في الصميم
حسن أحمد حسن
الزوج التعيس ليس بالضرورة أن يكون فقيرًا أو مريضًا. التعاسة في الزواج غالبًا سببها حالته النفسية أو علاقته بزوجته وبيته. أهم صفاته:
1. تعيس بسبب نفسه
- ناكر للنعمة: عنده زوجة صالحة وبيت وأولاد، لكن عينه دائمًا على الناقص وعلى ما عند غيره.
- سريع الغضب: البيت عنده ساحة حرب. يصرخ على الصغيرة والكبيرة، فلا يحس بالأمان ولا يجعل أهله يحسون به.
- أناني: يفكر في راحته فقط؛ أكله، نومه، وطلعاته. حقوق الزوجة والأولاد آخر اهتمامه.
- بخيل عاطفيًا وماديًا: لا كلمة حلوة، ولا هدية، ولا وقت يقضيه مع أسرته. والأدهى والأمر لو كانت الزوجة ميسورة وبنت عز، وأهلها وضعهم مميز.
2. تعيس بسبب علاقته بزوجته
- فاقد المودة: يعيش مع زوجته كأنه “زميل سكن”. لا حب، لا احترام، لا حوار. ﴿وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ مفقودة عنده.
- دائم الانتقاد: لا يعجبه شيء؛ طبخها، شكلها، تربية الأولاد، أهلها. يحطمها بالكلام حتى تكره نفسها وتكرهه.
- يقارنها بغيرها: “شوف فلانة كيف”، “زوجة صاحبي تسوي كذا”. يقتل ثقتها فيه وفي نفسها، بالرغم من أنها هي التي تصرف بفضل وقوف أهلها معها.
- هاجر لبيته: يهرب من البيت؛ إما في الشغل، أو مع أصحابه، أو على الجوال. البيت بالنسبة له فندق للنوم فقط.
3. تعيس بسبب سوء تصرف الزوجة
أحيانًا يكون هو طيبًا، لكن زوجته تتعبه:
- نكديّة: صوتها عالٍ، كثيرة الشكوى والبكاء، ولا تشكر الله على نعمه وفضائله.
- عنيدة: كلمتها يجب أن تمشي، لا تستشيره ولا تحترم رأيه.
- تهمل بيتها ونفسها: البيت فوضى، وهي غير مهتمة.
- تفشي أسراره: كل مشكلة تنقلها لأمها وصديقاتها.
النتيجة:
زوج يدخل البيت وهو كاره حياته ونفسه، أصبح عصبيًا بسببها، يتمنى ألا يعود إلى البيت حتى لا يراها، ينام زعلان ويصحى زعلان، ويخرج زعلان.
قال ﷺ: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي».
الحل؟
التعاسة ليست قدرًا. أغلبها بسبب تصرفات يمكن تغييرها. جلسة صراحة، تنازل من الطرفين، تقدير، وكلمة طيبة تعيد السعادة.
سؤال لمن يقرأ ويتابعني:
أنت شايف نفسك تعيس في زواجك أم سعيد؟
داخل النص
يُقال إن هناك زوجًا تعيسًا جدًا وناكرًا للمعروف، وبخيلًا لدرجة تدعو للتأمل، قام بتطليق زوجته. ولم يمر على طلاقهما شهر حتى أبلغت طليقته بأنها قد حصلت على إرث من جدها لعقارات تُقدّر بملايين الدولارات، وأصبحت حديث المدينة.
ويُقال إن الزوج اتصل بها قائلًا: (الطلاق لم يقع ولن يجوز)، وعندما سألته عن السبب، قال لها: عندما طلقتها كنتِ حاملًا مني!
ويُقال إن إبليس قد أوصى كل الأبَالسة بالبحث عنه لتعيينه مستشارًا له.









