المنطقة الحرة
بله علي عمر
خسر الهلال مباراة، ولم يخسر المعركة، فلا يزال لدى الأزرق العاتي ما يقدمه لقاعدته المليونية. صحيح أن أمة الأمجاد كانت تعوّل كثيرًا على اقتلاع النصر من المولودية، رغم الصخب والضجيج الذي أحدثته جماهير المولودية التي توافدت من كل أرجاء بلد المليون شهيد، فكان لا بد للمولودية أن تقاتل، وكان فوزها بمثابة الفرصة الأخيرة لها، ومن ثم التعويل على إحداث الفارق في مباراة بريتوريا. لذلك كانت المباراة بالنسبة لهم مباراة حياة أو موت، عكس الهلال الذي نازلهم وهو يتصدر المجموعة.
مباراة الجمعة من جانب الهلال جاءت دون التوقعات، وبدأت حالة التوهان والإرهاق واضحة على الفريق، خاصة في شوط المباراة الأول، في وقت ذهب فيه عديد من المراقبين إلى أن الإرهاق الناجم عن الرحلة الشاقة ألقى بظلاله على أداء الأزرق، الذي أعاد بعض رسمه المعتاد في شوط اللعب الثاني، ليشارك المضيف السيطرة على الملعب، بل كانت هجمات الأزرق أكثر شراسة، حتى تمكن من إحداث الفارق عندما نجح الحريف الرهيف أحمد سالم في تسجيل الهدف الأول. وبعده تمكن الهلال من فرض أسلوبه، لكن الوقت لم يمهله لإدراك التعادل.
من إيجابيات مباراة الجمعة بروز الوافد الجديد قمردين، الذي أضفى الكثير من الحيوية على وسط الملعب، بل مكّن الأزرق من السيطرة على هذه المنطقة، كما أسهم بتمريرة رائعة نتج عنها هدف أحمد سالم. ووفقًا لما ورد في سيرة اللاعب، فإنه متمكن من اللعب في طرفي الظهير الأيمن والأيسر، إضافة إلى إجادته اللعب في وسط الملعب بمستوى بث الطمأنينة في نفوس الأهلة. ولأن وظيفة الظهير الأيسر ظلت هاجسًا للأزرق، يجمع المراقبون على ضرورة تثبيته في هذا المركز.
على ملايين الهلال العمل على دعم الجهاز الفني للفريق، وعدم المضي خلف منتقديه الذين ذهب بعضهم إلى تحميله مسؤولية خسارة مباراة الأمس. والحقيقة التي لا بد منها أن الهلال مع ريجيكامب أعاد لنا متعة مشاهدة الهلال، التي افتقدناها كثيرًا في الحقبة الأخيرة.
وأيًا كانت نتيجة مباراة صن داونز وسانت لوبوبو، فإن الهلال ما زال المتصدر، وأمامه فرصة للانفراد بالصدارة وتجنب الفرق ذات الوزن الثقيل، التي لا يخشاها الهلال. لكن نقول إن الفريق يحتاج إلى بعض الوقت لمزيد من الانسجام، خاصة في الخط الدفاعي، لأن دخول قمردين في الطرف الأيسر يحتاج وقتًا ليكتمل انسجامه مع رفاقه في الدفاع. لذلك نتمنى صدارة المجموعة لمقابلة ثاني إحدى المجموعات، فنضحي به ونتقدم إلى الأمام.












