بلا ميعاد: عوض أحمد عمر
- في توقيت بالغ الأهمية والحساسية، ومع اقتراب الجمعية العمومية التي لها ما بعدها في تاريخ نادي الهلال… جاء التأكيد على استمرار الثنائي الأستاذ هشام السوباط والمهندس محمد إبراهيم العليقي في خوض الانتخابات ضمن مجموعة واحدة.. ليغلق باب التكهنات ويضع حدًا لحالة الجدل التي شغلت القاعدة الهلالية خلال الفترة الماضية.
- هذا التأكيد المفرح لم يكن مجرد خبر عادي في سياق الأحداث.. بل شكّل نقطة تحول حقيقية أعادت التوازن للمشهد الهلالي وبثّت قدرًا كبيرًا من الطمأنينة في نفوس الجماهير التي كانت تتابع بقلق الشائعات المتداولة حول وجود خلافات محتملة بين الطرفين.
- وهي شائعات كان من شأنها، إن صحت، أن تهدد وحدة القرار الإداري وتلقي بظلالها السالبة على استقرار النادي ومستقبله.
- وفي تقديري، لا يوجد خبر كان يمكن أن يُستقبل بارتياح أكبر داخل البيت الهلالي من هذا التأكيد الواضح على استمرار هذا الثنائي في تحمل مسؤولياتهم التاريخية تجاه النادي، خاصة في ظل ما قدّماه خلال الفترة الماضية من عطاء لا محدود وإنجازات كانت محل احتفاء وتقدير الجماهير الهلالية.
- فالسوباط والعليقي لم يكونا مجرد إداريين في مرحلة والسلام.. بل شكّلا معًا ثنائيًا قياديًا ملهمًا استطاع أن يتصدى للمسؤولية في مرحلة بالغة التعقيد، وفي ظل ظروف أمنية وسياسية كانت لها انعكاساتها المباشرة على المشهد الرياضي.. ومع ذلك نجحا في الحفاظ على استقرار النادي ودفعه للأمام.
- إن استمرار هذا الثنائي الخلاق والمتجرد يعني، ببساطة، استمرار حالة التعافي داخل جسد الهلال… وتجديد الثقة في مشروع «الهلال الحلم» الذي لم يعد مجرد شعار يُرفع.. بل أصبح واقعًا ملموسًا يتجسد في منظومة عمل متكاملة تسير بخطى واثقة نحو بلوغ الغايات بعون الله وتوفيقه.
- وعلى مستوى النتائج، لا يمكن إغفال ما تحقق من استقرار فني وإداري، حيث رسّخ الهلال حضوره القاري كأحد الأندية المؤثرة بوصوله إلى دور المجموعات في دوري أبطال إفريقيا لعامين متتاليين.. وهو مؤشر يعكس حجم العمل المنظم داخل النادي.
- ولم يعد الهلال فريقًا يشارك لمجرد التمثيل.. بل تحوّل إلى منافس حقيقي يمتلك الشخصية والخبرة وقادر على فرض نفسه ضمن كبار القارة الإفريقية.
- أما على الصعيد المحلي.. فقد فرض الهلال هيمنته بجدارة واستحقاق، مؤكدًا تفوقه واستمراريته في حصد البطولات كافة وتسيده الساحة بلا منافس.. وهو ما يعكس رؤية إدارية تقوم على البناء طويل المدى وليس العمل على إنجازات مؤقتة.
- ومن الإنجازات اللافتة أيضًا تحقيق لقب الدوري الموريتاني في تجربة خارجية مميزة أكدت قدرة الهلال على التميز.
- ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بل امتد ليشمل تصدر الهلال هذا العام للدوري الرواندي وبات الأقرب لحسمه.. ليجدد تميزه وتفوقه الخارجي.
- كما شهدت فترة هذا الثنائي بناء فريق متوازن وقوي من خلال استقطاب عناصر مميزة من اللاعبين المحليين والمحترفين الأجانب… والأهم من ذلك الحفاظ على استقرار الفريق رغم الإغراءات والعروض الخارجية من أندية كبرى داخل إفريقيا وخارجها، وهو عامل حاسم في استدامة النجاح.
- إن ما تحقق خلال هذه الفترة لم يكن صدفة، بل هو نتاج عمل مؤسسي قائم على التجرد والتخطيط والرؤية الواضحة، وهو ما يجعل استمرار السوباط والعليقي ضرورة استراتيجية أكثر من كونه خيارًا إداريًا.
- فالمشروعات الكبرى لا تُبنى على الانقطاع، بل على التراكم والاستمرارية… والهلال اليوم يقف على أعتاب مرحلة تتطلب تعزيز المكتسبات والانطلاق نحو آفاق أرحب.
▪️ آخر الكلم ▪️
- إن إعلان خوض السوباط والعليقي الانتخابات معًا لا يمثل فقط رسالة طمأنة لجماهير الهلال، بل يجسد وعيًا عميقًا بأهمية وحدة الصف في هذه المرحلة الدقيقة، ويؤكد أن النادي يمضي بثبات في الطريق الصحيح… طريق الاستقرار، والإنجاز، وصناعة مستقبل يليق باسم الهلال ويشرّف جماهيره الغالبة.
Omeraz1@hotmail.com









