أوضح لـ(آكشن سبورت) أن التخطيط المبكر والتعاون الجماعي ضمِنا نجاح التجربة

طرود الامتحانات تحفظ تحت إجراءات دبلوماسية مشددة
الإعداد المبكر ساهم في الانطلاقة المثالية للامتحانات
السفارة خصصت أماكن مهيأة لأولياء الأمور بالقرب من المركز
الباهي يتابع ميدانيًا والسفير دفع الله يوجّه ويشرف على الأداء العام
الرياض ـ إبراهيم عوض
كشف سعادة المستشار الدكتور إيهاب إمام سليمان، المستشار بالسفارة السودانية بالرياض في حديث خاص لصحيفة آكشن سبورت، عن تفاصيل سير امتحانات الشهادة السودانية في المملكة العربية السعودية، مؤكدًا أن العمل الإداري والتربوي يسير بانضباط تام في أجواء منظمة، تعكس جاهزية الفرق العاملة وروح التعاون بين السفارة ووزارة التربية والتعليم والكوادر المشرفة.
وأوضح الدكتور إيهاب أن التجربة هذا العام مثّلت نموذجًا في الاحترافية والتناغم بين جميع الأطراف، رغم التحديات التي واجهت التنظيم في الخارج.
التحضيرات المبكرة
بدأ الإعداد لامتحانات هذا العام مبكرًا، حيث تم وضع خطة شاملة شملت مرحلتي التسجيل والتهيئة الإدارية والفنية، إلى جانب اختيار المراقبين والكوادر المشرفة وفق اللوائح المعتمدة من وزارة التربية والتعليم السودانية.
وأشار المستشار إلى أن التحضيرات تمت بدقة عالية لضمان انطلاقة مثالية، تعكس صورة مشرفة للسودان في الخارج.
مراكز معتمدة
تم اختيار مدارس جواهر الرياض وجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل بالدمام لإقامة مراكز الامتحانات، بعد تقييم شامل للبنية التحتية والجاهزية الأمنية والخدمية.
وقال الدكتور إيهاب إن هذين المركزين وفّرا بيئة تعليمية متكاملة من حيث القاعات والمرافق والخدمات الصحية، إلى جانب الترتيبات الأمنية التي ساعدت في سير الامتحانات بانسيابية وهدوء.
إجراءات مشددة
وفي ما يتعلق بآلية التعامل مع طرود الامتحانات، أوضح المستشار أنها تصل عبر القنوات الدبلوماسية المعتمدة، وتُحفظ داخل السفارة في غرفة مؤمنة ومراقبة بالكاميرات، بإشراف ثلاثي من كبير المراقبين والمستشار الفني والإدارة المعنية.
وأضاف أن نفس الإجراءات طُبّقت في مركز الدوحة التي وصلت بداية إلى الرياض، مع التزام تام باللوائح التي تضمن سرية وأمان المادة الامتحانية.
تنظيم وانسيابية
أشار الدكتور إيهاب إلى أن عملية الدخول والخروج للمراقبين والطلاب تمت بانضباط تام، رغم الأعداد الكبيرة التي تجاوزت خمسة آلاف طالب منهم نحو 4 آلاف بالرياض وأكثر من الف بالدمام.
كما تم التأكد من هوية الطلاب عبر المستندات الرسمية لضمان دقة البيانات، مؤكداً أن هذا الانضباط ساهم في انسيابية سير الامتحانات منذ اليوم الأول دون أي إشكالات.
دور الأسر
ولفت المستشار إلى مبادرة السفارة هذا العام بتخصيص أماكن مهيأة لأولياء الأمور بالقرب من المراكز، مما قلل من الازدحام عند البوابات وساهم في خلق أجواء أكثر هدوءًا وتنظيمًا.
وأكد أن التعاون والوعي من الأسر السودانية كان واضحًا، وأن الجميع تعامل بمسؤولية تعكس إدراكًا لأهمية هذه المرحلة المصيرية.
حالات محدودة
كشف المستشار إيهاب إمام عن تسجيل حالتين فقط لمحاولة غش منذ انطلاق الامتحانات، تم التعامل معهما وفق اللوائح الرسمية دون أن يؤثرا على سير الامتحانات.
وأشار كذلك إلى تسجيل ثلاث حالات إغماء خلال امتحان مادة الكيمياء، تم التعامل معها بسرعة من قبل الفرق الطبية والإسعاف المركزي، حيث استكمل الطلاب امتحاناتهم في المستشفى بإشراف مراقبين معتمدين.
متابعة يومية
كما نوه الدكتور إيهاب إلى أن سعادة السفير محمد إبراهيم الباهي، رئيس اللجنة العليا للامتحانات ونائب رئيس البعثة الدبلوماسية، يولي متابعة ميدانية دقيقة للعمل يومًا بيوم، ويشرف على تنسيق الجهود بين المراكز في الرياض والدمام، مما ساهم في المعالجة الفورية لأي ملاحظات طارئة وضمان سير الامتحانات بانضباطٍ عالٍ.
روح الفريق
وصف المستشار أجواء العمل داخل السفارة بأنها نموذج للعمل الجماعي، مؤكدًا أن الانسجام بين الفرق الإدارية والفنية والمراقبين ساهم في ترسيخ ثقافة العمل بروح الفريق الواحد.
وأضاف أن هذا التكاتف بين الجهات كافة هو ما صنع هذا النجاح، مشيدًا بجهود المعلمين وأعضاء الكنترول وجميع العاملين الذين أظهروا مستوى عاليًا من الالتزام والانضباط.
رسالة وطنية
وقال الدكتور إيهاب إمام إن ما جرى في امتحانات هذا العام لا يُعد مجرد إنجاز إداري، بل رسالة وطنية إيجابية تعكس صورة السودان في الخارج وقدرته على تنظيم الفعاليات التربوية الكبرى بكفاءة.
مشددًا على أن التعليم سيبقى الواجهة المشرقة للسودان وأبنائه في جميع أنحاء العالم.
دعاء وتفاؤل
اختتم الدكتور إيهاب حديثه بتمني التوفيق لجميع الطلاب، قائلاً:
“نسأل الله أن يجزي كل من أسهم في هذا العمل خير الجزاء، وأن يوفق أبناءنا وبناتنا لتحقيق نتائج تُفرح أسرهم ووطنهم، وأن تظل الشهادة السودانية عنوانًا للتميز والانضباط حيثما عُقدت.”









