شهادة حق
حافظ خوجلي
هيصة وجدال وقيل وقال تسيطر الآن على الساحة الرياضية حول تأجيل مباراة في كرة القدم كانت بالأمس تسمى بالقمة، واليوم خرجت من الميدان وأصبحت تُلعب بمواجهة بيانات بين إدارتي القمة، وهذا يؤكد قصر النظر الإداري الذي غيّب الرأي الفني. وهي بدعة لم نسمع بها من قبل؛ يتحدث الإداري ويصمت المدرب، وهذا دليل على أن كل زول في غير موقعه، وعشان كدة الرياضة جايطة. وهل قيام المباراة من عدمها يعني تعافي الكرة السودانية من التدني الإداري الذي يحيط بها الآن، ونتغافل عنه بمجرد فوز أي من الفريقين؟
منذ دخول التعيين إلى دور الأندية ما كسبت عافية، والحاصل الآن شاهد إثبات. لا فرق فيه بين وزير لا علاقة له بالرياضة، واتحاد عام أغرق الرياضة بعدم المعرفة والدراسة في كيفية إدارة النشاط الرياضي وفق الخطط والبرامج، بدلاً من شغل اليوم باليوم؛ مرة يصيب ومرات يخيب. والحال من بعضه في الهلال والمريخ، ومنهم من كان لا يعرف موقع أي من الفريقين إن كان بالعرض شمال أو جنوب، وهذا دليل ثابت على أسباب اختلال المنظومة الإدارية في إدارة الكرة بالبلاد.
العمل الرياضي تحول إلى جزر معزولة، مفقودة الجماعية، وكل جزيرة تعمل وفق ما يروق ويحلو لها، بل صارت الخصم والحكم في القضايا الرياضية على طريقة «حكم ابتكو». وزارة الرياضة اسم بلا مسمى ولا فعل، وهي شاهدة على الهرجلة، ولكن حالها يقول: لا أرى.. لا أسمع.. لا أتكلم. أما اتحادنا الهمام، فمن دخله طاب له المقام، مع التجديد بطيب الإقامة كل أربعة أعوام، والما عاجبه يبقى تغيير الحال من المحال، ما دامت الأصوات الانتخابية تمنح شهادة بحث ملكية لمن ورثوا إدارة الكرة بالبلاد، ومعهم من دخلوا القمة بالشباك وفرضوا على أهل البيت الخروج من الباب. فكيف ينصلح الحال الرياضي بعد أن كان العمل فيه طوعياً وأصبح الآن وظيفياً يُكتب أمام المهنة: إداري؟
لا نعفي أنفسنا في الإعلام الرياضي، فالبعض منا ترك اللاعب واللعبة وتحول إلى لسان غيره، وطغى التناول الشخصي الضار على مفردات إصلاح الاعوجاج. وحتى الوسائط الإعلامية، تحول بعضها إلى معول هدم مع تكريس الجهوية والانتمائية والعصبية، وكأننا في حِرابة، مما فرض على الجيل الحالي الابتعاد عن المناخ الرياضي بالداخل والاتجاه إلى العالم الرياضي الخارجي، بعد أن دخلت الكرة السودانية عالم النسيان وسط جيل اليوم. ونسأل الله أن يجيب العواقب سليمة دون أن يسألوا يوماً إن كانت في السودان كرة قدم.
الحال الرياضي يحتاج إلى غربال يسقط الطالح ويبقي الصالح.
شهادة أخيرة
الغناء في صيوان العزاء.. حتى الآن لم نسمع رأي وزير الثقافة ولا اتحاد الفنانين فيما حدث بدويلة الشر.
أم أن السكوت علامة الرضا، والما عاجبه يشرب من البحر؟
إن كانت الدراهم تكسو الطامعين مهابة وجمالاً، يبقى الفن رسالة دون عائد ارتزاق منها.
رحم الله ميرغني المأمون وأحمد حسن جمعة يوم كانا يرددان: «جدودنا زمان وصونا على الوطن».
الكابتن محمد الفاتح حجازي، لاعب الخرطوم 3 والهلال السابق، واجهة مشرفة في دوحة العرب، وهو ينال أعلى الشهادات في مجال التدريب بدرجة خبير. حجازي أنجز مهمته بنجاح كمدير فني لمعسكر المنتخب الاستكشافي، له التحية والإشادة.
في مباراة القمة نقترح أن يدير السوباط شوطاً وسهل شوطاً، على أن يتولى داركو وريجيكامب مهمة المساعدين على الخطوط، والنشوف آخرتها شنو.
تحويل موظفين بالاتحاد للمحاسبة بداية لكشف الأوراق في كيفية إدارة الاتحاد.
لولا خبر لفت نظر صديقي مجدي شمس الدين، لقلت إن الرجل غادر موقعه بالاتحاد منذ زمان.
ختام بطولة النخبة أشبه بالعرس الجماعي لمن يرغب، ولا عتب على من انسحب.













