وهج الكلم
د. حسن التجاني
- الفريق د. دينكاوي، وضباطه وضباط الصف، على درجة عالية من الفهم والكفاءة. سافروا إلى مدينة مونتريال الكندية، وعادوا باعتراف دولي بسيادة الجواز السوداني، بعد أن استوفى جميع الشروط والمطلوبات العالمية.
- هذا نتاج مجهود سنوات طويلة، وعمل رجال ظلوا يسعون للوصول إلى هذه المرحلة التي كان السودان عليها زمنًا، قبل أن يتدهور الحال ويفقد الجواز السوداني سيادته وقيمته، حتى صار من الجوازات التي لا تمنح حاملها ميزة تُذكر، بل أصبح يُمنح لغير مستحقيه، ففُعل به ما فُعل.
- في احتفالية رسمية نظمتها منظمة الطيران المدني الدولية التابعة للأمم المتحدة، والمعروفة اصطلاحًا بـ(الإيكاو – ICAO)، تسلّم السودان شهادة إدراج المفتاح السوداني في الدليل العام للمنظمة، واعتماد التوقيع الإلكتروني على الجوازات المقروءة آليًا في جميع المطارات والمعابر حول العالم، بما يتيح التحقق من صحتها. تسلّم الشهادة رئيس وفد السودان، رئيس هيئة الجوازات والسجل المدني، الفريق شرطة دكتور عثمان محمد الحسن دينكاوي، بحضور القائم بالأعمال بسفارة السودان في كندا السفير بخيت ضحية، وممثل وزارة الاتصالات والتحول الرقمي المهندس حامد يوسف عبد الرحمن، ومدير مشروع الجواز الإلكتروني العقيد شرطة مهندس قتيبة عبد الله البدوي، إضافة إلى مندوب السودان لدى الإيكاو السفير عماد الدين الحاج.
- رحّب الأمين العام لمنظمة الطيران المدني الدولية، خوان كارلوس، بعملية إدراج المفتاح السوداني في الدليل العام للإيكاو، وتسجيل الجواز السوداني بعد استيفاء جميع المطلوبات الفنية والإدارية.
- كما أشاد مدير برنامج الدليل العام بالمنظمة، المستر كارول، بالأداء الفني للوفد السوداني، واصفًا إياه بأنه من أسرع وأكفأ الأعمال التي أنجزها في هذا الإطار.
- هكذا يكون العمل الدولي للسودان، وهكذا يكون التحرك الدبلوماسي والشرطي لإعادة هيبة البلاد عالميًا؛ هيبة لا يمنعها مانع سوى التقاعس والتردد وضعف الثقة، وهي صفات لم تكن يومًا أصيلة في السودان، وإن تهاون فيها بعضنا زمنًا.
- السودان، يا سادتي، دولة عظيمة ذات سيادة وعزة، لكن التباطؤ في تثبيت الحقوق كان وراء التدهور الذي أصاب الجواز والجنيه السوداني، الذي كان يومًا يناطح الدولار بأضعافه. وسيعود، بإذن الله، قويًا بين عملات العالم، فما الذي يمنعنا ونحن نملك كل المقومات؟
- عاد الجواز السوداني إلى العالمية، معافى كريمًا عزيزًا، بعد أن بلغ بنا الحال زمنًا أن نخجل من حمله، وقد حمله من لا يستحقونه.
- الذين حملوه دون وجه حق لم يعرفوا قيمته ولا عزته ولا كبرياءه، بل أساؤوا إلى سمعته وسيادته.
- بعد هذا الاعتراف الدولي، سيستعيد الجواز السوداني عزته وكبرياءه، وسيحمله سوداني أصيل برقم وطني يروي الحكاية كاملة، ويقول بثقة: أنا سوداني وأفتخر.
- هكذا تُستعاد السيادة، وهكذا تعود العزة للوطن الحبيب السودان، الوطن الشامخ العزيز، الغني بثرواته، والغني بعقول شبابه النيرة.
سطر فوق العادة:
قلت لكم سيعود السودان مهما تكالبت عليه المحن والابتلاءات والاعتداءات، ومهما تكاثرت عليه خيانات بعض أبنائه وأعداء الخارج. سيعود قويًا، مارداً أسمر، لن يهتز ولن يلين ولن يركع بإنسانه إلا لله. سيعود مزدهرًا متطورًا بأيدي شبابه وشعبه الأبي الصابر المحتسب.
التحية لك، أخي الجنرال د. دينكاوي؛ تحية تليق بفكرك الناصع ووطنيتك المخلصة، والتحية عبرك لكل قواتك هناك، ولكل العاملين هنا في الجوازات والسجل المدني. سيسجل لكم التاريخ ما أنجزتموه في وقت عجز فيه كثيرون.
شكرًا لكم، وشكرًا لشرطة السودان، وشكرًا للواء عبد المحمود العوض، مدير إدارة الجوازات، الذي كان مقدّمه بردًا وسلامًا على عزة السودان وسيادته، وشكرًا للواء تاج الدين حبيب الله، والعميد خضر بالسجل المدني، الذين يحرسون بوابة من يستحق حمل هذا الجواز العزيز بعد اليوم.
(إن قُدِّر لنا أن نعود)












