الفاضل حسن (سقراط)
كان من الطبيعي أن يخسر الهلال شكواه في مراحل التقاضي الأولى، في ظل عدم وجود أي دعم معنوي ولوجستي من اتحاد كرة القدم، والتجاهل التام لقضية الهلال العادلة. نعم، فريق نهضة بركان يملك مستندًا من الكاف يفيد برفع الإيقاف المؤقت عن الموساوي، وبغض النظر عن كيفية حصول نهضة بركان على هذا المستند، كان لا بد للاتحاد السوداني من دعم ومساندة قضية الهلال، خصوصًا في ظل تواجد د. معتصم بمدينة القاهرة في تلك الأيام، وذلك عبر عقد مؤتمرات صحفية يومية لكشف خبايا وأسرار هذه الشكوى، بهدف الإطاحة بمافيا الفساد في الكاف.
وهنا لا بد من توجيه صوت شكر إلى الاتحاد الرواندي لكرة القدم واتحاد شرق ووسط أفريقيا، للدعم المعنوي ومساندة قضية الهلال.
والآن ما زالت الكرة في ملعب اتحاد كرة القدم السوداني لدعم نادي الهلال في شكواه في مراحل التقاضي التالية، من حيث الوصول إلى “كاس” و”تاس”، بعد أن حدد الكاف منتصف مايو للرد على استئناف الهلال، في ظل تكهنات تفيد بأنه لا جديد في موضوع الاستئناف.
إن تصريحات د. معتصم بدعم الهلال سرًا هو تصريح جانبه التوفيق، لأن المتابع الرياضي لا يحتاج للتواصل مع العليقي أو السوباط ليعرف دعم الاتحاد للهلال، فمعلومات هذا الدعم يجب أن تكون متاحة إعلاميًا للجميع، ويفترض أن يكون اتحاد الكرة هو رأس الرمح في هذه القضية، وبكل شفافية ووضوح.
ولم يسلم اتحاد الكرة من انتقاد الجميع له لموقفه المتخاذل في هذه القضية، مثل انتقاد قطب الهلال الكبير الفنان جلال الصحافة، وكذلك الرمز الرياضي الكبير محمد علي كير، الذي صرّح بأن هذه القضية تُعد قضية الكرة السودانية وليست قضية نادي الهلال وحده.
ولكن ثقتنا في مجلس الهلال والفريق القانوني المكلف بهذه القضية كبيرة جدًا، ولن يخذلوا أمة الهلال في مرحلة التقاضي التالية، في الدفاع عن الهلال وعن حقوقه. إن وصول الهلال إلى هذه المرحلة المتقدمة من التقاضي جعل اسم الهلال حاضرًا في كل المحافل الرياضية الدولية، في حربه ضد الفساد ولوبي الفساد في لجان الكاف المختلفة.
وهناك موقف متخاذل آخر من الند التقليدي للهلال، وهو القطب الآخر للكرة السودانية نادي المريخ ، الذي جنّد كل إعلامه للسخرية والتندر من شكوى الهلال العادلة، ووصفها بالمخدر للجمهور الهلالي لامتصاص غضب الخروج من الدور الإقصائي لأبطال أفريقيا. وكان الأجدر بالإعلام الأحمر دعم ومساندة شكوى الهلال، ولكن ما زالت الفرصة مواتية لاتحاد كرة القدم السوداني ونادي المريخ الرياضي لتصحيح مسار خطهم الإعلامي، بدعم قضية الهلال العادلة، والوقوف مع نادي الهلال السوداني دفاعًا عن قضايا الرياضة السودانية.













