طق خااااص
خالد ماسا
وتحت عنوان التمهيد للجمعية العمومية شكّل مجلس إدارة نادي الهلال “لجنة” مهمتها، كما هو منشور في الصفحة الرسمية، “تعديل النظام الأساسي” لنادي الهلال. وبحسب الخبر المنشور فإن اللجنة قد باشرت مهامها بالفعل، ويُنتظر أن ترفع توصياتها للمجلس تمهيدًا لمناقشتها عبر الجمعية العمومية التي تسبق عمومية الانتخابات.
وكان لا بد لنا من التعليق على هذا الأمر لأهميته القصوى في الهلال، ولقولنا مرارًا وتكرارًا بأن النظام الأساسي هو دستور الهلال، وهو الشيء الوحيد الذي يجب ألا نختلف عليه، وأن يكون تصورنا له بأفق جماعي بعيدًا عن تفصيل قماش نصوصه بما يليق بالأفراد، بل بما يليق بقيمة الهلال ورؤيتنا لأثر تطور النص القانوني بما يخدم تطور التطبيق.
أولًا.. والخطأ هنا في نص القرار الصادر وتسمية اللجنة نفسها بـ”لجنة تعديل النظام الأساسي”، والأصح كان أن يكون توصيف مهام اللجنة بالإشراف، لتكون “لجنة الإشراف” على تعديلات النظام الأساسي، باعتبار أن من سماهم القرار هم أعضاء مجلس منتخبون، وهذا يعطيهم الحق في ذلك. وللطبيعة القانونية للمهمة والتعديلات المراد إنجازها، يحق للجنة الاستعانة بقانونيين أصحاب خبرة في “فك وتركيب” النص القانوني ومعالجة العيوب الظاهرة في النظام الأساسي الحالي، والذي تتضمن مواده عيوبًا ذات علاقة بالشخص الذي لعب دور “المشرّع” ومن قام بالصياغة، وهو من الواضح صاحب قصور كبير في اللغة القانونية الضابطة للنص.
ثانيًا.. النظام الأساسي المراد تعديله من قبل اللجنة هو بالأساس في حكم “المجهول” بالنسبة للغالبية من أعضاء الجمعية العمومية، وهم أصحاب “الجلد والرأس”، وذلك بسبب “موظف سابق” ومع سبق الإصرار والترصد كان قد وزع أثناء الجمعية العمومية “نسخة مضروبة” غير تلك المجازة والمتعامل بها الآن، الشيء الذي لا يزال يحدث التباسًا لدى الجميع. وكنا قد قدمنا النصيحة للأمانة العامة بأن تتولى مسؤولية نشر وتعميم النسخة المعتمدة من النظام الأساسي وكشف أعضاء اللجان العدلية في الهلال على الصفحة الرسمية إعمالًا لمبدأ الشفافية وطردًا لشيطان “سوء الظن”، ولم تقم الأمانة العامة بذلك، واعتمدت أسلوب “الدسدسة والغتغيت”، كما هو الحال في مسألة “العضوية”، والتي نجزم بأن هنالك أعضاء في المجلس لا يعلمون عنها شيئًا.
وأمر العضوية هو موضوع أصيل في الجمعيات العمومية سواء لإجازة التعديلات أو الانتخاب، ومع ذلك لم يصدر المجلس أي قرار بتشكيل لجنة، كما الحال في لجنة التعديلات، لترفع تقريرًا بنهاية الفترة المسموح فيها للأعضاء المجددين والمكتسبين للعضوية بدخول الجمعيات العمومية، وترك الأمر للمهارات الفردية لنائب الأمين العام. وأجد العذر لبعض الأعضاء في المجلس لسكوتهم على هذا الأمر، فالعشم في الاحتفاظ بكرسي عضوية المجلس يستدعي المشي في “ضل الحيطة”.
سبق وأن سنّت مجموعة هذا المجلس، أوان التطبيع، سنة نعتقد بأنها كانت سنة حسنة بفتح النقاش العام لمسودة النظام الأساسي، وكان ذلك مظهرًا من مظاهر الممارسة الديمقراطية الراشدة في الهلال، وإن كنا نعيب على التجربة أنه قد صاحبها سوء في التنفيذ ابتداءً من “المحاصصات” في لجنة العضوية وحتى انشغال المشرّع بتناسب النص مع مقاسات الأفراد وحالتهم القانونية، وهذا أنتج “عُوارًا” بيّنًا في النظام الأساسي وجلب عليهم “سوء الظن”.
هنا نجدد الدعوة مرة أخرى للأمانة العامة وإلى الذين تم اختيارهم للجنة تعديل النظام الأساسي، درءًا للشبهات وسوء الظن، بأن انشروا النظام الأساسي واجعلوه متاحًا للجميع، وكذلك قوائم لجان الهلال العدلية التي نعلم بأن فيها لجانًا الآن تفقد أكثر من نصف عضويتها إن لم يكن كلهم، ونظامنا المجاز بطريقة “الكلفتة” و”عنقالة” الجمعيات العمومية لم يضع المعالجات لمثل هذه المشكلات.
أخلاقيًا تصبح “لجنة تعديلات النظام الأساسي” هي المسؤولة أمامنا في أداء هذه المهمة، ومن “الذمة” القانونية التي ستعدل وتدخل يدها في النص القانوني لبناء دستور يناسب الهلال، وليس الأشخاص أو أي حالة يبحث فيها المجلس الحالي عن توفيق أوضاعه. وأي شيء لا يحدث في النور يجلب سوء الظن.. اللهم هل بلغت.. اللهم فاشهد.












