البعكوكة
عبد الحي أبوزيد
الهلال لا ينقصه إلا توفيق الله عز وجل، الذي بنعمته تتمّ الصالحات. فقد خاض الهلال هذه البطولة الأفريقية وهو يدرك صعوبة مواجهاتها، خاصة بعد أن أوقعته القرعة في مجموعة نارية، وحتى الآن لم تتضح هوية المتأهلين إلى دور الثمانية، نظرًا لحساباتها المعقدة. ورغم تصدّر الهلال للمجموعة، فإن كرة القدم بما تحمله من جنون ومفاجآت قد تقذف بك إلى آتون الحسرة والندم إذا لم تُدار بذكاء وخطط وتكتيكات مدروسة.
دخل الهلال البطولة فشغل الدنيا، ونال اهتمام القنوات الفضائية العالمية ومواقع التواصل الاجتماعي، وحصد الإعجاب بما قدّمه من عروض مبهرة، مكوّنًا انطباعًا واسعًا بأن هذا الفريق قادر على بلوغ مراسي النهاية السعيدة وتحقيق الحلم الذي طال انتظاره. ويعود ذلك لما يمتلكه من جهاز فني عالي المستوى، ولاعبين يُعدّون من خيرة ما أنجبته الملاعب الأفريقية، أمثال جان كلود، كوليبالي، صنداي، قمرديني، أحمد سالم، لوزولو، وغيرهم ممن تزخر بهم كشوفات الهلال، إلى جانب اللاعبين الوطنيين مثل الغربال، روفا، محمد صلاح، وبوغبا على سبيل المثال. هذه الوفرة الفنية تتيح لأي مدرب أن يصنع فريقًا قاهرًا، وهو ما تحقق بفضل الله ثم إدارة واعية وفّرت كل الإمكانيات، رغم الظروف القاسية التي يمر بها السودان، والغربة الطويلة التي يعيشها الهلال بعيدًا عن وطنه.
يمكن القول إن المجموعة الثالثة تُعد من أصعب المجموعات، إذ لم تُحسم بعد هوية المتأهلين منها، وتعقّدت حساباتها بفعل التنافس المثير بين فرقها، حيث بات لكل فريق أمل مشروع في الصعود، خاصة بعد خسارة الهلال أمام المولودية وتعادل صن داونز مع لوبوبو الكونغولي، في انتظار الجولة الأخيرة التي ستقول كلمتها الفصل. ونتمنى أن يكون الهلال صاحب الحظ الأوفر، خاصة وأنه يمتلك ثلاث فرص، وفقًا لما يراه المحللون.
نترقب بفارغ الصبر المباراة المصيرية أمام الفريق الكونغولي، والتي تحتاج إلى تركيز عالٍ وخطة محكمة تُحسن توظيف اللاعبين واستغلال قدراتهم الكامنة لخطف نقاط المباراة، التي لن تكون سهلة على الإطلاق. ويبقى العامل النفسي مطلوبًا بشدة في هذه المرحلة. ونسأل الله التوفيق.
وعاجل الشفاء لزعيم أمة الهلال، الأستاذ هشام السوباط، رئيس نادي الهلال، الذي يمر بوعكة صحية طارئة، لا أراه الله مكروهًا.












