المنطقة الحرة
بله علي عمر
جعلت نتيجة مباراة صن داونز الأخيرة فرق المجموعة الأربعة تحلم بالعبور إلى قائمة الـ (Top 8) ومقارعة صفوة أفريقيا، والصفوة هنا بمعناها اللغوي الصحيح، لا كما يطلقها البعض وفق أهوائهم، وهم خارج آخر تصنيفات الاتحاد الأفريقي (كاف) والبرنامج الإحصائي للفيفا، وذلك باب لا نود الوقوف عنده لأنه لا يستحق.
قلنا إن تعادل لوبوبو مع صن داونز كان مفاجئًا، ويبدو أن “العلقة” التي تلقاها صن داونز من الهلال أصابته بحالة من عدم التوازن، وقد تستمر حتى مباراة المولودية، ليودّع الفريق نهجًا غير معهود من فرقة ظلت تبث الرعب على مستوى أفريقيا. ويُذكر أن صن داونز هو الداعم الرئيس لمنتخب بافانا بافانا، الذي يُطلق عليه “برازيل أفريقيا”.
فريق الهلال هو الآخر فاجأ المتابعين بأداء دون الطموحات، رغم المسوغات المنطقية التي ساقها المراقبون، وفي مقدمتها الإرهاق الناتج عن واحدة من أطول الرحلات التي خاضها معشوق الملايين.
الهلال أمامه مباراة قوية جدًا أمام لوبوبو، الذي بات يحلم بخطف إحدى بطاقتي المجموعة. هو يحلم، رغم إدراكه صعوبة المهمة أمام الهلال المتصدر. ويقيني أن الفرصة مواتية للهلال لتحقيق نتيجة عريضة، لأن الضيف لا يملك ما يدافع عنه، ما يعني أنه سيبدأ مهاجمًا، تاركًا مساحاته الخلفية أمام أقوى هجوم في المجموعة. فجـان كلود وكوليبالي قادران على زعزعة أي دفاع، حتى وإن جنح للتكتل، فما بالك بلوبوبو الذي سيبدأ مهاجمًا منذ صافرة البداية.
كل القرائن تؤكد أن الهلال سيحقق فوزًا عريضًا، لا نقول ذلك بدافع العاطفة، بل استنادًا إلى مباريات الهلال، بما فيها لقاءه الأخير الذي خسره، لكنه بث الرعب في الجزائريين خلال الشوط الثاني، عندما قلب قمردين سير اللعب ففرض الهلال إيقاعه، وقلّص الفارق، وأرعب المولودية قاعدةً وجهازًا فنيًا ولاعبين.
خسارة الهلال أسعدت بعض “النيّام”، وأقول لسمير نمر وأبو أكرم ومن تسعدهم خسارة “السيد” أكثر من انتصاره: خليكم في “بيت الحبس”، فالهلالاب مشغولون بجملة من المهام، أولها المحافظة على منحة البلاد بالمشاركة بأربعة أندية، رغم أن تمهيد الطريق لا يجيده أتباعكم إلا بالورجغة.












