الصربي يفسّر التألق الهجومي.. والروماني يتجاهل الأرقام

لماذا تبدلت الأرقام والخطط بين كيغالي والخرطوم؟
اندفاع هجومي مريخي وتحفظ دفاعي صارم للأزرق
علي كورينا ـ آكشن سبورت
لا تخضع مباريات القمة لحسابات كرة القدم المعروفة التي تفضي في الغالب إلى انتصار الطرف الأفضل والأكثر جاهزية، بل تبقى مغامرة مفتوحة على كل الاحتمالات. ويكفي ما حدث في قمة الدورة الأولى للدوري الرواندي، حيث كانت كل المؤشرات تؤكد أن الهلال على موعد مع انتصار كاسح، لكن المريخ قلب الطاولة على نده وخرج منتصرًا بهدفين مقابل هدف، رغم أن كل معطيات ما قبل المباراة وأرقام الفريقين في الدوري كانت تحدد بوضوح هوية الطرف الأفضل.
صراع روماني ـ صربي متجدد
سيكون الروماني ريجيكامب والصربي داركو نوفيتش على موعد مع صدام جديد في الدوري السوداني، لكنه هذه المرة سيكون مختلفًا تمامًا عما حدث في أول قمة أدارها المدربان في كيغالي. وقتها كان الهلال ينعم بقوة هجومية ضاربة أرهقت دفاعات جميع المنافسين، في حين كان الأحمر يعاني من عقم هجومي لافت أفقده العديد من النقاط وأبعده عن صدارة الدوري الرواندي.
وعلى النقيض، كان المريخ يتميز بصرامة دفاعية تقابلها مشكلات حقيقية في منطقة الهلال الخلفية. يومها وظّف كل مدرب مصدر قوته، فجرّد المريخ نده الهلال من قوته الهجومية الضاربة، وعاقبه شر عقاب على اندفاعه الهجومي دون حذر، لتنتهي القمة لمصلحة الأحمر بهدفين دون رد.
قمة جديدة وأرقام مختلفة
يدخل العملاقان القمة المرتقبة في الخرطوم وفق أرقام مختلفة تمامًا عن تلك التي سبقت صدام الفريقين في كيغالي.
هذه المرة انتقلت الشراسة الهجومية إلى المريخ، الذي سجل رماته 20 هدفًا في خمس مباريات، في حين اكتفى رماة الهلال بتسجيل 14 هدفًا. وفي الجانب الآخر، تخلى الأحمر عن صرامته الدفاعية، لمصلحة الهلال الذي لم تهتز شباكه سوى مرة واحدة، في وقت اهتزت فيه الشباك الحمراء ثلاث مرات.
تفسير ما حدث
يلخص الصربي داركو نوفيتش، المدير الفني للمريخ، ما حدث لفريقه من نجاعة هجومية واضحة بفهم اللاعبين أخيرًا للطريقة التي كان يرغب في تطبيقها. وبرغم أن الفريق استهلك وقتًا طويلًا وخاض عددًا ليس بالقليل من المباريات في الدوري الرواندي، فإن نوفيتش لم يشعر بأن الأمور بدأت تسير كما ينبغي إلا في الجولات الأخيرة من المنافسة.
وفي الجانب الآخر، لا يعتقد الروماني ريجيكامب أن فريقه أصبح أكثر تنظيمًا دفاعيًا وأن ذلك جاء على حساب الجانب الهجومي. ولم تهتز قناعته مطلقًا بأن فريقه هو الأفضل في الدوريين الرواندي والسوداني على حد سواء، ويراهن على أن المحصلة النهائية ستكون لمصلحة فريقه.
فهل يؤكد ريجيكامب قدرته على الثأر؟ أم يصل صربي المريخ إلى مرحلة التخصص في هزيمة ريجيكامب، حتى وإن لم يكن فريقه في أفضل حالاته؟













