رابطة الهلال بالرياض تحتفي بالنجم الدولي السابق
سمير عبد المطلب يهدي المحتفى به درع الهلال
التجاني أبو سن يستعيد موقفاً نبيلاً لعبده الشيخ
جلال الصحافة يكشف كواليس انتقاله من المريخ
السروجي يدعو لتكريم مشترك يجمع الهلال والمريخ
الفاضل حسن – آكشن سبورت
نظمت رابطة مشجعي الهلال بالرياض حفلاً تكريمياً للاعب الهلالالدولي السابق الكابتن عبده الشيخ، تقديراً لمسيرته الرياضية الحافلة وعطائه للكرة السودانية، بعدما دافع عن ألوان الهلال والمريخ وارتدى شعار المنتخب الوطني.
واحتضنت استراحة بن طالب بالعاصمة السعودية الرياض الاحتفالية، التي شهدت حضوراً مميزاً من القيادات الرياضية وأقطاب الهلال وعدد من نجوم الكرة السودانية السابقين، إلى جانب أعضاء المجلس التنفيذي لرابطة الهلال بالرياض، بقيادة رئيسها الأستاذ سمير عبد المطلب.
حضور مميز
وتقدم الحضور لاعب الهلال السابق حمودة كشولة، والمهندس التجاني أبو سن، عضو مجلس إدارة نادي الهلال وأمين خزينته السابق، والفنان المعروف جلال الصحافة، إلى جانب جمع من مشجعي الهلال والرياضيين السودانيين المقيمين بالرياض.
وجاء التكريم امتداداً للمبادرات الاجتماعية والرياضية التي درجت عليها رابطة الهلال بالرياض، في إطار اهتمامها بتكريم رموز الهلال والكرة السودانية والاحتفاء باللاعبين الذين قدموا الكثير لأنديتهم والمنتخبات الوطنية.
وفاء الهلال
وأكد المشاركون أن تكريم عبده الشيخ يعكس تقدير الأسرة الهلالية لأصحاب العطاء، ويجسد المعاني الإنسانية التي تتجاوز حدود المنافسة الرياضية، خصوصاً أن المحتفى به ارتبط خلال مسيرته بناديي الهلال والمريخ، فضلاً عن مشاركاته مع المنتخب الوطني.
وأشادوا بمبادرة رابطة الهلال بالرياض، معتبرين أنها تمثل رسالة وفاء للاعبين السابقين، وتؤكد أهمية استمرار التواصل معهم والاحتفاء بتاريخهم الرياضي.
ذكريات الانتقال
وتناول الفنان المعروف جلال الصحافة، خلال مشاركته في الاحتفالية، جانباً من كواليس انتقال الكابتن عبده الشيخ من المريخ إلى الهلال في أواخر سبعينيات القرن الماضي، كاشفاً عن دوره الشخصي في إتمام تلك الخطوة التي شكلت محطة مهمة في المسيرة الرياضية للنجم الدولي السابق.
وتوقف جلال الصحافة عند تلك الفترة وما ارتبط بها من ذكريات ومواقف، مشيراً إلى أن علاقته بعبده الشيخ امتدت عبر سنوات طويلة، وظلت قائمة على المحبة والتقدير المتبادل، بعيداً عن اختلاف الانتماءات الرياضية.
وأشاد جلال الصحافة بأخلاق المحتفى به وتواضعه وعلاقاته الطيبة مع أبناء الوسط الرياضي، مؤكداً أن تكريمه من رابطة الهلال بالرياض يحمل دلالات عميقة، باعتباره لاعباً قدم الكثير للهلال والمريخ والمنتخب الوطني، وظل محل احترام وتقدير جماهير الناديين.
واعتبر أن هذه المبادرة تجسد أصالة العلاقات بين الرياضيين السودانيين، وتؤكد أن ما يجمع أبناء الهلال والمريخ من روابط إنسانية واجتماعية أكبر من التنافس داخل الملاعب.
تكريم مشترك
ودعا سعد العبيد إلى تنظيم احتفالية تكريمية مشتركة يشارك فيها أبناء الهلال والمريخ بالرياض، تقديراً للمسيرة الرياضية للكابتن عبده الشيخ، الذي سبق له الدفاع عن ألوان الناديين.
وقال السروجي إن مشاركة جماهير القطبين في تكريم لاعب جمعته بهما مسيرة رياضية مميزة من شأنها تعزيز العلاقات بين الرياضيين، والمساهمة في إذابة التعصب الجماهيري، وترسيخ قيم المحبة والاحترام المتبادل.
وأشار إلى أن التنافس بين الهلال والمريخ ينبغي أن يظل داخل المستطيل الأخضر، بينما تجمع أبناء الناديين روابط اجتماعية وإنسانية ووطنية أكبر من نتائج المباريات.
ولاقت الدعوة اهتماماً من المشاركين في الأمسية، الذين أبدوا تأييدهم لفكرة إقامة يوم رياضي واجتماعي مشترك للاحتفاء بالنجم الدولي السابق، بما يعكس مكانته لدى جماهير الناديين.
موقف تاريخي
واستعاد المهندس التجاني أبو سن، خلال كلمته في الاحتفالية، واحداً من المواقف الإنسانية والرياضية النبيلة التي جسدت أخلاق الكابتن عبده الشيخ ونكرانه للذات، مؤكداً أن المحتفى به لم يكن لاعباً متميزاً داخل المستطيل الأخضر فحسب، وإنما كان نموذجاً في الوفاء والإيثار واحترام زملائه.
وكشف أبو سن أن عبده الشيخ، خلال إحدى انتخابات مجلس إدارة نادي الهلال، فاز بالتزكية بمقعد اللاعبين، لكنه أعلن تنازله في موقف رجولي عندما استجاب لطلب، التنازل عن المقعد لمصلحة زميله النجم الكبير عز الدين الدحيش، مقدماً بذلك درساً في الإيثار وتغليب مصلحة الآخرين على المكاسب الشخصية.
وأشار إلى أن هذا الموقف يعكس المعدن الأصيل لعبده الشيخ، ويؤكد أن مكانته في قلوب الرياضيين لم تأتِ من عطائه داخل الملعب وحده، وإنما من أخلاقه ومواقفه الإنسانية التي ظلت حاضرة في ذاكرة من عاصروه.
وأكد أبو سن أن مثل هذه المواقف تستحق أن تُروى للأجيال الجديدة، لأنها تجسد القيم الحقيقية للرياضة السودانية، القائمة على الوفاء والتضحية والتواضع واحترام الزملاء.
لحظات مؤثرة
وشهدت الاحتفالية لحظة مؤثرة عندما قدمت رابطة الهلال بالرياض درعاً تكريمياً للكابتن عبده الشيخ، وسط تصفيق الحضور ومشاعر التقدير التي أحاطت بالمحتفى به.
وبدا التأثر واضحاً على النجم الدولي السابق، الذي لم يتمالك دموعه خلال الاحتفاء به، في مشهد جسد عمق الروابط التي تجمع نجوم الكرة السودانية بجماهيرهم، حتى بعد سنوات طويلة من اعتزال الملاعب.
محبة ووفاء
وأعرب الكابتن عبده الشيخ، في كلمة امتزجت فيها مشاعر الفرح والتأثر، عن بالغ شكره وتقديره لرابطة الهلال بالرياض ورئيسها وأعضاء مجلسها التنفيذي، ولكل الرياضيين الذين حرصوا على المشاركة في تكريمه.
وثمّن المحتفى به مشاعر المحبة والوفاء التي أحاطته خلال الأمسية، معرباً عن اعتزازه بهذه المبادرة التي أعادت إليه ذكريات جميلة من مسيرته الرياضية وعلاقاته الممتدة مع أبناء الوسط الرياضي السوداني.
وحملت كلمته مشاعر امتنان صادقة، بينما عكست دموعه حجم التأثر بالتقدير الذي وجده من الحضور، في واحدة من أبرز اللحظات الإنسانية التي شهدتها المناسبة.
فقرات غنائية
وتخللت الاحتفالية فقرات فنية مميزة قدمها الفنان ياسر العيلفونبمشاركة الفنان جلال الصحافة، حيث أضفى الثنائي أجواءً من البهجة والطرب على الأمسية، من خلال وصلات غنائية وجدت تفاعلاً واستحساناً من الحضور، وأسهمت في إثراء البرنامج التكريمي وإضفاء طابع اجتماعي مميز على المناسبة، التي جمعت بين الوفاء لرموز الرياضة السودانية والاستمتاع بروائع الغناء الأصيل، وسط أجواء من الألفة والمحبة والذكريات الجميلة.


























