معدل متواضع في الأهداف ورقم قياسي من التعادلات
صاحب المركز العاشر يتفوق على المريخ تهديفيا
علي كورينا ـ آكشن سبورت
أعاد المريخ جماهيره مجددًا إلى مربع الإحباط، عندما خرج عصر أمس السبت بتعادل سلبي مخيب للآمال أمام صاحب المركز الأخير في الدوري الرواندي روتسيرو ، ليخسر الفريق حتى سباق الوصافة بعد أن أصبح بعيدًا كل البعد عن الصدارة، حيث واصل الفارق بينه ونده الهلال المتصدر إلى خمس نقاط، وحال كسب الأخير مباراته المؤجلة سيقفز الفارق إلى ثماني نقاط. يحدث كل هذا قبل تسع جولات فقط من نهاية الدوري الرواندي، الأمر الذي سيُبعد الأحمر مبكرًا من دائرة التنافس على اللقب.
ما حدث في مباراة المريخ أمام روتسيرو أمس السبت سيناريو مكرر ومحفوظ لجماهير المريخ: إفراط في التحفظ الدفاعي، ومناورات هجومية ضعيفة، برغم أن المنافس كان في أضعف حالاته وكان يبحث عن الخروج بأقل خسارة.
الوقت كان يمضي بسرعة على جماهير المريخ دون أي خطورة تُذكر على مرمى المنافس، بعد أن بنى داركو نوفيتش كل حساباته على خطف هدف في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة ليكسب به النقاط الثلاث، ولكن انتهت تلك الدقائق دون حصول المريخ على أي فرص تهديف يمكن أن تساعده على كسب المباراة، لتنتهي المباراة بالتعادل دون أهداف.
ضغوط جماهيرية
بكل تأكيد لن يكون التعثر في هذه المباراة مثل سابقاتها، فبرغم أن الصربي داركو نوفيتش يحظى بدعم مطلق من مجلس الإدارة الذي أظهر حرصًا واضحًا على الاستقرار الفني وعدم الدخول في دوامة التغيير السريع للمدربين، وهو الموقف الذي عبّر عنه رئيس النادي المهندس مجاهد سهل في حواره مع فضائية النيل الأزرق، لكن الضغوط الجماهيرية هذه المرة أصبح من العسير جدًا أن يصمد معها قرار التمسك بالمدير الفني، والذي لم يكتفِ بتصدير الضغوط الجماهيرية والإعلامية العنيفة لنفسه فقط، بل صدّر الفائض منها للمجلس الذي يدافع عنه، لأن واقع فريق كرة القدم لم يتغير في أي مباراة نحو الأفضل. فذات المعاناة التي استهل بها الصربي مشواره مع المريخ في دوري أبطال أفريقيا أمام سانت لوبوبو الكونغولي، والتي جعلت الفريق يفشل في تعويض الخسارة بهدف وحيد بسبب العقم الهجومي، ما زالت مستمرة حتى الآن، دون أن تلوح في الأفق أي بارقة أمل لتجاوز تلك الأزمة التي لم يُحدث الصربي أي اختراق فيها، برغم أن المجلس وفر له خيارات هجومية مميزة كانت كفيلة بحسم تلك الأزمة.
معدل ضعيف
وصل المريخ إلى التعادل رقم 10 في الدوري الرواندي، علمًا بأن أعلى معدل تعادلات هو 11 مرة، وهو مسجل باسم فريق البوليس الذي أبعده هذا العدد الكبير من صدارة المنافسة حتى الربع الأخير من الدورة الأولى، وحوّله إلى المركز الخامس. وبرغم أن المريخ يجلس حتى الآن في المركز الثالث، لكنه رغم ذلك احتفظ بمعدل تهديفي ضعيف، حيث لم يسجل غير 28 هدفًا في 25 مباراة، لأنه حقق معظم انتصاراته بفارق هدف وحيد. ويكفي المريخ ضعفًا هجوميًا أن فريق إف سي مارين، صاحب المركز العاشر، يتفوق عليه بعدد الأهداف المحرزة، حيث سجل رفاقه 33 هدفًا مقابل 28 هدفًا للأحمر.
مشخصا أزمة التهديف المريخية
أبوعنجة : المشكلة في طريقة اللعب لا العناصر
تمسّك الكابتن جمال أبوعنجة، مدرب المريخ السابق، برأيه السابق في أن معاناة المريخ في تسجيل الأهداف لا علاقة لها بعدم جودة العناصر الهجومية أو غياب المهاجم الهدّاف. ونوّه أبوعنجة إلى أن المريخ يمتلك أجنحة هجومية وصنّاع لعب على مستوى عالٍ، فضلًا عن وجود المهاجم الذي يترجم الفرص إلى أهداف.
وأشار جمال أبوعنجة إلى أن الطريقة الدفاعية التي يعتمد عليها المريخ في جميع مبارياته، حتى عندما يلعب في مواجهة أضعف المنافسين، هي التي تجعله عاجزًا عن صناعة الفرص، وبالتالي عدم تسجيل الأهداف. وشدّد الكابتن جمال على أهمية التوازن بين الأداء الدفاعي والهجومي، لأن الرهان على تأمين المنطقة الخلفية مع خطف هدف في أي وقت من عمر المباراة رهان خاسر، وتسبّب في خسارة المريخ لعشرين نقطة بسبب التعادل في عشر مباريات.
وقال : إن ربط الأزمة الهجومية في المريخ بغياب المهاجم الهدّاف في صفوف الفريق حكم غير منصف، لأن المريخ في الأصل لا يصنع الكثير من الفرص حتى نتحدث عن غياب المهاجم الذي يترجم تلك الفرص إلى أهداف. مشيرا إلى أن الأزمة لو كانت تتعلق بغياب المهاجم الهدّاف لانتهت بمجرد عودة المهاجم الإيفواري محمد قباني، الذي يعرف كيف يسجل من أنصاف الفرص.
وتمنى جمال أبوعنجة أن يكون ما حدث من درس قاسٍ في مباراة روتسيرو فرصة حقيقية حتى يتخذ الصربي داركو نوفيتش خطوات أكثر جرأة لوضع حد لمعاناة المريخ الهجومية، لأنها في المقام الأول معاناة ترتبط بطريقة اللعب لا بعدم جودة العناصر.













