بلا ميعاد: عوض أحمد عمر
▪️
الاستفادة من رموز الهلال وكفاءاته التاريخية بتوسيع دائرة المشاركة وإنشاء أطر استشارية مواكبة ▪️
- رغم الظروف الاستثنائية التي يمر بها السودان، ورغم اضطرار الهلال لخوض مبارياته في البطولة الإفريقية خارج أرضه وبعيدًا عن جماهيره الغالبة، بات ضمن أفضل ثمانية أندية في إفريقيا للعام الثاني على التوالي.
- هذا التفوق لم يكن نتيجة ظروف مواتية، بل جاء في سياق معقد فرض على النادي تحديات حقيقية داخل وخارج الملعب.
- ولم يكن الوصول إلى دور الثمانية في دوري أبطال إفريقيا لموسمين متتاليين حدثًا عاديًا، بل مؤشرًا على قدرة الفريق على الحفاظ على مستوى تنافسي ثابت أمام أندية تملك استقرارًا أكبر وظروفًا أفضل.
- التحدي الحقيقي لم يكن في تحقيق إنجاز لمرة واحدة، وإنما في تأكيد الحضور مجددًا، وهو ما تحقق بالفعل، ليضع الهلال نفسه ضمن دائرة المنافسة الجادة على اللقب الإفريقي المهم.
- الحضور مرة في مربع الكبار قد يحسبه البعض من باب الحظ أو الصدفة، أما أن يتكرر باعتلاء صدارة المجموعة مجددًا في الموسم التالي، فذلك عنوان إجادة للفريق وشهادة مستحقة لمجلس الإدارة برئاسة الأستاذ هشام السوباط ونائبه المهندس محمد إبراهيم العليقي وبقية العقد الفريد.
- وتزداد قيمة هذه النتائج إذا ما أُخذ في الاعتبار أن الفريق خاض كل مواجهاته بعيدًا عن أرضه وجماهيره الغالبة، وهو عامل مؤثر في كرة القدم من حيث الضغط المعنوي والدعم الجماهيري، ومع ذلك لم يتراجع مستوى الأداء ولم تهتز الثقة.
- بل إن الفريق تحول إلى نموذج يُحتفى به، ليس فقط من جماهيره العريضة داخل السودان وخارجه، وإنما من متابعين غير سودانيين رأوا في تجربته درسًا في الإجادة والتفوق والانتصار على الظروف الصعبة.
- اليوم، لم يعد الحديث عن مشاركة مشرفة فحسب، بل عن طموح مشروع في التقدم خطوة إضافية نحو اللقب الكبير وتعزيز فرص الحضور في الاستحقاقات العالمية المقبلة، وعلى رأسها كأس العالم للأندية 2029.
- استمرار الأداء بذات المستوى سيجعل هذا الهدف واقعيًا، لا مجرد أمنية.
- غير أن المحافظة على هذا المسار التصاعدي تتطلب تعظيم عناصر القوة داخل النادي.
- وهنا يبرز جانب مهم لم ينل حظه الكامل بعد، وهو الاستفادة المنظمة من رموز الهلال وكفاءاته التاريخية.
- فالهلال ليس مجرد فريق كرة قدم، بل هو مؤسسة ذات إرث عريق، تعاقبت على خدمتها قامات قيادية وفكرية وإدارية يمكن أن تشكل رافعة إضافية لأي مشروع طموح.
- توسيع دائرة المشاركة وإنشاء أطر استشارية فاعلة، مثل مجلس أمناء يضم هذه القامات، سيكون بيت خبرة واستشارة ودعم استراتيجي للمجلس، ويعزز قرار الإدارة وينقل الخبرة التاريخية إلى الحاضر.
- وهنا يأتي الحديث عن حكيم أمة الهلال الأستاذ طه علي البشير كأحد الرموز التي تمثل قيمة إدارية ومعنوية كبيرة في تاريخ الهلال.
- الحكيم يمثل نموذجًا نادرًا للقيادة الملهمة المتجردة، المشرفة، الفاعلة، التي تجمع بين الحكمة والاتزان والإرادة النافذة والعمل المتجرد والحضور الموجب.
- سجله الزاخر بالإنجازات والمواقف جعله علامة مضيئة في مسيرة الهلال، ووجوده، ومعه بقية القامات، في مجلس أمناء فاعل سيمنح المشروع الحالي عمقًا تاريخيًا وسندًا معنويًا لا يُقدَّر بثمن.
▪️ آخر الكلم ▪️
- إن ما تحقق في عهد الرئيس المحترم الأستاذ هشام السوباط يُحسب له ولمجلسه بوضوح، ويستحق الإشادة والاحتفاء.
- غير أن الطموح الأكبر يقتضي توسيع دائرة المشاركة، وحفظ جميل من سبقوا، وإتاحة الفرصة لهم ليواصلوا العطاء في أطر مؤسسية مواكبة.
- فالهلال، وهو يطرق أبواب المجد القاري والعالمي، أحوج ما يكون إلى كل عقل ناضج، وكل قلب صادق، وكل يد امتدت يومًا لخدمته.
- بهذا التكامل بين القيادة التنفيذية المتجردة والرموز التاريخية الملهمة، يمكن للهلال ألا يكتفي بموقعه بين الكبار، بل أن يكتب فصلًا جديدًا من التفوق، يليق باسمه وتاريخه وجماهيره الغالبة.
Omeraz1@hotmail.com











