همس الهتاف
الواثق عبدالرحمن
– أصبحتُ في هذا السبت الأخضر على إعلان لأحد ناشطي التيك توك، المدعو كابوكي، يروّج فيه لشخص يربي الصقور والببغاوات ويبيعها، وشدتني عبارة كابوكي للبائع: «احترمتك واحترمت صقرك»، متبوعة بضحكة مجلجلة وحركات كابوكية!
– شرّف عروس البحر الأحمر كلٌّ من كابوكي وبدر خلعة، وهما معلنان مؤثران في أسافير وفضاءات التكنولوجيا الحديثة، ولكل منهما طريقة عجيبة وغريبة في الإعلان.
– المسوّق والمدرب الشهير قاسم صلاح حلّل أداء بدر خلعة، وقال إن له طريقة خاصة في جذب الانتباه، أو «هوك» كما سماها، وهي أسلوب معين في الإعلان. فعلّق ناشط متهكماً: «هوك إيه يا قاسم؟»، ثم استعرض إعلاناً لبدر خلعة أمام أطفال، صاح فيه بدر خلعة فجأة: «كشف.. شغل بختلف!»، فخاف أحد الأطفال وارتعد واحتمى بأمه.
– تخيّلوا لو أن صيحة بدر خلعة أفزعت الطفل الصغير إبراهيم، فقد تتسبب في ارتجاج بمخيخ «إبراهومة»، وتحرمنا خدمات رئيس التحرير الهمام!
– هل تغيّرت طبيعة الإعلان، وأصبحت هذه المظاهر هي التي تجذب انتباه جماهير العملاء المستهدفين؟
– ثم هناك أمر آخر؛ ألاحظ أن هؤلاء الناشطين الجدد والمغنين الذين يظهرون في الإعلانات يروّجون لأنفسهم أكثر مما يروّجون للمنتج، والحقيقة أن تأثيرهم الإعلاني، في تقديري، لا يكاد يظهر إلا في حفلات القونات والقونين!
– وهذه الحفلات يكفي فيها أن ينتشر الإعلان في أماكن التجمعات؛ فقد شهدت الجمعة الماضية حفلاً جماهيرياً للفنانة توتة عذاب، فجاء البشر من كل حدب وصوب، الأعمى شايل المكسر!
– أصبح الإعلان يعتمد على الوهمات والجلنطيات، وغاب الإعلان الرزين والمنظّم.
– هذا زمان مختلف؛ أصبح الجاذب فيه هو الخروج عن المألوف والإتيان بألفاظ عجيبة وغريبة، كانت الأذن السودانية تستهجنها ولا تقبلها.
– ما قلت ليكم قبل كده: الوجع راقد يا حماد!
– كان الإعلان في السودان رزيناً ومهذباً وراقياً، عبر التلفزيون والصحف، تتخلله بعض اللطائف الظريفة، كإعلان صابون «كلين» وغيره من الإعلانات الطريفة والجاذبة.
– بالله عليكم، لو رأيتم كابوكي، بلّغوه سؤالي: احترام البائع عرفناه، فكيف يكون احترام الصقر؟
– قال: «احترمتك واحترمت صقرك»… كلام عجيب وغريب!
هتاف اخير
بريدك والغرام قسمة
أشيلك في سواد العين
وفي جوف القلب رسمة
أغنيك شأن تغني معاي
تلطفي روحي زي نسمة
أنا البتمنى ليك الخير
ديمة تعيشي مبتسمة
وآخر قولي يا سلواي
بريدك والغرام قسمة













