الزبير نايل
منذ الأمس وحواء السودانية (الشابة) تطلب من الذكاء الاصطناعي صُنعَ صورةٍ متخيلة لها في حقبة السبعينيات.. وعندما استجاب لهن ازدحم التايم لاين بصور وجدت قبولا عندهن ودهشة ورضا…
للذين لم يحضروا ذلك العهد (ونحن منهم بالطبع) فقد نقل لنا الرواة إضافة للأشعار والأغاني والأحاجي أن تلك الحقبة كانت حالةَ صفاء كاملة ونسقَ حياة هادئة وملامحَ أنثويةً تفيض وقارا وجمالا بلا تكلف.
في السبعينيات كان الطيب صالح يفتح نوافذ العالم على حكاياتنا وقرانا الصغيرة.. ومحمد المكي إبراهيم ومصطفى سند وصلاح أحمد إبراهيم وإسماعيل حسن وغيرهم ينسجون الوعي شعرا.. وكان محمد وردي وعثمان حسين ومحمد الأمين وأحمد المصطفى وعبد الكريم الكابلي وشرحبيل أحمد وسيد خليفه يصوغون الوجدان غناء ً بعذب الحانهم ..
كانت سنوات تألق المسرح مع الفاضل سعيد ومكي سنادة وحمدنا الله عبدالقادر وبدايات السينما الوطنية، وازدهار الكتابة التي أنجبت أقلاما صنعت الرأي العام بوعي ومسؤولية.
في السبعينيات كانت مدرجات الهلال والمريخ تموج هتافا بأسماء صنعت المجد.. جكسا والدحيش وقاقرين وكسلا وغيرهم الكثيرون من فرسان الملاعب.
أما حواء السودانية فكانت في تلك الحقبة أيقونة أناقة هادئة وثوبا يمشي بين الناس فخامة وحضورا بكل الرقي والاتزان. كان جمالها بلا ضجيج وثقتها في نفسها لا تحتاج إلى كثير زينة ما جعلها تشكل حضورا طاغيا في أغنيات تلك الفترة.
لذلك عندما تعود ملامح السبعينيات عبر هذه الصور فهي لم تستدع الوجوه فقط ولكنها استحضرت زمنا كاملا بقيمه وبساطته ونقائه وأحلامه البكر في وطن جميل ..












