لمسة يد
علي كورينا
لا يمنح الصربي داركو نوفيتش الحد الأدنى من الاهتمام بالعناصر الوطنية بالفريق، برغم أن الوضع الطبيعي أن تكون تلك العناصر هي الأساس في التكوين، مع استكمال بعض الوظائف بالمحترفين.
لكن ما يرسم أكثر من علامة استفهام أن الصربي أبعد عناصر مميزة لم تخذله مطلقاً عندما فرضت عليه لائحة دوري النخبة مشاركتها.
فعلى مستوى خط الدفاع، كان مصعب مكين الرقم الأهم في التشكيلة، بعد أن قدم نموذجاً مميزاً للمدافع الهداف الذي كثيراً ما يجده الفريق في الأوقات العصيبة.
ومصعب، إلى جانب تميزه في تسجيل الأهداف، يؤدي واجباته الدفاعية بصورة مميزة للغاية، بفضل المواصفات التي تميزه عن غيره من حيث التمركز الجيد، وقراءة الملعب، والابتعاد عن ارتكاب المخالفات.
وعلى الطرف الأيسر، لا يوجد خيار أفضل من أحمد عبد المنعم طبنجة، الذي يجد فرصة مشاركة منتظمة، فضلاً عن عدم وجود محترف قادر على منافسته، لذلك يشارك طبنجة كلاعب وطني وحيد في تشكيلة داركو نوفيتش.
وعلى مستوى خط الوسط، نجد أن الند الهلال كان يعتمد على ثلاثة لاعبين وطنيين، في حين لا يشرك المريخ أي لاعب وسط وطني.
فحتى معتز التوزة، الذي أشركه داركو نوفيتش مكرهاً لا بطلاً في دوري النخبة، واستفاد من تلك الظروف في تقديم مستويات مقنعة، كان يمكن أن تضعه كرقم ثابت في تشكيلة المدرب.
لكن داركو نوفيتش، وبعد أن أنهى دوري النخبة، عاد وأسقط التوزة مجدداً من حساباته.
كذلك توقع الكثيرون أن يحصل محمد الرشيد على فرصة مشاركة منتظمة، لأنه لاعب صاحب اسم كبير وقدرات فنية ممتازة جعلته الخيار الأول لكل المدربين.
لكن داركو نوفيتش، ورغم أنه أشاد بمحمد الرشيد من أول وهلة، لم يضعه ضمن خياراته، سيما وأنه صاحب خبرات نوعية وقدرات استثنائية تجعله مؤهلاً لإحداث نقلة في الأداء.
وكذلك كان يمكن لداركو نوفيتش أن يستفيد من رمضان عجب في حل أزمة صناعة اللعب، التي تمثل نقطة الضعف الكبرى في الفريق، ورغم ذلك لم يهتم الصربي كثيراً بعودة العجب.
وفي المقدمة الهجومية، كان يمكن للمهاجم الشاب محمد تيه أسد أن يصبح رقماً مهماً في تشكيلة الفريق لو توفرت له المشاركة المنتظمة، لكن للأسف عانى أسد من إهمال كبير سيخرجه من تشكيلة المنتخب، والتي قد لا تضم أي لاعب من المريخ في ظل تمسك الصربي بعدم إشراك وطنيي المريخ مع سبق الإصرار.
نتمنى أن ينجح المدرب المساعد جندي نميري في لفت نظر الصربي للمواهب الوطنية، حتى لا يدمرها بالإهمال، ويفرض على المريخ البحث عن المزيد من الأجانب الذين لا يتأخر الصربي في الدفع بهم…













