رباعيات أبو رحيق
الزبير سعيد
أصبح من الصعب على الإنسان السوداني الفصل بين أوجاعه وأشكال المعاناة اليومية التي يتعرض لها..
يعني تكون واقف في صف البنزين ليك (3) يوم، ولما تحاول تخفف على روحك شوية وتتابع مباراة للمنتخب السوداني، ينهزم بطريقة مذلة ويمسخ عليك إحساس وصول مسدس بتاع الطلمبة لتنك العربية؛ طبعاً ده أحسن مسدس في الدنيا…
والعجيبة تكون مريخابي وشايل ليك روشتة لدواء منقذ لحياة زول قريبك في الإنعاش؛ يعني (بين الحياة والموت)، تدخل الصيدلية رقم (50)، وتبتسم للصيدلي بآخر نفس وتقول ليه بصوت هامس، كأنك عايز تطلب (إيد بتو الكبيرة): بالله لو سمحت، بلقى عندكم الدواء ده..؟
يمسك منك الروشتة ويبدأ يقرا فيها بالراااحة، وإنت تقرا في سورة (يس) في سرك.. يخلع النظارة ويقول ليك بهدوء، وهو يعيد لك الروشتة بطريقة إعادة إبراهيم عطا الكرة لحامد بريمة، رحمه الله: للأسف انتهى الليلة….
رباعيات هذا العدد جاءت على ذات الإيقاع الذي يعيشه الناس في بلادي هذه الأيام، ونحن لا نملك إلا التضرع لله عز وجل أن تتوقف الحرب، ويعود السلام لكل ربوع الوطن العزيز، ونرجع ناكل (قصب سكر) داخل استاد الهلال.
البعمل غلط؛ مفروض يقول معليش….
والناس الغلابة؛ ما لاقية حق العيش….
دفاع الوصيف؛ ما بحمل التفتيش….
وبالأمس انبرش أمام طلائع الجيش….
++++++++++++++
افتح للمساكين بيتك؛ وبرضو خزنتك….
ولعمار البلد؛ جهز حديدك وزنكك….
العنكبوت؛ بقى بس ملازم تنكك….
ومستحيل؛ تسحب قروش من بنكك….
+++++++++++++
الواثق من نفسو؛ ما بخوفو القانون….
وضرس الفساد؛ ما بعالجو المعجون….
نورك يا هلال؛ ساطع وضاوي الكون….
وعدوك يا وطن؛ نشويهو في الكانون….
++++++++++++
البلد العزيز؛ ما تفوت وتمشي تخلي….
وبراهو الهلال؛ لراية وطنا بعلي….
مسكين الوصيف؛ حظو ديمة مجلي….
ومنتخب الشباب؛ حقو يلعب بلي….
حاشية:
• الوصيف انضرب من طلائع الجيش المصري بهدف.. بس ما من توقيع القاصر (فلومو)…!! أموت وأعرف عمر اللاعب الأحرز هدف طلائع الجيش في شباك الجيش.
• منتخب الشباب واصل مسلسل خيبة الأمل، وتعادل مع منتخب شباب رواندا وفقد فرصة التأهل لنهائيات أمم أفريقيا للشباب… ألو ألو.. أسامة عطا المنان.. معليش الشبكة كعبة…!!
• الألماني زينباور كنا قايلنو مدرب؛ تصور طلع مؤلف.
• فتيات برشلونة عملن في فتيات ريال مدريد عملية مفروض تضاف إلى جرائم علي كوشيب في المحكمة الجنائية…!!
• قال ليه: عندك بنكك..؟ رد قائلاً: (لا، عندي صداع خفيف؛ وقطعة أرض في صالحة معروضة للبيع….).
• كل الأرجنتين والعالم حزنوا لاعتزال الأسطورة (ميسي) اللعب الدولي؛ بينما (رونالدو) ترك معسكر منتخب بلاده البرتغال وغادر إلى الرياض وهو غاضب من المدرب… فرق كبير يا عمك…
• خلاص كبرتي وليك (19) سنة؛ لكن شهادة تسنين…!!












