مساءات
عادل حسن
تطوُّر الكرة السودانية مثل أن يُطلب منك تزوير نقود المدينة كلها!
الأقلام، وما تشنقها على مقصلة الميديا والصحف هذه الأيام، هو هزائم المنتخبات السودانية بحجم الدرزن، والطاشرات الطويلة لأرقام الهزيمة!
كبار وصغار، ومسميات أعمار المنافسة: أولمبي، شباب، وحتى كهول المنتحر الوطني الكبير، وشيوخ الهزيمة الذين لا يعرفون صناعة الانتصار، ولا يتعلمون كيف تكون إهداءات الفرح وتقديمها للمدرجات.
كل يوم خسارة!
كل يوم هزيمة!
كل يوم تقوقع ودونية!
من الذي ابتلى السودان بهؤلاء المخذِّلين، لاعبين وإداريين ومدربين، وبقية روزنامة الفاشلين بالداخل والخارج؟
كأنما هو قدر محتوم بأن الكرة السودانية خُلقت للهزيمة في كل المنافسات الإقليمية والدولية، وبات هذا الوضع من البديهيات المسبقة!
والصحفيون الرياضيون تموضعت وترسخت في قناعاتهم خاصية الكتابة عن الهزيمة فقط، بعد كل مباراة، وكل واحد منهم لا خيار للتفكير عنده غير جاهزية عبارات وجمل وصفات الهزيمة!
والمريخ كمَّل الناقصة، وأتى بالهزيمة المطرزة كموضة متجددة اسمها «التمهيدي»، لفترة أربعة أعوام، مثل موضة «دكتور شول»!
ماذا يفعل الرياضيون مع الهزائم المحيكة؟ وماذا يفعلون مع اتحاد أسامة عطا المنان ومعتصم جعفر، ومع بقية الطارئين الجدد على الرياضة؟
هل بينهم الراحلون أحمد الحاج المعلز، وعبد المنعم عبد العال، وسليمان دقق؟ ولن نقول شداد، لأنه أكبر من المقارنة مع كل الإداريين الموجودين الآن على دفة الاتحاد العام لفشل الكرة السودانية!
وسبحان الله، المشجعون السودانيون فُرض عليهم، بسبب التدني الرياضي، النزوح إلى إسبانيا وتشجيع ريال مدريد وبرشلونة، مثلما فرض مرتزقة النهب السريع النزوح على السودانيين إلى مصر!
أضحت الكرة السودانية، منتخبات وأندية، خرافة كبرى، وغير قابلة للتطور، مثل أن يُطلب منك القيام بتزوير كل نقود المدينة! وفي هذه الحالة سوف تتطور الكرة السودانية، مقطوعة الطاري، مثل الغربة!
وأناشد كل الموجوعين، وأنا أقف على قبر ممدود للكرة السودانية:
أيها القوم، الرياضيون والصحفيون، أحسن الله مسعاكم ومثواكم، ولا يوجد عزاء لكم في سرادق الاتحاد العام لكرة القدم!
وليس لحمزة بواك!
والسلام.












