شهادة حق
حافظ خوجلي
بدايةً، نسوق التهاني للأمة السودانية بحلول شهر رمضان، ونسأل الله أن يتقبل منا جميعًا، وأن يبارك لنا في المريخ لمواصلة إسعاد الأمة مجتمعة، فهي التي اعتادت أن تزرع الأفراح في كل بيت سوداني. وهنا لا أتحدث عن فوزه المستحق أمس الأول على الهلال بهدفين مقابل هدف، لقناعتي التامة بأن الفوز على الهلال ليس غاية في حد ذاته، بل محطة عابرة في سيرة ومسيرة انتصارات متلاحقة يزخر بها سجل المريخ.
جماهير المريخ عبّرت عن فرحتها في نطاق ضيق، دون تهويل أو تضخيم لفوز تكرر كثيرًا عبر التاريخ، وشاهدنا متوالياته مرارًا. فقد فاز بالدوري بالعلامة الكاملة، وتوّج في مناسبات عديدة، بل وحقق بطولات خارجية تُضاف إلى إنجازاته. إذن من الطبيعي أن يفوز، وبأي نتيجة يراها مناسبة، وقد اكتفى هذه المرة بهدفين فقط، لأن المريخ يحترم منافسيه.
تعثر المريخ من قبل، ولكن لم تغب عنه الروح التي عُرف بها، ويعرفها خصومه جيدًا؛ فمتى ما قال كلمته كانت هي العليا، وعدّل أي صورة مقلوبة، وأعاد الأمور إلى نصابها الصحيح. فذلك من مسؤوليته كنادٍ قيادي لكرة القدم في البلاد، ومن يُكابر في ذلك فله رأيه.
المريخ لا تبطره الانتصارات، فهو يجيد صناعتها دون الاستعانة بصديق وقت الضيق، ولن تهزه خسارة فرضت نفسها بظروف يعلمها الجميع. لكن ما بين هذا وذاك، تبقى جلطات لجنة التسيير حاضرة بأخطاء الماضي. ومخطئون إن ظنوا أن الفوز يُغلق ملفات فشل إداري محسوب على كيان كان معافى من مثل هذه التشوهات الإدارية غير المقبولة، حتى لو فاز بكأس أفريقيا الذي يسعى إليه الهلال جاهدًا، ونأمل أن يوفق، حتى نقول إن الهلال يسير على طريق المريخ.
إذا كان الفوز على الهلال مطلوبًا للجنة التسيير، فهناك مطلوب آخر أهم: كشف من تسبب في فقدان الفريق نقاطًا حققها اللاعبون بجهدهم داخل الملعب، وأهدرتها أخطاء إدارية. ومن مصلحة المريخ أن يلازم التمديد تجديدٌ بأهل الخبرات في الإدارة وشؤون كرة القدم، لأن رؤوسنا لم تعد تحتمل حلاقة التعليم الإداري.
شهادة أخيرة:
التحية لداركو، فقد أحسن قراءة المباراة قبلها وبعدها، وحقق ما عمل من أجله.
الإشادة باللاعبين، فقد كانوا في قمة المسؤولية، واستحقوا الفوز عن جدارة بعد الاكتفاء بهدفين.
ما يُسمى بلجنة الانتخابات عليها مراجعة عمل اللجنة، دون التراجع عن دعمها بأهل الشأن، وكفى مجاملات.
وقبل أن يسرج جماعة اللجنة خيول الفرح بالفوز، هناك أكثر من فرح أضاعوه.
التحفيز يجب أن يكون حاضرًا باستمرار للاعبين، لا أن يكون على طريقة كشف العريس يوم الفوز فقط.
الإحلال والإبدال في لجنة التسيير فرض واجب، والاستمرارية لمن يستحق.












