إداريون وصحفيون يستعرضون سيرة قلمٍ صاغ وجدان الرياضة السودانية
حسن هلال: قوي حين يواجه… وحكيم حين يتريث
محمد الشيخ مدني: حتى عند الاختلاف… يمنحك الابتسامة
أبو مرين: صاحب مفردة رشيقة ومحاور لا يُمل
خالد عز الدين: الأسطورة الحية التي حافظت على خضرة القلم
ياسر قاسم: كشكول جمع بين الهلال والإعلام وهموم الناس
أبوبكر عابدين: بسيط ونقي ويحترمه المريخاب قبل الهلالاب
أمجد مصطفى أمين ـ آكشن سبورت
في تاريخ الصحافة الرياضية السودانية أسماء مرّت واندثرت، وأخرى حضرت ثم غابت، غير أن هناك قلة قليلة استطاعت أن ترسّخ وجودها في الوجدان العام، لا بوصفها كتّاب أعمدة فحسب، بل باعتبارها ظواهر متكاملة جمعت بين الفكر والوجدان والموقف. ويأتي الأستاذ عبد المنعم شجرابي في مقدمة هذه القلة التي صنعت لنفسها مقامًا رفيعًا في ذاكرة الرياضة السودانية. لم يكن حضوره نتاج انتماءٍ لنادٍ كبير فحسب، ولا نتيجة اقترابٍ من دوائر القرار، بل ثمرة مسيرة طويلة من الاجتهاد، والالتصاق بالشارع الرياضي، والقدرة على التعبير عن نبضه بلغة رشيقة وسخرية ذكية لا تجرح ولا تسيء. عاش الهلال مجتمعًا متكاملًا قبل أن يراه فريق كرة، وكتب عن الرياضة باعتبارها حالة إنسانية واجتماعية وثقافية. لذلك لم يكن غريبًا أن يحظى باحترام إداريين من أندية مختلفة، وإعلاميين من مدارس متباينة، وجماهير متعارضة الانتماءات. في هذا الملف نرصد شهادات كاملة غير منقوصة، ترسم ملامح شجرابي كما يراه الآخرون، ثم نقترب منه في حوار مباشر يكشف جانبًا من روحه وتجربته.
يجبرك على الابتسامة
محمد الشيخ مدني الوزير ورئيس نادي المريخ الأسبق:
الصحفي المخضرم عبد المنعم شجرابي مدرسة صحفية متفردة، وأول مظاهر تفرده أن قراءه يمثلون كل ألوان الطيف الرياضي، فهو كاتب يتابعه الجميع مهما اختلفت انتماءاتهم. كتاباته مبهجة ومفرحة، تجبرك على الابتسامة حتى لو خالفته الرأي أو الفكرة، لأنه يكتب بروح محبة لا تعرف الإساءة. هو رجل حبوب وصديق لجميع الرياضيين، متعه الله بالصحة والعافية واللياقة لمواصلة مشواره المتفرد.
قوي وحكيم
الدكتور حسن هلال الوزير ورئيس نادي الهلال الأسبق:
شجرابي الصحفي المتخصص المصقول الذي جاء من رحم مدينة الحديد والنار التي تصقل الرجال كما تصقل الحديد، كتاباته قوية المعنى، راسخة المبنى، ويسطر كلماته بذهن حاد وفكر ثاقب. تجده قويًا حين يضرب، وحكيمًا حين يهرب، يعرف متى يواجه ومتى يتريث. أما إذا تناول الخبر بالتحليل، فهو المدهش الذي يغوص في أعماق الحدث، يستخرج خلاصته، ويقدم لك ثماره على طبق من ذهب، في صياغة متماسكة ورؤية نافذة.
مبدع وأديب
مجدي شمس الدين الأمين العام للاتحاد السوداني لكرة القدم:
صحفي متميز له أسلوبه الخاص في الكتابة، وهو بحق رجل مبدع وأديب يكتب بماء الذهب. له بصمة واضحة في تاريخ الصحافة الرياضية السودانية، وهو رجل محبوب وصاحب مواقف إنسانية مقدّرة في الوسط الرياضي.
معلم ونقي
البروفيسور محمود السر الأمين العام للجنة الأولمبية السودانية :
العاشق الهلالي شجرابي رجل جميل وخفيف الظل ومحبوب للكل، لا تراه إلا مبتسمًا. صاحب سهم وافر في الصحافة الرياضية مؤسسًا وكاتبًا ومعلّمًا، قلمه نقي وكتاباته عميقة وجريئة، وله حضور محبب عبر الشاشة، له كل الحب ودائم التقدير.
صاحب مفردة
عبد الرحمن أبو مرين نائب رئيس نادي الهلال الأسبق:
عبد المنعم شجرابي شخصية رياضية بارزة في السودان، من الشخصيات المحبوبة في الوسط الرياضي والفني والاجتماعي، كاتب مخضرم وصاحب مفردة رشيقة عندما يتناول الأحداث الرياضية والفنية والاجتماعية. بالإضافة إلى ذلك هو محاور ممتع تشهد له لقاءاته مع شخصيات متنوعة رياضية وفنية واجتماعية، مكتوبة أو مسموعة أو مرئية، له موفور الصحة والعافية.
يحترمه المريخاب
فيصل سيحة الحكم الدولي السابق:
علاقتي معه بدأت في مستهل الثمانينات عندما كنت أمارس مهنة التحكيم، وهو من الكتاب القلائل الذين لم يوجهوا لي نقدًا لاذعًا أو كلمات جارحة. كنت أعجب بما يكتب، فهو شخص يدفعك إلى متابعته عندما يتناول القضايا الرياضية أو الاجتماعية، وهو من الأقلام التي تحترمها جماهير المريخ رغم هلاليته.
رمز بارز
سمير عبد المطلب رئيس رابطة الهلال بالرياض:
الصحفي المخضرم عبد المنعم شجرابي أحد أبرز رموز الصحافة الرياضية السودانية، عرف بعمق رؤيته ودفء أسلوبه، وترك بصمة مؤثرة عبر مقالاته وتحليلاته، وأسهم في تطوير الصحافة الرياضية وصناعة جيل جديد من الكتاب والإعلاميين.
محبوب وبشوش
المهندس التجاني أبو سن عضو مجلس إدارة الهلال السابق:
عبد المنعم شجرابي أكثر قلم متصالح مع نفسه عرفته في الوسط الرياضي والهلالي على وجه الخصوص، محبوب وبشوش، لا يكون عداوات بل يكون صداقات. لا يكتب من أجل مال أو جاه، وإنما يكتب بالسهل الممتنع والسرد الذي لا يمل، عاشق متبتل في سوح الهلال العظيم، دائم البحث عن الهدف الثاني عندما يحرز الهلال الهدف الأول، متعه الله بالصحة والعافية.
الأسطورة الحية
خالد عز الدين
الأسطورة الحية التي تمشي بيننا، القلم الذي حافظ على خضرته رغم كل سنين الجفاف التي مرت بنا، الرجل الذي حافظ على مبادئه رغم كل تقلبات الحياة. مع شجرابي تحس بحديد عطبرة وهلال أم درمان وعزة السودان، يكتب بإيقاع سريع يجبرك على التوقف، ويتوقف بهدوء فيمنحك مساحة للتحرك، هو أحد القلائل الذين احتفظوا بمواقفهم وعلاقاتهم مع الآخرين في نفس الوقت، أسطورة في الفن والسياسة والاجتماع وكرة القدم.
الصندوق الأسود
حسن عبد الرحيم
إنسان نبيل وجميل وصاحب مدرسة متفردة تخرج منها العديد من الزملاء والزميلات، بشوش وضاحك يدخل السعادة في قلوب الآخرين، اجتماعي من الطراز الأول، محبوب من الجميع، صاحب قلم خفيف ورشيق وساخر، يعرف متى يضرب ويهرب من المواقف الصعبة، يمثل جيل العطاء والوفاء، وهو الصندوق الأسود لكل إدارات الهلال المتعاقبة.
معاوية صابر:
شجرابي.. (حتو صفقة صفقة)
تعددت أسماء العمالقة والعباقرة في الصحافة الرياضية خلال الحقب الزمنية الماضية، وهناك قمم تهاوت، وأخرى توارت، وثالثة طواها النسيان، وبقي أصحاب المقام الرفيع في الذاكرة ساكنين، وسكن شجرابي في قلب المكان باسمه وقلمه وبصماته ولونه المميز.
للذين لا يعرفونه فهو درويش قديم ظل يدور في فلك الهلال بلا ملل، عاصر الإدارة التاريخية وحفظ منهم التاريخ، وعاصر الإدارة الحديثة وكان معهم كاتب التاريخ، وأفنى زهرة شبابه في محراب ناديه الحبيب، وتقلد العديد من المناصب ما بين مدير ومستشار ورئيس تحرير، واشتهرت زاويته “اضرب واهرب” التي يبدأ بها العشاق يومهم وينتهي.
لم يتراجع شجرابي يومًا عن المبادئ التي آمن بها، وظل حريصًا على تثبيتها في الوسط الرياضي العريض، وتشهد له الأيام بالعديد من المبادرات لرأب الصدع بين المتخاصمين وتسوية النزاع بين المتصارعين، ويُعد حمامة السلام التي ترفرف بأجنحة المحبة في الصحافة الرياضية.
وأخيرًا، كما قال عبد الحليم سر الختم: شجرابي كان غلبك بالكلام “حتو صفقة صفقة“.
خالد أبوشيبة:
قامة اعلامية
هو قامة إعلامية لا شك في ذلك، وهو كشكول إبداع في الفن والثقافة والرياضة والسياسة والاجتماع، وهو صاحب مدرسة متفردة ومدرسة مميزة في الصحافة السودانية.
ما يميز الأستاذ عبد المنعم شجرابي عن غيره من الصحفيين أنه لم يتوقف عن الكتابة، ويحب الكتابة، ويكتب باستمرار، وهو دائمًا في الصورة، يكتب عن كل القضايا الراهنة.
عبد المنعم شجرابي الهلالابي الجميل، يفترض أن تُخلَّد مسيرته هذه بتعيينه عضوًا في مجلس إدارة نادي الهلال، تكريمًا وتقديرًا لخبراته التراكمية، ومعرفته وإدراكه للكثير. وقبل ذلك عشقه وصدقه في الانتماء لنادي الهلال، وبالتأكيد سيقدم الكثير المفيد لمجلس الإدارة ولنادي الهلال.
عيبه هلالابي
أبوبكر عابدين:
عبد المنعم شجرابي أستاذنا، عملت معه في صحيفة المشاهد، وتحس معه بالأخوة الصادقة. رجل بسيط ونقي الدواخل، يحب الخير للجميع، لكن لديه عيب كبير، أنه هلالابي.
يحترم المحررين ولا يتدخل فيما يكتبونه ما لم يُخل بسياسة الصحيفة. شجرابي محبوب من الجميع، مريخاب قبل الهلالاب. شجرابي رجل وفي لمدينة عطبرة. شجرابي له مواقف وطنية تشهد بها شوارع العاصمة والوقفات الاحتجاجية إبان الثورة.
نتمنى له دوام الصحة والعافية.
كشكول
ياسر قاسم:
الحديث أو الكتابة عن الأخ العزيز والزميل الأكبر عبد المنعم شجرابي يطول كثيرًا. شجرابي كشكول جمع بين نجومية المجتمع والهلال والإعلام وقليل من السياسة، عُرف بكتابة الرأي في مختلف القضايا وهموم الناس، ويميل إلى التشريح بعيدًا عن التجريح. كتاباته تتميز بالحيوية مع خفة الظل، ويقدم وجبته الإعلامية بشكل أنيق. كنت سعيدًا بمزاملته، وقبل ذلك بمعرفته، فهو ابن بلد أصيل، لا يجامل في انتمائه دون التقليل من المنافسين، وعلاقاته في المريخ لا تقل عن علاقاته في معشوقه الهلال. التحية له وهو يقدم في زمن الحرب التوثيق الإعلامي مع شخصيات رياضية واجتماعية بشكل مميز ينافس به أمهر المذيعين في الشاشات الفضية.
عطاؤه زاخر
محمد مجذوب:
الأستاذ شجرابي يمثل قامة إعلامية سامقة وكنزًا معرفيًا نهل من معينه الكثيرون. ورغم جذورنا العطبراوية، فإن من قدمني إليه هو الهرم الإعلامي الفخيم الأستاذ النعمان حسن، أسأل الله أن يمتعهما بالصحة والعافية. ويمكن القول إن الأستاذ شجرابي كان من أوائل الذين قادوا خطواتي في عالم الصحافة الرياضية عبر ملحق المشاهد الساخر، ويمثل عطاؤه الزاخر في فضاءات الإعلام مدرسة حقيقية ونموذجًا يُحتذى به. له مني كل التقدير والاحترام.
أخو أخوان
علي سيد أحمد:
كريم بالفطرة وصحفي مميز بشهادة ميلاد، وأخو أخوان في الملمات. صديق وأكثر، وأخ أكبر، صادق المشاعر وصاحب مواقف، ود ناس ومتربي. شجرابي ود حاجة ست الجيل، رجل فل أوبشن، فنان وحساس وكاتب. أدام الله علينا نعمة شجرابي.












