محمدالحسن الرضي
التكريم مكرمة ربانية وسنة نبوية وقيمة انسانية حضارية والله تعالى كرم بعض انبيائه وفضل بعضهم على بعض درجات وقال في محكم تنزيله ( واذكر في الكتاب ابراهيم انه كان صديقا نبيا) وقال أيضا ( واذكر في الكتاب موسى انه كان مخلصا وكان رسولا نبيا وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا) وقال أيضا ( واذكر في الكتاب اسماعيل انه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا وكان يأمر اهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا) وقال أيضا ( واذكر في الكتاب إدريس انه كان صديقا نبيا ورفعناه مكانا عليا) اما أعلى تكريم من الله تعالى فكان للنبي صلى الله عليه وسلم حينما وصفه في القرآن الكريم ( وانك لعلى خلق عظيم)
ومن جانبه كرم النبي صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه ومنحهم اوسمة ونياشين فقال ( ما نفعني مال مثل مال ابي بكر) ( ولو كان نبي بعدي لكان عمر) ( وما ضر عثمان ما فعل بعد هذا) بعدما جهز جيش العسرة ( وعلي بوابة العلم) ( وحمزة أسد الله ورسوله) ( وخالد سيف الله المسلول) ( ولكل امة حليم وحليم هذه الأمة ابو هريرة) ( ولكل امة امين وأمين هذه الأمة ابوعبيدة) وقائمة التكريم تطول
يأتي حديثنا عن تكريم شخصية ذات ابعاد مختلفة وذات قامة وقيمة يمثلها الدكتور كرار التهامي الذي يتفق الجميع دون استثناء على أحقية تكريمه بما ظل يقدمه من سفر إنجازات في المواقع التي شغلها واضرب مثالا لذلك ان أفضل فترة ذهبية مرت على جهاز السودانيين العاملين بالخارج تلك التي كان على رأسه الدكتور التهامي فقدم كثيرا من الإنجازات للمغتربين وكان له العديد من الأفكار والبرامج لو جلس فترة أطول على كرسي الجهاز لحصد المغتربون منافع كثيرة ومن ناحية أخرى ظل الدكتور التهامي الرمز الأول في الحراك الاجتماعي والثقافي والرياضي في العاصمة السعودية الرياض بما يقدمه من تفاعل مع كل الأهداف لهذه المجالات بما يعين على تحقيق هذه الاهداف
ومن زاوية أخرى فان التهامي يتمتع بخلق رفيع وأدب جم وتواضع يحتار معه أهل الكبر والغرور وندعو الله تعالى أن يزيده من فضله
اختم القول بأن تكريم التهامي تكريم للفكر والإنجاز والقيم وقديما قالت العرب ( ان المسك بعض دم الغزال) والله من وراء القصد.













