شهادة حق
حافظ خوجلي
قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم برفض شكوى الهلال ضد نهضة بركان المغربي في لاعبه حمزة الموساوي، بعد أن أُثبتت في حقه واقعة تعاطي منشطات، يعني أن الكاف بتجاوزه لهذا الأمر كأنه يبيح المحظور في الملاعب الرياضية بدلًا من حسمه، حتى لا تستشري ظاهرة تعاطي المنشطات وتهدد المنافسات الرياضية، بل ستكون الخطر الأكبر في تطوير اللعبة والمحافظة على شرف المنافسة. بل نرى أن ما حدث يشوّه الملاعب الإفريقية، وهي بما فيها من سقطات تحكيمية يكفيها، بدليل تكاثر الشكاوى من المنتخبات والأندية، وتعامل الكاف معها على طريقة: لا أسمع، ولا أدري، ولا قرار يُصلح الاعوجاج حتى تعود للكرة الإفريقية سمعتها وسيرتها الأولى.
صار القرار في الاتحاد الإفريقي تتحكم فيه أيادٍ تعبث بحقوق الأندية، ولنا فيما حدث لمنتخب السنغال بدعة انحياز فاضحة لمنح الحق لمن لا يستحق، بعد أن خسر داخل الميدان، ولكنه وجد من يسانده خارج الملعب. وهنا نسأل: أين الاتحاد السوداني من مواقفه مع ممثله والسودان، وهو يتعرض لمثل ما تعرض له؟ ولا حس ولا خبر لقادة الاتحاد الذين ظلوا يزحموننا بعطية المزين الإكرامية من الكاف بالتعيين في لجان هامشية، والبركة في الاتحاد الرواندي الذي خصص مندوبًا منه لمرافقة الهلال في جولاته بالأبطال، بينما اكتفى مسؤولو الأمر هنا بمتابعة أخبار الهلال عبر الإعلام. ولأن شر البلية ما يضحك، نجدها في تصريحات خجولة من باب “نحن موجودون”.
الدكتور حسن علي عيسى، الإداري المتمكن بالقانون والمقارعة به بتعدد اللغات، كان وجهًا مشرفًا للبلد قبل الهلال، وهو يقدم الثوابت في قضية لم تكن تحتاج لكل هذا الوقت لحسمها، ولكن ما أكثر الاستعانة بصديق وقت الضيق حتى يُسلب الحق. وهنا الحق ليس للهلال فقط، بل هو حق سوداني ما دام الهلال يمثله في كبرى البطولات الإفريقية، والتي ما عادت في مسماها بعد أن شُوّهت بفعل فاعلين، وسيسجل التاريخ واقعة إباحة المنشطات في كبرى بطولات القارة.
خسر الكاف وربح الهلال، بعد أن أوصل رسالته للعالم الرياضي الإفريقي، وكشف فيها كيف تُدار الكرة داخل الاتحاد الذي يمثل جميع المسميات التي تمارس كرة القدم بإفريقيا، وهي تخرج من الميدان وتُفصّل بمقاسات القفز فوق القانون وتلبية طلب من يرغب في إدراك مسعاه.
خسر الكاف بعد أن رجّح كفته في ميزان العدالة بقانون التجزئة، الذي يبيح المحظور ويحرم الحقوق.
شهادة أخيرة
والله، حكاية إعادة تأهيل الملاعب أصبحت قصة ممجوجة، وكل يوم نسمع عن مبادرة جديدة، ونتمنى أن يكون آخرها ما صرّح به رئيس الوزراء مؤخرًا، حتى يكون البيان مقرونًا بالعمل.
دوري النخبة لم يخرج من مربع التبشير به، أما كيف سيكون واقعه، فهو في المجهول.
حركة عمل متصاعدة يشهدها نادي الموردة هذه الأيام دليل عافية، وبشارة خير لعودة الحضارة والجسارة لاسم أم درمان العريق.
نسأل عن المفيد من زيارة المسؤولين بعد معاينة استاد الموردة، والوعد بإعادة تأهيله، أم كانت زيارة كلام وسلام؟
جميل أن تتعامل لجنة التسيير بالمريخ مع قضايا النادي بعقلانية الفهم الإداري، والأجمل السير على ذات النهج.
قفل عملية الإحلال والإبدال بالجهاز الفني تعني الاستقرار، حتى لا يدور اللاعبون في ساقية طريقة كل مدرب، ويصعب الاستيعاب.
القادم أحلى مع المريخ بإذن الله.













