المنطقة الحرة الرياضية
بله علي عمر
دعونا نتجاوز حالة الفرح الغامر التي أحدثها تفوق الهلال وتصدره المجموعة الثالثة لدوري أبطال أفريقيا، وتفوقه على أندية بقامة صنداونز والمولودية. فالهلال اعتاد دومًا أن يكون ضمن كبار أفريقيا، ولكن هل يقف حلم ملايين الهلال عند حد الدور ربع النهائي؟ الإجابة أن مجرد الوصول إلى هذا الدور بات مرحلة تجاوزتها طموحات الجماهير، فالهدف الآن هو تطويع المقادير حتى تأتي الأميرة السمراء طائعة مختارة.
لنكن واقعيين ونقول إن الحالة التي شاهدنا عليها الهلال في الشوط الثاني أمام سانت لوبوبو لا تمكّنه من مقارعة أندية ربع النهائي. وهذا يتطلب من الجهاز الفني إخضاع الأمر للبحث الجاد في أسباب تراجع المستوى خلال الشوط الثاني، حتى يعود الفريق إلى نسقه الذي ظهر به في الشوط الأول، والذي اتسم بالهجوم المتواصل، والإيقاع السريع، وسلاسة نقل الكرة وتبادلها بين اللاعبين.
سانت لوبوبو ليس في قامة نهضة بركان أو الترجي أو الجيش الملكي المغربي، وهي أندية ذات عيار ثقيل وسبق لثلاثتها التتويج بالبطولة أكثر من مرة. وعليه، يبقى على الجهاز الفني تصحيح ما حدث من تراجع بدني وذهني، بما يمكّن الفريق من مقارعة أي من تلك الفرق وبلوغ نصف النهائي.
حادثة طرد صلاح عادل تستوجب مراجعة شاملة لمنظومة المحور، مع إمكانية الاستعانة بالطيب عبد الرازق لسد الثغرات أمام خط الدفاع، كما أن وجود قمرديني في وسط الملعب يظل في غاية الأهمية.
شهدت مباراة لوبوبو تراجعًا ملحوظًا في مستوى جان كلود وكوليبالي، وهما من العناصر التي شكلت ثقلاً فنيًا للهلال في مشواره الأفريقي والرواندي. وقد يكون سبب التراجع ضعف الإمداد من الظهيرين ومن خط الوسط، وهي نقطة سلبية يجب أن تحظى باهتمام الجهاز الفني، خاصة أن عبدالرؤوف، صانع الألعاب المعتمد، قد يواجه ضغطًا أكبر من الفرق التي تعتمد على اللعب الضاغط.
يبقى لمحمد عبد الرحمن أثر واضح في نفوس زملائه، وقد لاحظ المتابعون التأثير السلبي لخروجه، إذ تمكن لوبوبو من فرض سيطرته خلال النصف الثاني من الشوط الثاني. وهذا يؤكد أن وجوده بات عنصرًا حيويًا داخل التشكيلة.
صن داي لم يظهر بالمستوى المتوقع، وذهب بعض المطلعين إلى وجود خلاف بينه وبين عبدالرؤوف، وهو أمر يتطلب من الجهاز الإداري، بقيادة العليقي، التدخل العاجل لمعالجته حتى لا ينعكس سلبًا على المرحلة المقبلة.
كما أصابت جماهير الهلال حالة من القلق إثر إصابة استيفن إيفولا، الذي أصبح من العناصر الأساسية والمؤثرة. ولا تزال الجماهير تترقب ظهور النجم الشاب فلومو، الذي يمثل إضافة حقيقية لهجوم الفريق.
أما مباراة المريخ، فهي – في تقديري – مجرد محطة عابرة لا تستحق التوقف كثيرًا عندها.
سلامات للسوباط، وعافية للمجد.
لقيتونا كيف؟












