طق خااااص
خالد ماسا
وعندما تكتب الأقلام الهلالية في قضية تسويق الشعار، وتضع الاستفهامات حول طبيعة عقد «الإذعان» بين الهلال والشركة المناط بها تفعيل الاستثمار في العلامة التجارية للنادي، فإن هذا كله يأتي من قبيل الخوف من «إشانة سمعة» المجلس والنادي على حدٍّ سواء، خاصةً وأن رائحة الفضيحة قد فاحت، ولم يعد هناك طريق إلى «السُّترة» في هذا الملف.
من قبل كتبنا عن شيطان التفاصيل في عقد الهلال الأول والثاني مع شركة OUT OF THE BOX، وصار من نافلة القول الحديث عن فسادٍ ما في هذا التعاقد، وصار لا بد من تعامل مختلف مع هذا الملف، لا تهمّنا فيه الشركة بأي حالٍ من الأحوال بقدر ما تهمّنا سمعة المجلس والنادي.
«صمّة خشم» المجلس وسكوته في هذه القضية تجعله شريكًا أصيلًا في فساد هذا الملف، بل ومتهمًا أول أمام الجمعية العمومية للهلال، إن خرجت من تحت يد «البصمجية» والموافقين على كل شيء.
ولو كنا قد أحسنا الاختيار في بناء النظام العدلي في الهلال بلجانه العدلية، لكان مصير أي عضو مجلس سكت على فساد هذا الملف هو الإحالة للجنة الانضباط، والتي ليس أمامها غير الوصم بجريمة في حق الهلال تصل حدّ المساس بالشرف والأمانة.
من فوائد هذه القضية أنها قد أعطتنا صورة واضحة لكيفية سير الأمور داخل المجلس الهلالي، وأن حدود غالبية الأعضاء لا تتعدى «الطنطنة» في مجموعة تطبيق الواتس آب.
نائب الرئيس، الذي يشهد الواقع بأنه يقف على رأس الإنفاق المالي في الفريق، لا نستوعب أن تكون «فاتورة» زيّ الفريق سببًا في التستّر على إخفاقات الشركة و«اللولوّة» في طريقة تعاملها مع عقد الهلال.
الأمين العام، وهو الذي لا خلاف على نظافة يده ولسانه في الهلال، لا أظن أنه مغيّب الآن عن تفاصيل فساد هذا الملف، وهو الذي يناقش خشونة لاعبي المولودية مع لاعبي سانت لوبوبو، ويحذّر التحكيم صونًا للحق الهلالي، ومع ذلك لا يصدر منه مجرد تصريح صحفي يوضّح فيه موقف الهلال.
مساعد الرئيس الفاضل التوم، والذي سمعنا بأنه قد شمّر ساعده في معركة فساد أخرى «الدكاكين»، وتعهد بأن يأخذ للهلال حقوقه، فإن هذا لا يعفيه من اتخاذ الموقف القوي والصحيح في ملف صار السكوت عنه فضيحة، وحقوق الهلال لا تتجزأ، والفساد واحد.
الأخ/ علم الدين، والذي يسبق اسمه وصف «أمين المال»، أظن أن هذا الوصف يحتاج لمراجعات كثيرة طالما أنه عالم بكل ما يجري في هذا الملف الفضيحة. أما نائب الأمين العام الباشمهندس/ رامي كمال، المهتم حاليًا بأمر «دغمسة» الجمعية العمومية وتحضير «كوم» الأصوات التي تُبصم على خطاب الدورة والميزانية دون أن «يرمش له جفن»، ولا يفتح الله عليه بالقول بخصوص الملف الفضيحة.
الدكتورة/ نوال الأمين، عضو المجلس في خانة التمييز الإيجابي، والتي سقط اسمها عمدًا من ذاكرة الشعب الهلالي، ولم نسمع منها «البغم» في قضية قد تُلطّخ عليها أهم سطر في سيرتها الذاتية.
أعضاء مجلس يمارسون «العرضة» على أكتاف عرق لاعبي الهلال عند تحقيق الانتصارات في الميدان، ونراهم في كامل الأبهة الإدارية وكأنهم أعضاء مجلس إدارة بحق وحقيقة، ومع ذلك يضعون الماء في أفواههم، والقضية سارت الركبان بفضيحتها.
غير المستوعب لأبعاد هذه القضية يقول إن الهلال مستفيد بإنزال فاتورة الزيّ للفريق من كاهله، ولا يُقدّر أبعاد ذلك وتأثيره على سمعة الهلال في سوق الشركات العاملة في مجال تسويق العلامات التجارية. وبسبب هذا الملف «ما شاء الله» للهلال سوابق مع Kelme وUMBRO، والآن شركة Macron، فقط لأن من يتعامل مع هذا الملف لا ينظر لأبعد من أرنبة أنفه.
الإجراءات الداخلية التي قام بها المجلس في هذا الملف لا تساوي المثقال في مواجهة جبل الفساد، وبعدم صدور قرارات واضحة للعلن يصبح المجلس شريكًا أصيلًا في هذه الفوضى.
خالد هداية الله، وسنتعامل معه في هذه السطور بطاقية «الإخفاء» التي يرتديها كرئيس لقطاع الاستثمار، وسنتغابى عن كل ما يعرفه الجميع يقينًا عن شركة OUT OF THE BOX، وعن ما جرى من ملابسات نيله لعضوية نادي الهلال، والتي كان من الواجب أن يذهب ملفها بموظفين وأعضاء مجلس للشرطة كجريمة جنائية، لولا ضعف اللجان العدلية وتغافل الجمعية العمومية، لم يخرج بتوضيحات تبرئ ساحته من هذه الفضيحة.
الشركة نفسها تتغطى بالأيام وتظن بأن السكوت فيه «سُترة»، وعندما نسمع «فنجرة» منسوبيها وعرضتهم بحب الهلال نحتار في تفضيلهم المصلحة الخاصة على المصلحة العامة للهلال، ولكنه زمن بطولات «الونسة» واستغفال من لا يعرف الأسرار.
الدعوة للتعامل مع هذا الملف بفقه أضعف الإيمان، والامتناع عن شراء البضاعة «المغشوشة»، فيه نوع من الكسل، بل التقاعس عن الحق الهلالي في مواجهة أشخاص وجهات سوّلت لهم أنفسهم «السُّحت» على حساب الهلال.










