مواقف سوالف
خالد الضبياني
في مشهدٍ امتزجت فيه مشاعر الفخر بالأمل انطلقت صباح الأحد 10 مايو 2026 بمدينة الرياض امتحانات الشهادة المتوسطة للعام 2026 وسط أجواءٍ مفعمة بالحماس والترتيب والتنظيم، تؤكد أن إرادة السودانيين لا تنكسر مهما اشتدت الظروف.
وقرع القنصل الأستاذ مصطفى الشريف جرس بداية الامتحانات إيذانًا بانطلاق رحلة جديدة من التحدي والطموح حيث جلس للامتحانات بمركزي الرياض والدمام ما يقارب خمسة آلاف طالب وطالبة يمثلون دفعة جديدة تحمل أحلام الوطن وآمال أسرٍ ظلت تصارع الغربة والظروف من أجل مستقبل أبنائها.وأكد السيد القنصل في كلمته اهتمام السفارة السودانية بتهيئة الأجواء المناسبة للطلاب مشيدًا بالجهود الكبيرة التي بُذلت لإنجاح الامتحانات، كما عبّر عن خالص شكره وتقديره إلى المملكة العربية السعودية قيادةً وحكومةً وشعبًا على ما تقدمه من دعم وتسهيلات واحتضان كريم للجالية السودانية مما أسهم في إقامة الامتحانات بصورة منظمة وآمنة.وتأتي هذه الجهود بتوجيه وإشراف مباشر من سعادة السفير دفع الله الحاج ومتابعة حثيثة من نائبه السفير محمد الباهي اللذين عملا بروح المسؤولية الوطنية على توفير كل ما يعين الطلاب وأسرهم على تجاوز هذه المرحلة المهمة في صورة تعكس اهتمام البعثة الدبلوماسية بأبناء الوطن في المهجر.وكان للمستشار الدكتور إيهاب إمام حضورٌ لافت ومؤثر حيث ظل قريبًا من الكنترول والطلاب وأولياء الأمور متابعًا لكل التفاصيل بأريحية وإنسانية عالية الأمر الذي ترك أثرًا طيبًا في نفوس الجميع. فقد عرفه الحضور بابتسامته الدائمة وتعامله الراقي وحرصه الكبير على تذليل العقبات ليقدم نموذجًا مشرفًا للمسؤول القريب من الناس.
كما لا يمكن إغفال الدور العظيم الذي قام به العاملون بالسفارة واللجان المنظمة والمراقبون والمعلمون والمتطوعون، الذين عملوا في صمت وإخلاص من أجل أن تبدأ الامتحانات بصورة تليق بأبناء السودان مؤكدين أن العمل الوطني الحقيقي يظهر في لحظات المسؤولية الكبرى.
إنها ليست مجرد امتحانات دراسية بل ملحمة صبرٍ وإصرار يكتبها أبناء السودان في الغربة وهم يحملون دفاترهم بيد وأحلام وطنٍ كامل باليد الأخرى.












