طق خاص
خالد ماسا
تعودنا أن نراعي «الذمة» المهنية عند الكتابة فيما يخص الشأن الهلالي العام، سواء عبر مساحة «الطق الخاص» أو في «عين التخين» في الجمعيات العمومية لنادي الهلال. وفي هذا التوقيت، لا بد أن نكتب بكل وضوح، لأن التاريخ لا يرحم.
أسباب كثيرة تجبرنا على عدم الثقة والاحترام في اللجان العدلية، التي تقع عليها مسؤولية «كوجان» الديمقراطية، التي كان من الممكن جدًا أن تمضي في الهلال بما يليق بالمجلس نفسه وبالنظام العدلي وبشعب الهلال، لولا الأداء «المهزوز» لهذه اللجان، وغير المشرف لأول تركيبة مستقلة في الهلال. واتضح، بما لا يدع مجالًا للشك، بأننا قد صمنا لسنوات وأفطرنا على «بصلة» لجان لا تختلف كثيرًا عن «ركاكة» المفوضية و«دغمستها» التي لا تحترم النظام الأساسي والقانون.
والخطاب هنا بشكل مباشر لمولانا/ عزالدين فضل الله، رئيس لجنة الانتخابات، والذي، على ما يبدو، قد نسي، أو قل تحديدًا «تناسَى»، ما كان يؤمن به من عدالة وقانون، في أيام كان فيها إلى جانب اصطفاف الحق في مواجهة الباطل، فصار اليوم يبرر له ويسوّق له بمنطق القانون، متناسيًا محكمة التاريخ والضمير التي سيقف أمامها.
ما هو المشرف قانونيًا لك ولسيرتك القانونية في مخالفة نص «صريح» في النظام الأساسي، الفصل الثالث، المادة رقم (21) المتعلقة بالجمعية العمومية، الفقرة (3)، والتي حددت مكونات الجمعية نصًا، ولم تذكر فيهم على الإطلاق ما ذكرته في قرارك المعيب في شروط المشاركة بالتوكيل، إن لم يكن ذلك من باب «الاحتياط» لعدم اكتمال النصاب المطلوب؟
اكتمل النصاب القانوني، كما أعلنت، بعدد (374) عضوًا حضروا فعليًا للمشاركة، واتضح بأن لجنتكم لم تكن في حاجة لكل هذا «السقوط» القانوني استباقًا للجمعية العمومية، والظهور بمظهر لا يليق أبدًا بما كنا نتعشم فيه من أشخاص علّقنا أمانة العدل في الهلال على رقابهم.
ولو أن المكافأة لهذا السلوك المعيب قانونًا كانت هي «التجديد» في المنصب والاستمرار فيه لرئيس اللجنة وبقية الأعضاء، فبئس الثمن وبئس المقابل، لأن ما حدث لم يسبقكم عليه إلا عهد «عاد» و«ثمود» الوزاري السلطوي، عندما كان «طايوق» رقبة النظام الأساسي والقانون يُكسر جهارًا نهارًا لأجل خاطر وعيون أصحاب المال والنفوذ، ووقتها كنا نشهر أصبعنا «السبابة» وأقلامنا، ونكتب المقال الصحفي تحت عنوان «الاقتصاد يهزم القانون».
«فضيحة» ما حدث من لجنة الانتخابات تعيدنا للعوجة من أساسها، والتي لا تليق بفكرة تأسيس نظام عدلي، إذ إن كل الموجودين الآن في اللجان لم تنتخبهم جمعية عمومية، بل أتوا على أكتاف ترشيح «قائمة المجلس». وكذاب من يقول بأنه قد تم تفعيل اختبار «النزاهة» المرفق في شروط الترشح لهذه اللجان. وها هو التجديد لولاء هذه اللجان يتم على ذات الأوضاع المختلة، برضى وكيف المجلس. فكيف يستقيم حال العدالة برأيكم، واختبار «النزاهة» تُسقطه فكرة قائمة مجلس من المفترض أن تكون اللجان العدلية هي القيِّمة على أدائه؟ وكيف يقبل السادة القانونيون الموقرون هذا الوضع المعيب، إن لم يكن في الأمور «أن»؟.. وإنا لله وإنا إليه راجعون.
للمجلس ألف «طبّال»، وآخرون مقتنعون حقيقة بأداء المجلس، ولا أحد يستطيع أن ينكر أداءه، ولا قناعتنا بعدم وجود بدائل تستحق الاحترام. ولكن ما هو المشرف للمجلس في «التهريج» المعاد في كل جمعية عمومية من المدعو «الشاذلي»، الذي يدخل للجمعيات العمومية بأهلية «الحد الأدنى» في كل شيء، فقط ليقول، بطريقة كاملة الدسم في «التزلف»، باقتراح إجازة نظام أساسي نجزم بأنه لا يستطيع أن يفرق بينه وبين مناديل «التواليت»؟
في جمهورية الهلال الديمقراطية التي نحلم بها، يجب ألا نلوم المجلس قبل أن نوجه اللوم لرؤساء سابقين وأعضاء مجلس لم يجددوا حتى عضويتهم، وكذلك قدامى لاعبين كانوا ينتظرون «عطية» المجلس وعضوية «الكوتة» ليصبحوا أعضاء عاملين في نادٍ منحهم كل شيء.
علينا أن نقف على حال التنظيمات «الكرتونية»، والقفاطين الكذوبة، ولافتات كبار الهلال، وكل «الظواهر الصوتية» التي لم ولن تُسمن أو تُغني جوع الديمقراطية في الهلال.









