شهادة حق
حافظ خوجلي
مباريات القمة لا تخضع لحسابات معيّنة، والأمثلة على ذلك كثيرة. أذكر منها يوم كنا في صحيفة «المريخ» والفريق يواصل انتصاراته على الهلال. كانت مباراة كأس الإنقاذ يومها، وكان الخط الرئيسي للصحيفة: «بكم سيفوز المريخ اليوم؟». لكن المفاجأة أن الهلال تقدّم بهدف، ولم يتعادل المريخ إلا بهدف عكسي أحرزه مبارك سليمان، لتنتهي المباراة بالتعادل بعد أن كان المريخ مرشحًا فوق العادة للفوز.
مخطئ من يرى أن تأهل الهلال إلى دور الثمانية الأفريقي سيجعل المريخ في متناول يده. للمريخ دوافعه، ويجب أن تكون الحافز الأول للاعبين الجدد، إلى جانب الحرس القديم، لتقديم مباراة جادة تحقق ما يسعد جماهيرهم، وهي تتابع من على البعد ما ستسفر عنه مواجهة اليوم. ورغم أنها ليست الأولى في لقاءات الفريقين ولن تكون الأخيرة، فقد سبق أن أسعد المريخ قواعده بانتصارات متتالية، وسيظل السجال متواصلًا في سباق النتائج. نحن أمام مباراة قمة، وليست غمة.
ورغم ما يحيط بالمريخ من عثرات بين مباراة وأخرى، ومحاولات بناء فريق متكامل، فإننا ننظر إليه بعين الرضا دون سخط على أي إخفاق، لأن من تعوّد على صناعة الانتصارات سيبقى كما عرفناه؛ فهو المريخ اسمًا وتاريخًا.
متى ما حضرت روح المريخ في دواخل لاعبيه اليوم، سيكون النصر حليفهم بإذن الله. ولكن حتى ينتصر، اقرعوا لجنة التسيير حفاظًا على الفوز، قبل أن تذهب به رياح أخطاء إدارية كما حدث مؤخرًا، ولنا عودة إلى ذلك بعد الفراغ من مباراة اليوم.
ومتى ما وجد المريخ تحكيمًا عادلًا، ستكون كلمته هي العليا في المباراة، خاصة أنه تضرر كثيرًا من قرارات التحكيم في الداخل والخارج. وكل ما نرجوه أن يكون التحكيم اليوم في المستوى المطلوب، حتى ينال المريخ فوزه المستحق دون مطبات أو حفر صافرات تميل بالحق إلى غير مستحقيه.
القادم أحلى مع المريخ بإذن الله.
شهادة أخيرة
مباراة اليوم فرضت علينا ما هو أهم من تناول خيبة وفشل لجنة تسيير أهدرت حقوق الكيان. المريخ لا ولن يكون حقل تجارب لمن جاؤوا بالتعيين على بند العطالة الإدارية.
فاز المريخ اليوم أو خسر، لا قدر الله، يبقى الرحيل الجماعي مطلبًا، مع توثيق أسوأ فترة إدارية في تاريخ النادي.
تاريخيًا، لم يحدث أن خسر المريخ شكوتين في شهر واحد.
بالتوفيق للمريخ اليوم، وبعدها «نشوف آخرتها»، كما كان يكتب أستاذنا الراحل سعد الدين إبراهيم، له الرحمة.
اتحاد بات الخصم والحكم أمام المريخ.
رحم الله الإمبراطور أبو العائلة، صاحب العصا التي كانت تحسم كل من يتغوّل على حقوق المريخ.












