هلال وظلال
عبد المنعم هلال
ـ واصل الهلال عروضه القوية في دوري النخبة، وحقق فوزاً مهماً على فريق حي الوادي نيالا بهدفين دون مقابل، في مباراة جاءت فوق الوسط بقليل، ومن الواضح أن حرارة الطقس وارتفاع درجات الحرارة كان لهما تأثير مباشر على أداء اللاعبين داخل الملعب، خاصة في الشوط الأول الذي تراجع فيه النسق البدني بصورة ملحوظة.
ـ الهلال دخل المباراة وعينه على النقاط الكاملة منذ البداية، وفعلاً صنع عدداً كبيراً من الفرص والسوانح أمام مرمى الوادي، لكن مشكلة اللمسة الأخيرة وعدم التركيز ضيعت على الفريق فرصة حسم المباراة مبكراً.
ـ الفريق كان يمكن أن يخرج متقدماً بأكثر من هدف في الشوط الأول لو استغل اللاعبون الفرص المتاحة بصورة أفضل.
ـ من أبرز ملامح المباراة كانت التحركات الكثيرة للمحترف جان كلود، الذي يملك إمكانيات كبيرة ومهارات عالية، لكنه أحياناً يبالغ في المراوغة بصورة تقتل الهجمة وتضيع مجهود الفريق.
ـ الجماهير كانت تنتظر منه اللعب المباشر والتمرير الأسرع بدلاً من الاحتفاظ الزائد بالكرة، خاصة في المباريات التي تحتاج إلى الحسم السريع.
ـ في المقابل، ظهر والي الدين بوغبا بصورة ممتازة جداً، وكان من أفضل لاعبي المباراة بدون جدال، لأنه عرف كيف يضبط إيقاع اللعب في وسط الميدان، وتحكم في الرتم بصورة واضحة، إضافة إلى نجاحه في إحراز الهدف الأول الذي أراح الأعصاب وفتح المباراة للهلال.
ـ بوغبا أصبح عنصراً مهماً جداً في تشكيلة الأزرق، وأصبح لديه تأثير مباشر في الجانب الهجومي والتنظيمي داخل الملعب.
ـ من اللاعبين الذين يثبتون أنفسهم مباراة بعد مباراة الشاب ياسر جوباك، اللاعب ده وين ما تختو بديك الإضافة، سواء لعب في الطرف اليمين أو الشمال أو حتى في وسط الملعب، دائماً عنده حضور مؤثر وروح قتالية عالية.
ـ ياسر جوباك من أكثر اللاعبين ثباتاً في المستوى، وربنا يحفظه من الإصابات، لأنه أصبح قطعة أساسية في تشكيلة الهلال.
ـ غيرة وحماس صلاح عادل داخل الملعب لو توزعت على كل لاعبي الهلال لكفتهم وزادت، لأنه يلعب بروح قتالية عالية وما بعرف الاستسلام مهما كانت ظروف المباراة.
ـ لكن الحماس وحده لا يكفي، فكرة القدم تحتاج أيضاً إلى التركيز والهدوء وحسن التصرف في بعض اللحظات، حتى يتحول المجهود الكبير إلى فائدة حقيقية داخل الملعب.
ـ لكن الحاجة البقت مقلقة بصورة واضحة هي العنف الزائد والتدخلات الخطيرة التي يتعرض لها لاعبو الهلال من بعض لاعبي الأندية الأخرى، والموضوع ده ظهر بوضوح في مباراتي الفلاح عطبرة وحي الوادي نيالا، خصوصاً تجاه الثنائي عبد الرؤوف وجان كلود، اللذين يتعرضان لاستهداف متكرر وتدخلات بعيدة تماماً عن روح التنافس الشريف. واضح جداً إنو في تعليمات وضغط على بعض الفرق لمحاولة إيقاف مفاتيح لعب الهلال بأي طريقة، حتى لو كان الثمن إصابات خطيرة للاعبين.
ـ كالعادة أيضاً، لم تغب احتجاجات مدرب الوادي محسن سيد، الذي تم طرده بعد سلسلة طويلة من الاعتراضات والانفعال تجاه التحكيم، والغريب أن نفس الحماس والاستبسال الذي يظهر به أمام الهلال لا نراه بنفس الصورة عندما يواجه المريخ، ودي ملاحظة أصبحت متكررة عند جماهير الهلال في السنوات الأخيرة، فهو يستأسد أمام الهلال وتجده حملاً وديعاً أمام الوصيف.
ـ المدافع المتميز كرشوم، رغم اجتهاده، لكنه أكثر من التمريرات الخاطئة في المباراة، وده تسبب في فقدان الهلال للاستحواذ في أكثر من مناسبة. اللاعب محتاج يراجع قراراته داخل الملعب ويقلل الأخطاء، خاصة في المباريات الكبيرة والحاسمة.
ـ بهذا الفوز، أكد الهلال أنه يسير بثبات للمحافظة على لقبه، والجماهير أصبحت تنتظر المواجهة المرتقبة أمام المريخ في الدوري الرواندي. وصحيح أن المباراة ليست لها تأثير مباشر على روليت البطولة بعد أن حسم الهلال اللقب عملياً قبل نهاية المنافسة بعدة أسابيع، لكن مباريات القمة تظل لها خصوصيتها وهيبتها مهما كانت الظروف.
ـ الهلال يدخل المباراة بهدف تأكيد الجدارة والثأر من خسارة الدورة الأولى، بينما يدخل المريخ تحت ضغط كبير لمحاولة مصالحة جماهيره بعد النتائج المخيبة واحتلاله المركز الثالث وغيابه عن التتويج بالبطولات لعدة سنوات، لذلك فالمواجهة متوقع أن تكون قوية ومفتوحة رغم اختلاف الظروف بين الفريقين.
ـ نتقدم بخالص التعازي وصادق المواساة للهلالي الكبير الأستاذ أسامة بشير «أب لمبة» في وفاة شقيقه عمر بشير عبد الكريم، الذي انتقل إلى رحمة مولاه بالعاصمة السعودية الرياض، ونسأل الله أن يتقبله قبولاً حسناً، وأن يغفر له ويرحمه ويجعل قبره روضة من رياض الجنة، وأن يلهم آله وذويه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.









