شهادة حق
حافظ خوجلي
قديماً قالوا: “بيت الجدري ولا دار النقري”، في تعبير على أن المناقرة دليل شؤم وتذهب الرحمة من البيت، وقِس على ذلك ما تفرزه حكاوي النقري والمناقرة في أي شأن. البيت المريخي يعيش الآن حالات متصاعدة من المناقرة، لم تسلم منها لجنة التسيير، ونال المدرب داركو نصيبه منها، وما تبقى إلا أن يحزم حقائبه ويرحل. وحسناً فعلت لجنة التسيير وهي تُغلق موجة “ما يطلبه المستمعون”، وكل زول عايز ينفذوا ليهو طلبه. أما اللاعبون فيعيشون مناخاً غير مستقر، تحيط بهم حالة من عدم الثقة التي كادت أن تنعدم بينهم والجمهور. وطالت الرواية حتى وصلت بالتكهن إلى خروج الفريق مبكراً من البطولة الأفريقية المقبلة. كلام عجيب وغريب ومحبط أيضاً، ولا نجد في الرد عليه سوى أن نسأل الله أن يحمي المريخ من الذين يدّعون الانتماء إليه، أما أعداؤه فهو كفيل بهم.
البعض يريد أن يفرض رأيه ويلزم مسؤولي الإدارة بالعمل به. أشياء عجيبة تحدث! فهل وصل المريخ إلى هذه المرحلة؟ أم تريدون أن يظل طارداً لكل من يتقدم لخدمته، فيغادر وفي حلقه غصة مرارة، وفي قلبه ندم، وفي عينيه دمعة حزن، بعد أن نال جزاء سنمار؟
بواقع الظروف التي تحيط بالبلاد، ولا يتجزأ منها المريخ، فالبركة في النمير الذي تقدم وقاد سفينته، وجمع لاعبيه في أطول معسكر خارجي، وتواصل الإبحار بالفريق بمشاركات خارجية. وإن لم يوفق، فقد جعل المريخ في الساحة، نتحدث عنه سلباً كان أم إيجاباً. تنحى النمير وأركان حربه، ليحمل راية المريخ من بعده المهندس سهل ومجموعته، ليتصاعد الاهتمام وإصلاح ما يمكن إصلاحه. فهل الإصلاح يتم ما بين يوم وليلة؟ أم أن بالمريخ من يحمل عصاً سحرية يستوجب البحث عنه حتى يحقق ما لم يقدر عليه غيره؟ رغم أن الغير قدموا ولم يستبقوا شيئاً، ولكن تكاثر عليهم جدار الظلام، رغم أن كل من تقدموا لخدمة الكيان حملوا معهم مصابيح لإنارة طريق السير نحو الارتقاء بالكيان إلى الأفضل، ولكن كيف الوصول في طريق مليء بالحفر والمطبات؟
نحمد للجنة التسيير تحملها المسؤولية في إدارة نادٍ بحجم المريخ، والصرف فيه بكل الاتجاهات دون موارد تخفف القليل من أوجه الصرف الكثيرة. وحتى عندما تم طرح مشروع الدولار، كان المقابل لنجاحه إحجاماً على طريقة السكوت الجماعي. المريخ لا يُدار بالكلام، وبدلاً من الاهتمام في أين تكمن مصلحة الكيان، عادت بدعة التغيير، إن كانت في الإدارة أو الأجهزة الفنية، باستعجال يورد المريخ مورد التوهان والانتصار للذات.
على جماهير المريخ أن تمنح الثقة للجنة التسيير، وأن تساهم في تفعيل حالة الاستقرار التي يعيشها المريخ الآن، والتخلي عن كثرة المطالبات بإقالة المدرب وشطب هذا وتسجيل ذاك. أقول ذلك ليس دفاعاً عن اللجنة، ولكن خوفاً على المريخ من كثرة النقري والمناقرة التي يصبح ويمسي عليها كل يوم.
شهادة أخيرة
مقولة إن حواء المريخ ولودة كانت زمان، وخلونا الآن مع الزمن كما ردد الفنان من قبل.
نجحوا مشروع الدولار حتى تبقى المسؤولية جماعية، بياناً بالعمل في دعم الكيان.
المريخ غني بتاريخه، فلا تجعلوه فقيراً بجماهيره.
لمن صرح بنجاح مشروع الدولار، عليه أن يكشف ذلك بالأرقام.
ندعم لجنة التسيير حتى لا يصبح المريخ بين أمرين أحلاهما مر.
الخرطوم ولاية بدون رياضة، سنظل نكررها حتى نشهد ملاعبها عامرة بالنشاط.
الرياضة ممارسة في الميادين قبل أن تكون في المكاتب وقاعات المحاكم.
عين وإصابات الخرطوم.. الحمد لله.













