مع اقتراب الانتخابات.. التغيير يطرق أبواب الأزرق
الولاء أم الأداء .. والبدائل تطرق الأبواب
الكفاءة تحاصر الوجوه القديمة
التنظيم أمام أصعب قراراته الانتخابية
خالد ماسا ـ آكشن سبورت
جرت العادة، وبنهاية الموسم الرياضي كل عام، أن تتوجه الأنظار إلى خارج المستطيل الأخضر، حيث تخلق عملية الإحلال والإبدال والتسجيلات وحركة سوق الانتقالات للاعبين، الوطني منهم والمحترف، حالة من الشغف الجماهيري ينتظرها ويتفاعل معها بمشاعر تتباين بين الفرح بصفقات التسجيل وأخبار ما قبل الاصطدام بحقيقة الواقع، والأحزان بمغادرة نجم للكشوفات.
نحن الآن على أعتاب “ميركاتو” انتخابي في الهلال بعد إتاحة الفرصة للتشكيل الإداري الحالي لمدة أربعة سنوات مضت منذ التوقيع الأول في دفتر الحضور الإداري في الهلال، والاختيار لأداء الواجب الهلالي وتحمل مسؤولية الأحلام والآمال التي وضعها أعضاء الجمعية العمومية داخل “الصندوق”.
تعديلات في التشكيل
بعد استشهاد عضو المجلس الصادق يوسف، ربنا يتقبل شهادته، شارك الباشمهندس عمار الزبير كبديل من الكشف الاحتياطي، وهو المترشح كمستقل في ما تبقى من الزمن المتاح للمجلس المنتخب لإدارة الهلال، بينما شارك البقية كأساسيين في الدورة الحالية للمجلس.
أعلن فيها عضو المجلس وأحد ضباطه المنتخبين “أمين المال” عدم قدرته على المواصلة لإكمال الفترة المنصوص عليها لحكم المجلس، فاستقال دون أن يفكر المجلس في إكمال النقص العددي وفقاً لما هو متاح في النظام الأساسي، وقام بإجراء تعديل “داخلي” في التشكيل الإداري وتغيير في وظائف وخانات العمل الإداري، لينتقل الأستاذ علم الدين من “خانة” العضو إلى خانة ومركز أمين المال بعد استقالة الفريق يحيى محمد خير.
كشف جديد
رافعة تنظيم هلال المجد وقائمته الانتخابية اعتبرت أن فترة لجنة التطبيع، والتي سبقت الانتخابات، فترة كافية للتقييم والاختيار لإعادة كتابة كشفها الإداري، فقامت بعملية الإحلال والإبدال وفقاً للرؤية الخاصة للطاقم الاستشاري وعملية التفاوض التي سبقت الانتخابات، فبقي من بقي وغادر من غادر لتتم الإضافات من خارج كشوفات لجنة التطبيع.
ساعة الحقيقة
وبعيداً عن التصريحات الدبلوماسية لكل من وُجه إليه السؤال عن مدى الانسجام والتعاون الإداري بين أعضاء هذه التوليفة الإدارية، والقول بأن “الكيمياء” واحدة خلال الأربع سنوات التي مضت من عمر المجلس، إلا أن أوان ساعة الحقيقة قد أزف، ولن يصبر الخطاب الدبلوماسي كثيراً كلما اقتربت لحظة الإعلان الرسمي عن كشف إخلاء الخانات في القائمة الانتخابية.
والواقع يقول بأن “التشكيلة” الإدارية الحالية في الهلال لن تستمر كما هي لدورة انتخابية جديدة، سواء كان ذلك بإرادة واختيار “تنظيم هلال المجد” أو بإرادة قوائم أخرى يتوقع ظهورها، بالإضافة إلى ترشيحات المستقلين.
إرادة التنظيم
والفرضية الأرجح هنا أن التأثير الأكبر في عملية التغيير سيكون لإرادة “الحزب الحاكم” في الهلال حالياً، وهو تنظيم هلال المجد، وذلك لأسباب كثيرة أهمها عدم الاستعداد الكافي لأي مكونات أخرى، والتي لا يتعدى طموحها دخول التشكيلة كبدائل مطروحة أمام اختيارات الإحلال والإبدال.
الرغبة وحدها لا تكفي
الوقائع وقرائن الأحوال تقول بأنه ما من لاعب في التشكيل الإداري الحالي لديه الرغبة في “إخلاء” الخانة الإدارية أو “الاعتزال” الإداري وختام مسيرته الإدارية في الهلال في موسم ٢٠٢٦م، وبما أن الرغبة الشخصية ليست كافية تماماً لحسم فرصة البقاء أو المغادرة من الكشف الإداري، فإننا على بعد أيام من معرفة المغادرين لقائمة المجلس.
إصابات مزمنة
حالات معروفة في المجلس الحالي شاركت ولمدة أربعة سنوات، وهي تعاني من حالة تشبه إصابة “الرباط الصليبي”، وكانوا عبئاً ووزناً زائداً على التشكيلة الإدارية، إما بعدم المساهمة في الأداء الجماعي للمجلس والظهور الباهت خلال الأربع سنوات، أو بالأخطاء الإدارية المحرمة والتأثير السالب على النتيجة النهائية لأداء المجلس.
وهؤلاء كنت أرى أن يتحلوا بالشجاعة ويواجهوا منطق الحقيقة بالاعتراف بعدم أهليتهم للمواصلة من تلقاء أنفسهم قبل أن يصلهم “خطاب الشكر” عبر القائمة الانتخابية للمجلس الجديد.
تفاوت في المستويات
لا نستطيع أبداً أن نقول بأن “المستويات” متقاربة في التشكيل الإداري الحالي في الهلال، وبالتأكيد فإن من بين “البدائل” التي لم تطرح حتى الآن بشكل رسمي من هم أكثر أهلية من الذين أتيحت لهم الفرصة لأربعة سنوات ولم يقدموا الأداء الذي يشفع لهم ويسمح لهم بالبقاء لدورة جديدة في الهلال.
الولاء أم الأداء؟
ويبقى الفيصل في ذلك هو “المعايير” التي سيعتمدها “التنظيم” والمطبخ الانتخابي للمفاضلة بين ما هو موجود وما هو متاح كبدائل، وهل الأفضلية في الترجيح لدخول التشكيل الإداري أو مغادرته ستكون تأسيساً على معيار “الولاء” أم “الأداء”؟
وبرأيي، وبما أنه لا يوجد تنظيم بالمعنى المتعارف عليه في الهلال في سنوات سابقة بفكرة الارتباط الهيكلي والتنظيمي والولاءات التاريخية، فإن المعيار الذي يجب أن يحكم الاختيار هو معيار “الأداء” والكفاءة الإدارية ونوعية الإضافة المتوقعة من الذي يتم ترشيحه واختياره للكشف الإداري القادم.
من يستحق المغادرة؟
لن يواجه أي متابع هلالي عناءً في تحديد الذين يستحقون “المغادرة” من الكشف الإداري في الهلال، إما بسبب ضعف وسوء الأداء وكثرة “الإصابات” والتوقف الإداري، أو بتفوق وجاهزية واكتمال اللياقة الإدارية الأكبر للبديل المترشح الجديد من خارج التشكيل الحالي، والشرح أعلاه يعفينا من كتابة “الأسماء” والمناصب التي ستصبح بموجب هذا المعيار شاغرة في كشف الهلال الإداري.
غياب المنافسة
لو كانت في الهلال إرادة حقيقية للجمعية العمومية لقلنا بأنه يمكن الاعتماد عليها في معايير المفاضلة والاختيار، إلا أن هذا الأمر هو المؤكد غيابه، ككل مرة، في انتخابات الهلال، كما تغيب عنه الآن أيضاً فكرة “المنافسة”، والتي كان من الممكن أن ترفع من فرص المفاضلة والاختيار بين البدائل.
سد الفراغ
الحقيقة الثانية في الهلال والعمل الإداري فيه هي أن الظرف الانتخابي ظرف لا يتحمل “الفراغ”، وبالتالي على كل من يأنس في نفسه الكفاءة والقدرة على خدمة الهلال أن يتقدم لهذا الواجب حتى لا تعاد أسطوانة ممارسة البكاء على اللبن المسكوب لمدة أربعة أعوام بسبب استغلال “اللبلاب” والانتهازيين وسارقي العرق الانتخابي والإداري لهذا الفراغ وفرض أنفسهم في تشكيلة العمل الإداري في الهلال لسنوات قادمة.
طريق الإدارة
الواجب الهلالي يستوجب علينا ألا نتيح الفرصة في “استسهال” الكثيرين لفكرة الدخول لمقاعد الإدارة في الهلال، لأن هذا شيء فيه استصغار لنادٍ عظيم، وعلى الكل أن يفهم بأن الطريق إلى المناصب الإدارية في الهلال محفوف بحواجز الكفاءة والالتزام، وأنها تتطلب إمكانيات ومؤهلات أكثر من “مكالمات” آخر الليل والمجاملات الاجتماعية و”القوالات” والطعن في الزملاء واستخدام “البوكلن” للحفر ونصب الشراك للآخرين، وكل الأساليب والوسائل غير الأخلاقية في الماراثون الانتخابي.
محاسبة وتقييم
يتحقق هذا عندما يعلم كل من لديه الرغبة في المشاركة في الهلال بأن هنالك “محاسبة” وتقييماً للأداء، وأن الأمر ليس كله نجومية إدارية وظهوراً إعلامياً وتصريحات وكذباً إدارياً وصناعة فقاعات إدارية بإنجازات متوهمة.
الأصنام الإدارية
اكتفينا تماماً من صناعة هذه “الأصنام” الإدارية في الهلال، والتي لم ولن تقدم شيئاً للهلال، بل لا يزال البعض منها يسترزق منها على حساب الهلال، ولا يزال يريد “احتكار” هذه الميزة، لأنه بدونها لا يساوي المثقال.











