شهادة حق
حافظ خوجلي
في مقال صباح يوم المباراة النهائية بين إسبانيا والأرجنتين، رشحتُ إسبانيا للتتويج بكأس العالم، استنادًا إلى ما قدمته من مستوى فني مميز، مع ارتفاع الإيقاع من مباراة إلى أخرى خلال مشوارها في المونديال، ورأيت أن إسبانيا تمتلك أدوات التتويج اليوم، مع حظ أوفر للأرجنتين بعد أربع سنوات.
كانت إسبانيا في الموعد تمامًا، وهي تفرض سيطرتها بالطول والعرض، على الطريقة المريخية، وبأسلوب السهل الممتع، في ختام عرس رياضي عالمي سيسجله التاريخ لأجيال وأجيال، بأن الإسبان انتزعوا كأس العالم من الأرجنتين، ولم ينجح ميسي في تسجيل رقم جديد، بعد أن صعُب العطاء، وللسن أحكام.
لعبت إسبانيا بدافع الفوز، وكانت الأكثر هجومًا وتهديدًا لمرمى الأرجنتين، التي اكتفت بمحاولات غلب عليها الطابع الفردي أكثر من الجماعي. وبحساب الفرص الضائعة، كان يمكن أن تنتهي المباراة بأكثر من هدف للإسبان، كما ألغى الحكم هدفًا ثانيًا بداعي التسلل، رغم أن لقطات الإعادة أكدت عدم وجوده.
روعة الختام كانت في «قووون» الإسبان، وهو هدف لن يُنسى، بل سيظل في ذاكرة الإسبان أيامًا وشهورًا وأعوامًا، تتناقله الأجيال جيلًا بعد جيل. ونحن هنا لا نزال نتحدث عن ماضٍ جميل، دون حاضر يعيدنا إلى يوم كنا فيه كما كنا، ولا ندري إلى أين نسير.
تابعنا واستمتعنا بكل جديد في كرة القدم، ويبقى الأمل في أن نتعلم مما شاهدناه، وأن تظل كرتنا داخل الميدان، دون أن تخرج إلى دهاليز المكاتب وقاعات المحاكم. ونسأل الله أن يعيد لاتحادنا ريادته، وأن تعود الحياة إلى ملاعب الخرطوم بعد أن أصابها جفاف الصراعات والخلافات الشخصية، وللاتحاد الرائد رب يحميه.
شهادة أخيرة
- حزن محبو ميسي على وداعه أكثر من حزنهم على فقدان كأس العالم.
- لا يزال الهلال يحتفظ بكأس الممتاز، دون منح الحق لمن يستحق.
- بعد كأس العالم، نعود إلى «دافوري» مجموعات الحلة، والشكاوى، والاستئنافات.
- أمس التقيت الأخ العليقي في افتتاح بطولة والي الخرطوم، التي ينظمها الاتحاد العام، وقد اتضحت لي الشعبية الكبيرة التي يتمتع بها الرجل، من خلال التفاف الجماهير حوله.











