أكد ان تجاهل النظام فجّر الأزمات وأشعل القضايا
طلب شهادة الانتقال الدولية ليست من اختصاص النادي
الصمت الإداري وتجاهل النظام خطران على النزاهة
دبي ـ آكشن سبورت
في أعقاب الجدل الواسع الذي أثارته الشكاوى الأخيرة وقضايا اللاعبين العائدين من ليبيا وجنوب السودان برزت الحاجة إلى قراءة قانونية دقيقة توضح آليات انتقال وتسجيل اللاعبين محليًا ودوليًا.
الخبير القانوني دكتور مدثر خيري قدّم شرحًا تفصيليًا للإجراءات الصحيحة، محددًا مواطن الخلل التي تقود إلى أزمات قانونية تُكلّف الأندية نقاطًا ونتائجًا في الملعب.
أولًا: الانتقال الدولي.. من المسؤول؟
أوضح د. مدثر أنه في حالة الانتقال الدولي فان المادة (5) من لائحة الفيفا تلزم بالتسجيل عبر السيستم وتلزم كل اتحاد وطني بان يكون لديه نظام انتقالات الكتروني يدير به الانتقالات الدولية و المحلية معا.
كما تنص لوائح الفيفا على انه لا يجوز تسجيل اللاعب الا بعد استلام شهادة انتقاله الدولية وتأكيد تسجيل اللاعب بواسطة اتحاده الجديد.
الملحق (3) من لائحة الفيفا حدد الاجراءات الادارية لطلب واستلام الشهادة حصرا عبر السيستم.
– مرحلة طلب شهادة الانتقال الدولية (ITC Request) هي من صميم واختصاص مسؤول النظام الإلكتروني (السيستم) في الاتحاد الجديد، وليست من اختصاص النادي.
كما أن الرد على طلب شهادة الانتقال الدولية يتم عبر مسؤول سيستم الاتحاد السابق، وليس النادي أيضًا.
أما اختصاص النادي فينحصر في مرحلة الإدخال والمطابقة فقط، ولا يملك إصدار أو اعتماد الشهادة خارج الإطار الإلكتروني.
وشدد على أن شهادة الانتقال الدولية لا تُرفق كمستند يدوي، بل تُطلب وتُصدر حصريًا عبر النظام الإلكتروني، وأي شهادة خارج النظام لا يُعتد بها قانونيًا.
بعد إصدار الشهادة… ماذا يحدث؟
بعد استلام شهادة الانتقال الدولية، يتعين على الاتحاد الجديد تسجيل اللاعب رسميًا عبر النظام، وفي المقابل يقوم الاتحاد السابق بإلغاء تسجيل اللاعب لديه.
وأكد الخبير القانوني أن أي إخلال بهذه الخطوات يعني بقاء اللاعب قانونيًا في كشف ناديه السابق، وهو ما يفتح الباب أمام الشكاوى وقبولها.
ثانيا : الانتقالات المحلية
يجب اتباع الاجراءات الصحيحة الواردة في لائحة اوضاع وانتقالات اللاعبين الصادرة من الاتحاد العام وذلك على النحو التالي:
- تنص المادة (13) الفقرة (2) من اللائحة على انه لا يجوز تسجيل اي لاعب منتسب للاتحاد وانتقل للعب لنادي اخر منتسب للاتحاد ايضا الا بعد استلام شهادة انتقاله المحلية DTC
- وتحدد المادة (13) الفقرة (6) من اللائحة الاجراءات الادارية لطلب واستلام شهادات انتقال اللاعبين المحلية حيث تتم وفق الاحكام الواردة في الملحق (3) من اللائحة.
- بالرجوع للمادة (8أ) فقرة( 1) من الملحق (3) نجد انها نصت على الاتي: اي لاعب مسجل لنادي يجوز له الانتقال و التسجيل لنادي جديد فقط بعد ارسال شهادة انتقاله من قبل ناديه (السابق) المنتقل منه وتأكيد استلامها من قبل ناديه (الجديد) المنتقل اليه. اجراءات شهادة الانتقال المحلية DTC يجب ان تتم حصريا عبر نظام مطابقة الانتقالات , اي شكل لاي شهادة انتقال محلية تتم خارج النظام لن يتم الاعتراف بها.
- كذلك تنص المادة (8 ب) فقرة 5 على الاتي: في حال الموافقة على ارسال شهادة انتقال اللاعب يتعين على النادي الجديد تأكيد استلامها واكمال معلومات التسجيل الخاصة باللاعب داخل النظام
بالرجوع لاغلب الشكاوى الاخيرة والمتعلقة بالقضايا الاخيرة لاندية اهلي مروي و الامل عطبرة و كوبر البحراوي والفجر الابيض وحي الوادي نيالا والقوز ابوحمد والشرطة ابوحمد وغيرها نجد ان اغلبها يقوم على استمرار قيد اللاعب في كشف ناديه السابق والسبب ببساطة لان اجراءات الانتقال لم تكتمل حسب الاحكام الالزامية الواردة في اللائحة.
فان عدم الالتزام بالاحكام وخاصة نص المادة (13) التي تلزم باستخراج شهادة الانتقال عبر السيستم وليس الفيفا كونكت جعل بغض مسؤولي السيستم في الاندية يعملون على اضافة حرف او تعديل ترتيب اسم اللاعب الثلاثي حتى يقبل السيستم اللاعب ولكنهم بذلك اصدروا للاعب رقم تعريف اضافي وهو الامر المحرم والممنوع قانونا اذ يجب ان يكون لكل لاعب رقم تعريف خاص ومميز له طوال فترة ممارسته لكرة القدم منذ التسجيل الاول وحتى الاعتزال.
فيفا كونكت لا يغني عن TMS
من أبرز النقاط التي أثارها د. مدثر أن إكمال الإجراءات عبر نظام FIFA Connect لا يُعفي من استخدام نظام الانتقالات الإلكتروني الإلزامي FIFA TMS.
وأوضح أن كثيرًا من الشكاوى الحالية نتجت عن الاكتفاء بـ”فيفا كونكت”، رغم أن مشاركة اللاعب تظل غير قانونية إذا لم تُستكمل إجراءات نقله عبر TMS.
لا تسريب… بل صلاحيات مفتوحة
نفى د. مدثر وجود ما يسمى بـ”التسريب”، موضحًا أن أي شخص مخوّل بالدخول إلى النظام يستطيع الاطلاع على المعلومات.
فاللائحة تحدد بوضوح من يحق لهم استخدام السيستم من الاتحاد أو الأندية. وأضاف أن مسؤول السيستم في النادي يتحمل المسؤولية الأكبر، لأنه المعني بعملية الإدخال والمطابقة، ولا يجوز لمسؤول الاتحاد القيام بمهام تخص النادي.
لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن مسؤول الاتحاد، إذا كان على علم بمخالفات، كان عليه توجيه الأندية تفاديًا لأزمات لاحقة قد تُفسر كتواطؤ.
واختصر موقفه بعبارته:
“امشي عديل… يحتار عدوك.”
الكارثة الأكبر: تجاهل النظام محليًا
انتقد د. مدثر رفض تطبيق نظام الانتقالات الإلكتروني على مستوى الاتحادات المحلية، مؤكدًا أن المادة (5) من لائحة فيفا تُلزم الاتحاد السوداني بتطبيق النظام.
وأوضح أن الأندية المحلية جزء من المنظومة الكروية، ويجب أن تتم انتقالاتها عبر النظام الإلكتروني، وإلا تصبح خارج المنظومة العالمية.
وأشار إلى أن قضايا مثل زكريا حيدر وقلق وملفات أندية بربر والأبيض وغيرها كانت لتُحسم مبكرًا لو طُبق النظام بشكل صحيح.
وأكد أن أي مسؤول يمكنه البحث باسم لاعب داخل النظام دون الحاجة للدخول إلى سيستم نادٍ بعينه، ما يعني أن الشفافية متاحة لمن يستخدم الأدوات الصحيحة.
العدالة تبدأ من التسجيل الصحيح
ختم د. مدثر خيري بالتأكيد على أن نزاهة المنافسة وعدالة النتائج تبدأ من التسجيل القانوني السليم للاعبين، وأن الاتحاد العام يملك حق اعتماد اتحادات محلية وفق النظام الأساسي المعتمد من فيفا، لكنه ملزم بدمجها في المنظومة الإلكترونية.
وأضاف:
عدم تطبيق نظام الانتقالات الإلكتروني يعني أنك أول المتضررين، لأن أنديتك ولاعبيك يصبحون خارج النظام الدولي، بينما تتحكم الاجتهادات في القرارات بدلًا من اللوائح.
وبين كل هذه المعطيات، يبقى السؤال مطروحًا:
هل آن أوان الإصلاح الشامل قبل أن تتحول الشكاوى إلى ظاهرة تهدد عدالة المنافسة؟












