داركو يهرب من الحقيقة ويحاول نسب الإنجاز لنفسه

علي كورينا ـ آكشن سبورت
انتقل المريخ بصورة مفاجئة من مرحلة المعاناة الحقيقية في تسجيل الأهداف، لدرجة أن معدل انتصاراته في معظم المباريات التي كسبها الفريق لم يكن يزيد على هدف وحيد في كل مباراة.
وترتب على تلك المعاناة فقدان الفريق لعدد كبير من النقاط، حتى أصبح بعيدًا عن الصدارة، بل وحتى عن الوصافة.
لكن مع الانتفاضة المفاجئة التي سجلها المريخ في آخر ثلاث مباريات، والتي أحرز خلالها 11 هدفًا من أصل 38 هدفًا سجلها الفريق في جميع مبارياته بالدوري الرواندي، والتي بلغت 29 مباراة، برز سؤال مهم: ما الجديد الذي أحدث هذا التحول الجذري في الأداء الهجومي للمريخ؟
تبرير متأخر
ما حدث للمريخ من انفتاح هجومي واضح، وارتفاع غير مسبوق في معدل التسجيل، كان يفرض على المدرب الصربي داركو نيفيتش أن يتحدث بصراحة ويكشف الحقيقة للجماهير، لكنه حاول أن ينسب هذا التحول الكبير إلى عبقريته التدريبية، مشيرًا إلى أن اللاعبين فهموا أخيرًا طريقة اللعب المطلوبة وأصبحوا ينفذونها بدقة.
غير أن هذا التفسير يبدو بعيدًا عن الواقع، لأن طريقة لعب المريخ الحالية لا تحتاج إلى أكثر من 25 مباراة حتى يستوعبها اللاعبون ويفهموا ما يريده المدرب.
كلمة السر
تتمثل كلمة السر الحقيقية في الطوفان الهجومي المريخي في صانع الألعاب والجناح المالاوي تشيكو ساليما، الذي منح الفريق حلولًا هجومية سريعة وفردية وجماعية، وأصبح العقل المفكر للهجوم الأحمر.
ومع ساليما، أصبح المريخ يصل إلى مناطق المنافسين بصورة أسرع وأكثر فاعلية، كما جاءت معظم أهداف الفريق الأخيرة من تمريراته الحاسمة وتحركاته الذكية، التي صنعت الفارق بصورة واضحة.
وكان المريخ في السابق يعاني هجوميًا لأنه لا يصنع الفرص ولا يصل كثيرًا إلى مرمى المنافسين، لكن وجود ساليما غيّر المشهد بالكامل بفضل مهاراته الفردية وتمريراته المؤثرة.
انسجام واضح
قد يرى البعض أن ساليما، الذي يُعد المحترف الوحيد الذي ضمه المريخ في فترة الانتقالات التكميلية، شارك في عدد من المباريات منذ انضمامه، دون أن يقدم الإضافة المطلوبة هجوميًا، لكن الحقيقة أن اللاعب احتاج إلى وقت للوصول إلى مرحلة الانسجام والتفاهم الكامل مع المجموعة.
وعندما تحقق ذلك، انفجرت قدراته الحقيقية التي دفعت أندية كبيرة مثل مازمبي إلى السعي وراء التعاقد معه، ليصبح إضافة نوعية للفرقة الحمراء، التي لم تعد تعاني كثيرًا في التسجيل، حتى وصل المريخ لأول مرة في الدوري الرواندي إلى تسجيل أربعة أهداف في مباراة واحدة.
جمال أبوعنجة: الأحمر وجد الحل في المالاوي
قال الكابتن جمال أبوعنجة إن بصمة المالاوي ساليما في الانفتاح الهجومي الكبير وانفراج أزمة التهديف كانت واضحة للعيان، لا سيما أن الأحمر كان في الأصل بحاجة إلى صانع لعب بمواصفات وقدرات رمضان عجب، وهو ما توفر في ساليما الذي حقق قدرًا كبيرًا من النجاح في صناعة الأهداف.
لكن جمال عاد وأشار إلى أن الانفراج الأكبر في تسجيل الأهداف تحقق بفضل تغيير طريقة اللعب وتنشيط جانب صناعة اللعب، مبينًا أنه تحدث كثيرًا وأشار إلى أن مشكلة المريخ تكمن في طريقة اللعب وليس في العناصر.
وتمنى أبوعنجة أن يمضي الصربي نيفيتش قدمًا في الدفع بعناصر هجومية في الوسط، مع تفعيل دور الأجنحة، حتى لا يعاني الفريق مجددًا من أي أزمة في تسجيل الأهداف.













