاع والإشباع والإبداع.
يحلل بصورة جيدة ويقرأ بصورة أجود، لأنه صحفي وفني في ذات الوقت، وهذا ما جعله مميزاً عن الآخرين.
ظل لفترة طويلة، رغم ظروفه الصحية، يقدم السهل الممتنع. هو واحد من رواد الرياضة العارفين ببواطنها وأمورها، وظل معشوق الجماهير بصوته الجذاب وتعليق دون تعثّر، يجيد ما يقدمه بامتياز.
هو أحد شامات وقامات الوطن. أسأل الله أن يمتعه بنعمة الصحة والعافية والتوفيق والسداد.
محمد الطيب “مورينو”
مدرب وطني
الكشكول والرقم
عند مشاركته في نقل مباريات المونديال بأمريكا انهالت الإشادات والثناء عليه، وهذا وحده يكفي. لكن الإضافة واجبة؛ فالـرشيد بدوي هو الإداري المميز، والمدرب الناجح، والكاتب الصحفي، والمحلل، والكشكول، والرقم الاجتماعي الأبرز في المجتمع الرياضي الواسع.
اختصر وأقول: ضعف دورينا، وسوء ملاعبنا، وظلام شاشاتنا التلفزيونية، حرم رياضيي الدنيا كلها من الرشيد بدوي، امتداد الجيل الأول من عمالقة التعليق. وختاماً هو المميز، وهو والقون وكفى.
عبد المنعم شجرابي
كاتب صحفي
فخر الوطن
الرشيد بدوي امتداد حقيقي لقائمة معلقي الإذاعة الذين ظلوا عين وأذن المستمعين. نحمد له صبره على الألم والمرض.
ذكرت مرات أن الأخ الرشيد أوصل السودان إلى كأس العالم باختياره ضمن معلقي بطولة كأس العالم بأمريكا عام 1994.
من حقنا أن نفخر بالزميل الرشيد، فقد ولج التعليق لاعباً ومدرباً، وهذا ما يميزه، كما تميز بأدائه الصحفي، فقد زاملناه صحفياً وناشراً ورئيس تحرير.
أسأل الله أن يجزيه الثواب على صبره وعلى ما قدم للرياضة.
كمال حامد
كاتب صحفي
رياضي شامل
الحبيب والزميل الرشيد نموذج الرياضي الشامل: لاعب، ومدرب، وإداري، وصحفي، ومعلق رياضي. لذلك تصبح رؤيته صائبة عندما يتحدث في الشأن الرياضي.
يتمتع بمحبة الجميع، وذلك هو الفوز الأكبر لإنسان ظل ولا يزال يدعم الرياضة بفكره وجهده. أتمنى له الصحة والعافية.
حافظ خوجلي
كاتب صحفي
أستاذ الأجيال
الحديث عن أستاذ الأجيال الرشيد بدوي عبيد في كلمات قليلة عملية شاقة جداً وفيها ظلم لمسيرته العملية والإنسانية.
هو الملك الذي احتوانا وقدم لنا كل الممكن في مهنة الشهد والدموع.
الرشيد قامة وقمة شاهقة لا يمكن اختزالها في كلمات.
أيمن كبوتش
رئيس تحرير صحيفة العودة
قمة سامقة
الرشيد بدوي أحد القمم السامقة في مجال الإعلام الرياضي. برز كمعلق إذاعي وتلفزيوني بلونية متفردة (هو والقون). رافق الأندية والمنتخبات الوطنية، فكان خير معين بخبراته الثرية وتعاونه المثمر.
وهو واحد من أجرأ الأقلام الهادفة بعيداً عن المهاترات.
محمد عبد الله مازدا
مدرب المنتخب الوطني السابق
مدرسة متفردة
كنت من المحظوظين وأنا أعمل بصحيفة يجلس الرشيد بدوي على مقعد رئاسة التحرير فيها، وكنت وما زلت وسأظل أقول إن من لم يعمل مع الرشيد لم يتذوق حلاوة العمل الصحفي.
باختصار، الرجل مدرسة متفردة في الإعلام والمعرفة والوطنية، ولعل ما تعرض له من محنة خلال الفترة الأخيرة، وما وجده من تفاعل، كان بمثابة استفتاء حقيقي لمكانته الكبيرة وسط الناس.
خالد أبوشيبة
كاتب صحفي













