الفريق اول ركن
يحي محمد خير
لا تُبنى الأندية الكبيرة بالعواطف وحدها، ولا تُدار بالشعارات الرنانة، وإنما بالخبرة، والعمل المؤسسي، والقدرة على اتخاذ القرار في الوقت المناسب. والهلال، وهو أحد أكبر أندية القارة الأفريقية، يحتاج في هذه المرحلة إلى رجال يملكون تاريخًا في الإدارة، ورؤية للمستقبل، وانتماءً صادقًا لهذا الكيان.
ومن بين الأسماء المطروحة لانتخابات مجلس الإدارة، يبرز اسم اللواء عمر باشري بوصفه واحدًا من الشخصيات التي جمعت بين القيادة والانضباط والخبرة الرياضية، وهي صفات لا تأتي من فراغ، بل من سنوات طويلة من العمل والعطاء.
عمر باشري ليس مرشحًا جاء بحثًا عن الوجاهة الاجتماعية أو الشهرة، فهو يعرف الهلال جيدًا، وعمل داخله نائبًا لمدير القطاع الرياضي، وعايش تفاصيل العمل الإداري، وأدرك حجم المسؤولية التي يتحملها من يجلس على مقعد القيادة داخل هذا النادي العملاق.
كما أن تجربته الناجحة في رئاسة نادي الأسود الرياضي بمدينة الفاشر تؤكد أنه رجل يعرف كيف تُدار المؤسسات الرياضية، وكيف تُبنى الفرق، وكيف يُستثمر الشباب، وكيف تتحول الأفكار إلى برامج وإنجازات.
لكن ما يمنح هذا الرجل بعدًا مختلفًا، أنه لم يخدم الرياضة فقط، بل خدم وطنه أيضًا. ففي معركة الكرامة كان في الصفوف الأمامية، وأصيب إصابة بالغة وهو يؤدي واجبه، ثم سافر إلى مصر للعلاج، قبل أن يعود معافى بإذن الله، محتفظًا بنفس العزيمة والإصرار. ومن يقدم روحه فداءً للوطن، لن يتردد في بذل وقته وجهده من أجل الهلال.
وخلال مسيرته المهنية، نال اللواء عمر باشري العديد من الأوسمة الرفيعة، وتلقى دورات متقدمة في القيادة والإدارة والتخطيط، وشارك في برامج دولية، واكتسب خبرات واسعة في إدارة المؤسسات، والعمل الجماعي، والتخطيط الاستراتيجي. وهذه ليست مجرد شهادات تُعلق على الجدران، بل خبرات يحتاجها الهلال وهو يواجه تحديات إدارية ومالية ورياضية كبيرة.
الهلال اليوم لا يحتاج إلى مجلس إدارة يبحث عن الحلول بعد وقوع الأزمات، بل يحتاج إلى رجال يملكون القدرة على استباقها، ووضع الخطط، وبناء مؤسسة قوية قادرة على المنافسة والاستمرار. وهذه المدرسة في الإدارة هي التي نشأ عليها اللواء عمر باشري طوال حياته.
ويشهد له كل من عرفه بأنه رجل هادئ، متزن، واسع الصدر، قريب من الناس، يحترم الجميع، ويؤمن بالحوار والعمل الجماعي، وهي صفات تصنع القائد الناجح داخل أي مؤسسة.
ولأن الهلال أكبر من الأشخاص، فإن اختيار أعضاء مجلس الإدارة يجب أن يكون قائمًا على معيار الكفاءة والخبرة والقدرة على العطاء، لا على المجاملات أو الحسابات الضيقة.
إن ترشح اللواء عمر باشري يمثل فرصة لإضافة عقل إداري وخبرة قيادية إلى مجلس إدارة الهلال، وهي فرصة تستحق أن تنظر إليها الجماهير بعين التقدير، وأن تمنحه الثقة التي يستحقها.
وفي الختام، فإن الهلال سيظل كيانًا شامخًا برجاله المخلصين، وسيبقى بحاجة إلى أبناء يؤمنون بأن خدمة النادي مسؤولية قبل أن تكون منصبًا.
كل الأمنيات بالتوفيق للواء عمر باشري، على أمل أن تمنحه الجمعية العمومية ثقتها، ليواصل رحلة العطاء، وهذه المرة من داخل مجلس إدارة سيد البلد… الهلال العظيم.













