هلال وظلال
عبد المنعم هلال
ـ الهلال الليلة ما فريق ساي؛ الهلال حالة، واسمه بقى حاضر في أي مكان، وفي أكتر من ساحة، وأي حتة يدخلها تلقاهو سيدًا بلا منازع.
ـ آخر الحكاية كانت أمام القوي العنيد الجيش الرواندي. مباراة ما كانت سهلة أبدًا، خصوصًا قدام خصم عنده وضعيته المميزة وثقله المعروف في محيط الكرة الرواندية. فريق متعود على المنافسة وبيعرف كيف يلعب المباريات الكبيرة، لكن الهلال عرف كيف يتعامل مع التحدي ويمشي بالمواجهة لبر الأمان. قال كلمته، وفرض شخصيته، وفاز بهدفي الحاج ماديكي وإيمانويل فلومو، وتصدر الدوري الرواندي بجدارة، وواصل رحلة التأكيد على أن الفريق دا مولود للمنافسة وين ما مشى.
ـ الهلال دخل المباراة بعقلية فريق كبير؛ ما مستعجل، ما متوتر، وعرف متين يضغط ومتين يهدي اللعب.
ـ الجيش حاول يندفع ويقاوم، لكن اصطدم بهلال منظم، خطوطه متقاربة، ولاعبوه فاهمين شغلهم.
ـ الفوز دا ما بس ثلاثة نقاط؛ دا إعلان واضح إن الهلال جاي يتسيد، مش يشارك وبس.
ـ وفي بطولة أفريقيا، الهلال ماشي خطوة خطوة، من غير ضجيج زايد ولا تصريحات فارغة.
ـ الفريق عرف درب المنافسة القارية، وبقى يتعامل مع المباريات بواقعية وطموح في نفس الوقت.
ـ الهلال اليوم عنده شخصية أفريقية؛ بيعرف يقفل، وبيعرف يضرب، وبيعرف يصبر لحدي ما الفرصة تجي.
ـ أما في الدوري المحلي، فالهلال في الصدارة، وضمن المشاركة في دوري النخبة رغم اللعب بالفريق الثاني، ومع ضغط المباريات وقلة الخيارات، ورغم ذلك الفريق ما فقد هويته ولا تنازل عن هيبته.
ـ الجماهير عارفة إن الهلال دايمًا، لما تتكاثر عليه الجبهات وتزيد عليه الضغوط، بيكون أقوى.
ـ الهلال الليلة الأول في:
الدوري المحلي،
الدوري الرواندي،
ومنافس بقوة في بطولة أفريقيا.
وعشان كدا اللقب ما جا من فراغ؛ سيد البلد وسيد كل البلاد بحق وحقيقة.
ـ الهلال أثبت بأنه النادي الممكن يلعب في أكتر من جبهة وبنفس الروح وبنفس الطموح.
ـ ما ساهل تكون في القمة في أكثر من منافسة، لكن الهلال عملها، ولسه الحكاية ما انتهت.
ـ الهلال ما بس نادي كورة؛ الهلال مشروع وعشق وراية مرفوعة في كل ملعب.
ـ والقادم، إن شاء الله، أجمل.
ـ تبقى الأمنيات والدعوات الخالصة للهلال بالخروج بنتيجة إيجابية في مباراته يوم السبت المقبل أمام لوبوبو الكونغولي في مجموعات بطولة الأندية الأفريقية الأبطال؛ نتيجة تليق بالمجهود الكبير، وبالتعب الطويل، وبالطموح العريض.
ـ الهلال الذي وصل المرحلة دي ما جا صدفة؛ جا بشغل، بصبر، وبإرادة لا تعرف الاستسلام.
ـ نتمناها خطوة ثابتة تقرب الأزرق من النهائي، وتفتح ليه الباب الكبير عشان يخطب ود الأميرة السمراء، الحلم البقى ساكن في قلوب الهلالاب سنين طويلة.
والموعد قريب بإذن الله.










